الطعن رقم 1749 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-5-1
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قانون - موظف
⚖️ علاقة الموظف بالحكومة
⚖️ تأديب -وقف - مرتب
⚖️ وقف - قرار منعدم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ضياء الدين صالح وكيل مجلس الدولة وعضوية محمد شلبى يوسف وعادل عزيز زخارى وعبد الستار ادم وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كان يبين من استعراض التشريعات المختلفة السابقة على العمل بالقانون رقم 73 لسنة 1957 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 و التى تحدثت عن الوقف عن العمل و الآثار المترتبة عليه أنها قررت قاعدة عامة هى حرمان الموظف الموقوف من مرتبه طوال مدة الوقف و جعلت الاستثناء هو صرفه كله أو بعضه حسبما يقرر مجلس التأديب - إلا أنه منذ العمل بهذا القانون أصبح حرمان الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية من مرتبه مدة وقفه أو صرف هذا المرتب إليه منوطا بصدور قرار فى هذا الشأن من السلطة التأديبية المختصة بالحرمان أو الصرف فإن لم يصدر مثل هذا القرار ظل المركز القانونى بالنسبة إلى هذا المرتب معلقاً حتى يصدر قرار فى شأنه . لذلك فإن مجلس التأديب العالى إذ أغفل فى قراره الصارد بجلسة 30 من ديسمبر 1958 ببراءة المدعى من التهمة المسندة إليه - تقرير ما يتبع فى شأن مرتبه عن مدة الوقف فإنه لا يترتب على هذا الإغفال حرمان المدعى من هذا المرتب بل يظل مركزه القانونى فى هذا الشأن معلقاً كما أنه ليس من شأن هذا الاغفال أن يستنفد مجلس التأديب ولايته بالنسبة إلى المرتب المذكور بل يجوز عرض أمر هذا المرتب عليه لتقرير ما يتبع فى شأنه تأسيساً على أنه أغفل الفصل فى أمر أوجب عليه القانون الفصل فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 95 من القانون رقم 210 لسنة 1951 قد عقدت الاختصاص لمجلس التأديب بتقرير ما يتبع فى شأن المرتب عن مدة الوقف مقترناً بالفصل فى الدعوى التأديبية ، و مقتضى ذلك أن يتضمن القرار الصادر فى موضوع تلك الدعوى بيان ما يتبع فى شأن المرتب المذكور فإن أغفل القرار بيان ذلك تعين أن تتبع فى الفصل فى مصير هذا المرتب ذات الاجراءات التى تتبع فى الفصل فى الدعوى التأديبية . ذلك ان الحرمان من المرتب عن مدة الوقف و إن لم يعتبر جزاء تأديبياً إلا أنه ينطوى على معنى الجزاء الأمر الذى يتعين معه أن تتخذ الاجراءات الخاصة بالبت فيه فى مواجهة الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية و أن يمكن من الدفاع عن نفسه و يترتب على إغفال هذه الضمانات الجوهرية بطلان القرار الصادر بالحرمان من المرتب .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن علاقة الموظف بالحكومة هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين و اللوائح و مركزالموظف هو مركز قانونى عام يجوز تعديله وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة و مرد ذلك الى أن الموظفين هم عمال المرافق العامة و بهذه المثابة يجب أن يخضع نظامهم القانونى للتعديل والتغيير وفقا لمقتضيات المصلحة العامة و يتفرع عن ذلك أن التنظيم الجديد يسرى على الموظف بأثر حال من تاريخ العمل به و لكنه لا يسرى بأثر رجعى بما من شأنه أهدار المراكز القانونية الذاتية التى تكون قد تحققت نتيجة لتطبيق التنظيم القديم على حالة الموظف الا بنص خاص فى قانون يقرر الأثر الرجعى . و من حيث أنه بإلغاء القرار الصادر من مجلس التأديب العالى فى 27 من يونيو 1959 بحرمان المدعى من مرتبه عن مدة و قفه يعتبر هذا القرار كأن لم يصدر و يعتبر المدعى بالنسبة الى المرتب فى مركز قانونى عام لعدم تحقق مركز ذاتى له فى شأنه وفقا لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 حتى الغى هذا القانون - و لا شك فى خضوع هذا المركز القانونى العام لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 الذى يسرى عليه بأثر مباشر - و لما كان المدعى قد برىء من التهمة المسندة إليه فإنه وفقا لأحكام المادة 64 من هذا القانون الأخير أصبح يستمد حقه فى مرتبه عن مدة وقفة من القانون مباشرة و بذلك انحسم مركزه المعلق فى شأن هذا المرتب بحكم القانون مما يتعين معه اجابته الى طلبه الخاص بالحكم له بأحقيته فى صرف مرتبه عن مدة وقفه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن عدم عرض أمر إستمرار وقف المدعى عن عمله فور إنقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ صدور القرار به على مجلس التأديب - ليس من شأنه أن يؤدى إلى إنعدام هذا القرار أو إعتباره كأن لم يكن لعدم وجود نص يرتب هذا الأثر . و لما كان مجلس التأديب العادى قد قرر بجلسته المنعقدة فى 13 من مارس 1957 إعتبار مدة خدمة المدعى منتهية من تاريخ الحكم عليه فى الجنحة رقم 7856 لسنة 1954 و هو تاريخ سابق على تاريخ وقفه فلم يكن هناك محل مع صدور هذا القرار لان ينظر المجلس المذكور فى إستمرار وقفه و نظراً إلى أن المدعى قد إستأنف هذا القرار الذى لا يخرج عن كونه قرار عزل يرتد أثره الى تاريخ الحكم المذكور فإنه يعتبر موقوفا عن عمله بقوة القانون وفقا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 84 من القانون رقم 210 لسنة 1951 المعدلة بالقانون رقم 73 لسنة 1957 و التى تقضى بأنه يترتب على الحكم بالعزل من الوظيفة من المجلس التأديبى وقف الموظف حتماً رغم طعنه بالاستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن عدم عرض أمر إستمرار وقف المدعى عن عمله فور إنقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ صدور القرار به على مجلس التأديب - ليس من شأنه أن يؤدى إلى إنعدام هذا القرار أو إعتباره كأن لم يكن لعدم وجود نص يرتب هذا الأثر . و لما كان مجلس التأديب العادى قد قرر بجلسته المنعقدة فى 13 من مارس 1957 إعتبار مدة خدمة المدعى منتهية من تاريخ الحكم عليه فى الجنحة رقم 7856 لسنة 1954 و هو تاريخ سابق على تاريخ وقفه فلم يكن هناك محل مع صدور هذا القرار لان ينظر المجلس المذكور فى إستمرار وقفه و نظراً إلى أن المدعى قد إستأنف هذا القرار الذى لا يخرج عن كونه قرار عزل يرتد أثره الى تاريخ الحكم المذكور فإنه يعتبر موقوفا عن عمله بقوة القانون وفقا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 84 من القانون رقم 210 لسنة 1951 المعدلة بالقانون رقم 73 لسنة 1957 و التى تقضى بأنه يترتب على الحكم بالعزل من الوظيفة من المجلس التأديبى وقف الموظف حتماً رغم طعنه بالاستئناف .