الطعن رقم 109 لسنة 32 قضائية
النقض المدني
1967-1-4
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعليم حر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد زكى محمد نائب رئيس المحكمة وحضور محمد ممتاز نصار وابراهيم عمر هندى وصبرى احمد فرحات وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى أن السيدة جورجيت كبابى (المطعون عليها) أقامت الدعوى رقم 558 سنة 1960 عمال القاهرة الابتدائية ضد الحارس العام على مدارس الليسيه ووزارة التربية والتعليم ومدير المعاهد القومية للتربية والتعليم تطلب الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا لها متضامنين مبلغ 300 ج مع المصروفات والاتعاب والنفاذ ، وقالت شرحا لدعواها انها كانت تعمل مدرسة فى القسم الابتدائى بمدارس الليسية منذ سنة 1950/1951 الدراسية واستمرت الى ان فوجئت بفصلها فى سنة 1956 وإذ كان هذا الفصل تعسفيا وبلا مبرر فقد اقامت الدعوى للمطالبة بحقها فى التعويض عن هذا الفصل مع حفظ حقها فى المطالبة بما هو مستحق لها من مكافأة وبدل إنذار وادخار ، ثم قصرت دعواها على مخاصمة المدعى عليهما الثانى والثالث . وردت وزارة التربية بأنها انما فصلت المدعية لانها لا تحمل المؤهل الدراسى اللازم توافره فيمن يعمل بالمدارس الحرة طبقا للقرار الوزارى رقم 512 لسنة 1956 الصادر تنفيذا للقانون رقم 583 لسنة 1955 الخاص بتنظيم المدارس الحرة وطلب الحاضر عن المعاهد القومية إخراجه من الدعوى بلا مصاريف . وبتاريخ 30/5/1960 حكمت المحكمة بالزام المدعى عليها متضامنين بأن يدفعا للمدعية مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض والمصروفات . واستأنفت وزارة التربية والتعليم هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبة إلغاءه والحكم برفض الدعوى وقيد استئنافها برقم 1481 سنة 77 قضائية وبتاريخ 31 يناير سنة 1962 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة بالمصروفات وطعنت وزارة التربية والتعليم فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته الى هذه الدائرة حيث صممت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم تحضر المطعون عليها ولم تبد دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة احالت فيها الى مذكرتها الاولى وطلبت قبول الطعن .
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه فى الدعوى على أن التشريعات التى صدرت بتنظيم التعليم الحر جاءت خلوا من بيان نوع المؤهلات الدراسية الواجب توافرها فى المدرسين الذين يعملون بالمدارس الحرة ورتب على ذلك أن فصل المطعون عليها لم يقم على سند صحيح من القانون وينطوى على تعسف يوجب التعويض ، وهذا من الحكم قصور وخطأ ومخالفة للقانون رقم 583 لسنة 1955 بتنظيم المدارس الحرة ، قد اشترط فى ناظر المدرسة ومن يستخدم للقيام بالتدريس أو بأى عمل آخر من أعمال التعليم أو الاشراف أو الضبط أو الادارة أن يكون حاصلا على المؤهل اللازم لشغل الوظيفة طبقا للقرارات والقواعد التى تطبقها الوزارة لنظائرها من المدارس الحكومية ، وإعمالا لهذا التفويض صدر القرار الوزارى رقم 255 لسنة 1956 ونص فى البند الخامس من الباب الثالث منه على أن " تشغل وظائف المدرسين بالمدارس الابتدائية من بين الحاصلين على دبلوم المعلمين والمعلمات الخاصة الذين لم يعينوا بالمدارس الاعدادية ثم من الحاصلات على شهادة الاقسام الاضافية للمعلمات ثم الحاصلين على شهادة مدارس المعلمين العامة ثم من الناجحين فى الدراسات التكميلية فإذا لم يكمل عدد المرشحين من الفئات السابقة استكمل العدد المطلوب من بين ذوى المؤهلات المتوسطة غير التربوية المختصين فى المواد التى يرشحون لها ويفضل فى هذه الحالة الاخيرة الناجحون فى الدراسات المسائية " ولم يناقش الحكم ما تضمنه هذا القرار من أحكام محددة للمؤهل الذى يجب أن يحمله يشغل وظيفة التدريس فى المدارس الابتدائية وما إذا كانت المطعون عليها تحمل هذا المؤهل والشروط التى يستلزمها القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن موظفى الدولة ، كما لم يناقش ما تمسكت به الطاعنة من أن المطعون عليها لم تقدم دليلا على أنها تحمل شهادة " البريفية " ومستواها العلمى بالنسبة لشهادة الكفاءة الاولية الفرنسية وهى لا ترقى إلى اقل الشهادات المنوه عنها فى القرار الوزارى باعتبارها شرطا من شروط الصلاحية للتدريس بتلك المدارس ، ولم يحق ما تمسكت به من أن المطعون عليها قالت عند تعيينها أنها تحمل شهادة الكفاءة للتعليم الاولى ثم تبين عدم حصولها عليها وأن تقارير التفتيش أثبتت عدم صلاحيتها .
