⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1713 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-6-28 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف عام
⚖️ مركزه القانونى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية على محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومى نصار وحسنين رفعت حسنين وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الذى تستخلصه المحكمة مما تقدم أنه ليس ثمة رابطة وظيفية قد قامت بين المدعى - و هو متطوع لتدريس بمعهد البحوث الإسلامية - و الجامع الأزهر و لا يمكن أن يعتبر قانوناً موظفاً بمعهد البحوث الإسلامية - و الجامع الأزهر و لا يمكن أن يعتبر قانوناً موظفاً معيناً فى خدمة الحكومة على وظيفة دائمة أو مؤقتة ، من لم يتم تعيينه فى هذه الوظيفة بالإدارة القانونية ممن يملك التعيين ، و من ثم فلا ينشأ له مركز قانونى يتصل بالوظيفة العامة كموظف و لا يستحق مرتباً لما عساه أن يكون قد أدى من خدمات بناء على إفتتاح رابطة التوظف قانوناً . و ما جرى فى حق المدعى يؤكد هذه الحقيقة فلم يصدر له قرار بتعيينه فى إحدى الوظائف و لم يعقد له إختبار أجراه الجامع الأزهر لإختياره طبقاً لترتيب النجاح و لم يقدم أى مسوغات للتعيين و لم يوقع عليه الكشف الطبى ، و من ثم فليس له ملف خدمة يعتبر وعاء طبيعياً لعمله الوظيفى و لا يعدو حال المدعى بالنسبة لإتصاله بالجامع الأزهر أن يكون خاضعاً لنظام التطوع ، كما جاء يحق فى دفاع الجامع الأزهر، و لا يصدق فى حقه القول بأنه يعتبر موظفاً فعلياً لأن نظرية الموظف الفعلى لا تقوم إلا فى الأحوال الإستثنائية البحتة تحت إلحاح الحاجة إلى الإستعانة بمن ينهضون بتسيير دولاب العمل فى بعض الوظائف ، ضماناً لإنتظام المرافق العامة و حرصاً على تأدية خدماتها للمنتفعين منها بإطراد و دون توقف و تحتم الظروف غير العادية أن تغضى جهة الإدارة عند تصدى هؤلاء الموظفين للخدمة العامة إذ لا يتسع أمامها الوقت لإتباع أحكام الوظيفة العامة فى شأنهم ، و نتيجة لذلك لا يحق لمن يتصدى لأمور الوظيفة فى ظل هذا النظام أن يطلب من الإدارة أن تطبق عليه أحكام الوظيفة العامة كما لا يحق له الإفادة من مزاياها لأنه لم يخضع لأحكامها أصلاً و لم يعين وفقاً لأصول التعيين فيها . و أنه و لئن إتسعت روابط القانون الخاص أو علاقات الأفراد بمال الدولة عاماً كان أو خاصاً لأن تكون مجالاً لأعمال قاعدة الإثراء بلا سبب إذا توافرت شروطها فإن العلاقة الوظيفية العامة لا يتصور فيها تطبيق هذه القاعدة إلا فى أضيق نطاق كما لو طالبت الدولة أحد موظفيها برد ما أخذ منها بغير إستحقاق ذلك بأن المشرع ينظر إلى من يقحم نفسه فى أمور الوظيفة العامة نظرة غريبة و حذر فلا يشجع المتفضل فى أوضاع القانون العام كما يشجعه فى علاقات الأفراد إذ يفترض فى الفضولى أنه يعمل فى شئون الغائب بلا إذن و الإدارة فى شئون وظائفها ليست غائبة أو غافلة ، و لأن الوظائف ولاية عامة تكفل القانون بتحديد حقوق و شروط من يتولون مقاليدها بقواعد منضبطة تقطع السبيل على من يقحمون أنفسهم فى إختصاصاتها كما فى حالتى غصب السلطة و الموظف الفعل ، و الغصب لا يرتب للغاصب حقوقاً قبل الدولة بل يجر المسئولية المدنية بل الجنائية طبقاً لبعض الشرائع و الموظف الفعلى لا يستقيم توليه لأمور الوظيفة العامة إلا فى ظروف غير عادية صرفه تشفع لتوليه إياها و كلاهما غير متحقق فى المنازعة الحالية و مع ذلك فلا حق للموظف الفعلى فى مركز الوظيفة القانونى و لا فى الإفادة من مزاياها . و أنه لو سلم فى الجدل المحض بمكان تطبيق قاعدة الإثراء بلا سبب على هذه المنازعة بذريعة أن المدعى كان يعمل أستاذاً بمعهد البحوث بالأزهر لقاء أجر هو دون ما يتقاضاه زملاؤه فى المؤهل ، فإن ذلك مردود بأن مركزه فى الأزهر و هو يتصدى لخدمة عامة يمنعه من المطالبة بتعويض إستناداً إلى هذه القاعدة من قبل أن الأزهر إنما أفاد من خدماته بسبب قانونى فجهوده إستوجبها عليه نظام التطوع و المتطوع يعمل لما تطوع له لا يبغى من وراء ذلك إلا ما عول عليه من مقابل حدده العرف فى ظل النظام ، و لا حجة فى القول بأن المدعى يستحق قبل الأزهر تعويضاً عن عمله غير المشروع لأن الأزهر إذ أقام فى وضح النهار صلته بالمدعى على أساس نظام التطوع و لم يكتم عنه طبيعة علاقته به طوال السنين التى إتصلت فيها بينهما الأسباب لا يكون مرتكباً لخطأ يستوجب مسئوليته .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه لا وجه للمحاجة بأن المدعى - و هو متطوع للتدريب بمعهد البحوث الإسلامية بالأزهر - لو كان حقاً منبت الصلة بقوانين التوظف بالأزهر لإنهدم الأساس الذى يقوم عليه إختصاص القضاء الإدارى بنظر الدعوى ، ذلك أن عدم إتصافه بوصف المعين فى إحدى الوظائف الدائمة أو المؤقتة بميزانية الأزهر لا يسقط عنه لزوماً صفة الموظف العام الذى يسهم فى إنتظام مرفق عام ، لأن العلاقة التى كانت تربطه بالأزهر لم يكن مبناها عقد فردى بل علاقة تنظيمية يحكمها نظام التطوع و هو نظام يجعله مشبهاً بالموظف العام إذ يجمعه به جامع التصدى للخدمة العامة و هذا كاف لقيام إختصاص القضاء الإدارى بنظر الدعوى .