⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-5-29 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: تأديب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بطلان الاجراءات
⚖️ ميعاد الطعن فى احكامها
⚖️ تأديب - اعلان

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ضياء الدين صالح وكيل المجلس وعضوية محمد شلبى يوسف وعادل عزيز وعبد الستار ادم وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 23 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية تنص فى الفقرتين الأخيرتين منها على أن " تتولى سكرتارية المحكمة إعلان صاحب الشأن بقرار الاحالة و تاريخ الجلسة خلال أسبوع من تاريخ ايداع الأوراق - و يكون الإعلان بخطاب موصى عليه بعلم الوصول " و لما كان هذا القانون لم يتضمن أحكاماً تفصيلية فى شأن تسليم الإعلان المشار إليه لذلك يتعين الرجوع إلى الأصول العامة فى هذا الشأن المنصوص عليها فى قانون المرافعات و وفقاً لأحكام المادتين 11 ، 22 من هذا القانون يتعين أن تسلم الورقة المطلوبة إعلانها إلى الشخص نفسه أو فى موظنه فإذا لم يوجد الشخص المطلوب إعلانه فى موطنه سلمت الورقة إلى أحد الأشخاص المنصوص عليهم فى المادة 12 و لا شك فى وجوب اتباع هذه الأصول فى الأحوال التى يجوز فيها إجراء الاعلان بطريق البريد و هذا ما كان ينص عليه قانون المرافعات صراحة فى المادتين 17 ، 18 قبل إلغاء نظام الإعلان على يد محضر بطريق البريد بمقتضى القانون رقم 100 لسنة 1958 فانه يتعين أن يثبت تسليم الخطاب الموصى عليه المتضمن هذا الإعلان إلى المتهم نفسه أو فى محل إقامته إلى أحد ممن يجوز أن تسلم الإعلانات إليهم وفقا لأحكام قانون المرافعات . و قد رسم المشرع طريق التحقق من إتمام الإعلان على الوجه الصحيح إذ أوجبت المادة 23 المشار إليها أن يكون هذا الإعلان بخطاب موصى عليه بعلم الوصول - و عن طريق " علم الوصول " الذى يرد من هيئة البريد إلى سكرتارية المحكمة التأديبية بعد تسليم الخطاب الى المرسل إليه يمكن الاستيثاق مما اذا كان الخطاب المذكور قد سلم الى المتهم نفسه أو فى محل إقامته إلى أحد الأشخاص الذين يجوز تسليم الإعلانات إليهم . و من حيث أن الطاعن يدعى أنه لم يعلن بقرار إحالته إلى المحاكمة التأديبية و لا بتاريخ الجلسة التى حدت لهذه المحاكمة - أما الوزارة فتدعى أن هذا الإعلان قد تم بالخطاب الذى أرسل إليه من سكرتارية المحكمة التأديبية فى 19 من أكتوبر سنة 1960 و تستند فى التدليل على ذلك إلى ما هو ثابت فى دفتر الصادر و دفتر الارساليات المسجلة الخاصين بالمحكمة التأديبية . و من حيث أنه بالرجوع إلى صورة الخطاب المذكور المرفقة بملف الدعوى التأديبية يبين أنه لم يوجه إلى الطاعن فى محل إقامته بل فى مقر عمله بمنطقة بنى سويف الطبية و قد خلا هذا الملف من " علم الوصول " الخاص بالخطاب المشار إليه - و لئن كان الثابت فى دفاتر المحكمة التأديبية أن ذلك الخطاب قد صدر و سلم إلى هيئة البريد الا أنه ليس فى الأوراق ما يفيد أنه سلم الى الطاعن و لم تقدم الوزارة " علم الوصول " أو أية ورقة أخرى تدل على ذلك رغم تأجيل الطعن لهذا السبب من جلسة 27 من فبراير سنة 1965 الى جلسة 10 من أبريل سنة 1965 و رغم التصريح لها بتقديم هذا الدليل فى فترة حجز الطعن للحكم . و من حيث أنه ازاء عدم ثبوت وصول الخطاب المؤرخ فى 19 من أكتوبر سنة 1960 إلى الطاعن فإنه بذلك تكون اجراءات الدعوى التأديبية قد سارت دون احاطته علما بها حتى صدر الحكم ضده فى غيبته .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه و ان كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الادارية العليا هو ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم الا أن هذا الميعاد لا يسرى فى حق ذى المصلحة الذى لم يعلن باجراءات محاكمته و بالتالى لم يعلم بصدور الحكم ضده - الا من تاريخ علمه اليقينى بهذا الحكم . و من حيث أنه ليس فى الأوراق ما يفيد أن الطاعن قد علم بصدور الحكم المطعون فيه قبل 3 من أغسطس سنة 1961 عند البدء فى اتخاذ اجراءات تنفيذه ضده - و قد تقدم بطلب لإعفائه من رسوم الطعن فى 28 من سبتمبر سنة 1961 أى قبل مضى ستين يوماً على علمه بالحكم و صدر القرار بإعفائه من هذه الرسوم فى 30 من سبتمبر سنة 1961 و أودع تقرير الطعن فى 2 من أكتوبر سنة 1961 - و بذلك يكون الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية - و يكون الدفع بعدم قبوله لرفعه بعد الميعاد غير قائم على أساس سليم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن القانون رقم 117 لسنة 1958 قد أوجب فى المادة 23 منه إعلان صاحب الشأن بقرار الإحالة و تاريخ الجلسة خلال أسبوع من تاريخ إيداع أوراق الدعوى التأديبية كما نص فى المادة 29 منه على أن " للموظف أن يحضر جلسات المحكمة بنفسه أو أن يوكل عنه محامياً مقيداً أمام محاكم الإستئناف و أن يبدى دفاعه كتابة أو شفهاً - و للمحكمة أن تقرر حضور المتهم بنفسه و فى جميع الأحوال إذا لم يحضر المتهم بعد إخطاره تجوز محاكمته و الحكم عليه غيابياً " و هذه الاحكام تهدف إلى توفير الضمانات الأساسية للمتهم بتمكينه من الدفاع عن نفسه و من درء الإتهام عنه و ذلك بإعلانه بقرار الإحالة المتضمن بياناً بالمخالفات المنسوبة إليه و بتاريخ الجلسة المحددة لمحاكمته ليتمكن من الحضور بنفسه أو بوكيل عنه للإدلاء بدفاعه و تقديم ما يؤيد هذا الدفاع من بيانات و أوراق و ليتتبع سير الدعوى من جلسة إلى أخرى حتى يصدر الحكم فيها . و لا شك فى أن السير فى إجراءات المحاكمة دون إعلان المتهم من شأنه أن يلحق به أشد الضرر و يفوت عليه حقه فى الدفاع عن نفسه . و من حيث أنه لذلك فإن إغفال إعلان المتهم و السير فى إجراءات المحاكمة دون مراعاة أحكام القانون المتعلقة بهذا الاجراء الجوهرى - يترتب عليه بطلان هذه الإجراءات و بطلان الحكم لإبتنائه على هذه الإجراءات الباطلة - و ذلك تأسيسا على أن الاجراء يكون باطلاً اذا نص القانون على بطلانه أو إذا شابه عيب جوهرى يترتب عليه ضرر للخصم وفقاً لم تقضى به المادة 25 من قانون المرافعات .