وحيث ان هذا السبب فى غير محله ذلك انه بالرجوع الى القرار الوزارى رقم 255 لسنة 1956 يبين انه نص فى المادة الاولى منه على ان " تتبع القواعد المبينة فى الملحق المرافق فى الترشيح للوظائف الفنية الوارد به " وهو بذلك إنما يواجه أوضاع الترشيحات المستقبلة للوظائف الفنية لا الأوضاع القائمة فعلا وقت صدوره ، وبعد بيان شروط الترشيح إنتهى الى أنه " إذا كانت مصلحة العمل تقتضى تعيين من لا تنطبق عليه الشروط الواردة بالقرار فتعد مذكرة عن حالته وكفاءته ومبررات ترشيحه وتعرض على وكيل الوزارة ............ وهو على هذه الصورة لا يمنع من تعيين ولا من بقاء من لا تتوافر فيه المؤهلات التى استلزمها ، كذلك وبالرجوع الى القرار الوزارى رقم 512 لسنة 1956 بتنفيذ أحكام القانون رقم 583 لسنة 1955 فى شأن تنظيم المدارس الحرة يبين انه نص فى المادة العاشرة منه على انه " يعفى مؤقتا من شرط الحصول على المؤهلات المبينة بالمادة السابقة موظفو المدارس الحرة التى سبق اعتمادها طبقا لاحكام القانون رقم 38 لسنة 1948 والسابق حصولهم على الصلاحية لمزاولة أعمالهم ولا يستمر هذا الاعفاء لمن يحصل منهم على تقدير ضعيف فى سنتين متتاليتين بعد العمل بالقانون رقم 583 لسنة 1955 " وهو ما لا يقبل معه القول بأن سبب فصل المطعون عليها هو عدم حصولها على المؤهل الدراسى مالم يقم الدليل على عدم توافر شروط الاعفاء - وإذ كان الثابت فى الدعوى أن سبب فصل المطعون عليها هو أنها لم تكن تحمل المؤهل الدراسى اللازم توافره فيمن يعمل بالمدارس الحرة فانه لا يجدى الطاعنة ما تمسكت به لدى محكمة الاستئناف من ان سبب الفصل هو عدم الصلاحية ، ولا كون الحكم المطعون فيه لم يتحدث عن توافر المؤهلات اللازمة للتعيين فى الوظائف طبقا للقانون رقم 210 لسنة 1951 إذ أن نطاق تطبيقه قاصر على موظفى الدولة ولا شأن له بالتعليم الحر الذى يحكمه القانون رقم 583 لسنة 1955 والقرارات الوزارية المكملة له - إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى قضائه الى ان فصل المطعون عليها لم يكن له ما يبرره ورتب على ذلك الحكم لها بالتعويض ، فانه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القانون رقم 210 لسنة 1951 يقتصر تطبيقه على موظفى الدولة ولا شأن له بموظفى التعليم الحر الذين يحكمهم القانون رقم 583 لسنة 1955 والقرارات الوزارية المكملة له.