الطعن رقم 1645 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-3-14
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
مدة خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المدد التى قضيت فى غير الحكومة
⚖️ شرط اتفاق طبيعة العمل
⚖️ مدة خدمة سابقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد موسى وعلى محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومى نصار وحسنين رفعت .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كان القرار الجمهورى رقم 159 لسنة 1958 فى شأن حساب مدد الخدمة السابقة قد إشترط لضم المدة التى قضيت فى عير الحكومة و الأشخاص الإدارية العامة أن تكون طبيعة العمل فيها متفقة مع طبيعة العمل فى الحكومة و ناط بلجنة شئون الموظفين أن تحدد ذلك إلا أن هذا لا يعنى ألا يكون للقضاء الإدارى حق مراقبة صحة السبب الذى إستندت إليه الإدارة فى رفض ضم مدة الخدمة السابقة و مدى مطابقته للقانون ، و واقع الأمر أن واضع القرار الجمهورى إنما يهدف من إرجاع التقدير إلى لجنة شئون الموظفين إلى تحقيق ضمانة أكبر تكفل حسن تطبيق القانون ، إذ كان الوضع قبل صدور القرار الجمهورى لا يستلزم عرض الأمر فى هذا الشأن على لجنة شئون الموظفين المختصة ، و إنما كان موكولاً إلى الرئيس الإدارى ينفرد فيه بالتقدير ، و من ثم فالرجوع إلى هذه اللجنة لم يكن مقصوداً به الخروج على ما كان مستقراً فى القضاء الإدارى من تسليط رقابته على تقدير الإدارة فى مسألة ما إذا كان العمل السابق متفقاً فى طبيعته أو غير متفق مع العمل الجديد - ذلك أنه وفقاً لقانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 يختص هذا المجلس بهيئة قضاء إدارى بالفصل فى بعض المسائل و تكون له فيها ولاية القضاء كاملة ، و من بين ما نص عليه من ذلك المنازعات المتعلقة بالمرتبات و المعاشات و المكافآت المستحقة للموظفين العموميين و ورثتهم و الطلبات التى يقدمها ذوو الشأن بالطعن فى القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين فى الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح علاوة ، و من المقرر أنه تفسيراً لهاتين الفقرتين جرى القضاء الإدارى على إختصاصه بالنظر فى جميع القرارات التى قد تؤثر فى الحاضر أو المستقبل فى مرتبات الموظفين أو معاشاتهم أو فى ترقياتهم أو فى منحهم العلاوات ، و لا شبهة فى أنه يندرج تحت هذه الولاية المحددة تلك المنازعات المتعلقة بضم مدة الخدمة لأنها تؤثر فى المركز القانونى للموظف و يمتد أثرها من ثم إلى الأحكام التى يخضع لها المرتب و الترقية و العلاوة و المعاش ، و إذا كان هذا الأمر من المسلمات فإن وزن الأمور بالقسط فى الحالة المعروضة تقتضى من هذه المحكمة أن تزن طبيعة الوظيفة السابقة و مدى إتفاقها مع طبيعة الوظيفة الجديدة فى ضوء المستندات المقدمة إليها لتقول كلمتها و إلا أضحت رقابتها غير جدية ، و القول بغير ذلك يؤدى إلى جعل الحق فى الضم و هو حق مستمد أصلاً من القانون خاضعاً لمحض تقدير الإدارة أو مشيئتها دون تعقيب عليها من القضاء الإدارى و هو ما لم يمكن قبوله بحال .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المقصود بالشرط الخاص بإتخاذ العمل السابق مع العمل الجديد فى طبيعته هو أن تماثل العملان ، و ليس مؤدى ذلك أن يكون الإختصاص واحد فى العملين أو أن يكون العملان متطابقين تطابقاً تماماً بحيث يتحذيان من جميع الوجوه ، و إنما يكفى أن يكون العمل السابق بحسب الإستعداد فيه و التأهيل له - مماثلاً للعمل الحالى . فإذا كان المدعى و هو يعمل بصفة أصلية مدرساً للرياضة و الحساب بإحدى المدارس الإعدادية فإن طبيعة عمله الحالى بإعتباره مدرساً تتفق مع طبيعة عمله السابق بقسم الحسابات بشركة مصر للتأمين ما دام أن مهنة لمحاسبة تقوم أصلاً على الإشتغال بالحساب .