⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 177 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-4-19 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاتفاق شريعة المتعاقدين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان وقائع الدعوى كما يبين من الأوراق تتحصل فى أن المطعون عليها اتفقت مع مدير الغربية بصفته رئيسا لبلدية طنطا والمجالس المحلية والقروية الواقعة فى دائرة المديرية بعقد حرر فى 19 من سبتمبر سنة 1938 على توريد كميات من الديزل والكيروسين والبنزين بسعر معين وان يكون ذلك لمدة سنة على ان تكون الكميات المتفق عليها قابلة للزيادة والنقصان بنسبة 25 المائة . وقد نفذ العقد حتى يوم 14 من سبتمبر سنة 1939 اذ صدر تسعير جبرى بسبب الحرب لهذه المواد المتفق على توريدها وبمقتضاه صار ثمن الطن 4 جنيهات و 950 مليما وهو ازيد من السعر الذى كان متفقا عليه فطلبت المطعون عليها ان يكون ثمن ما تورده وفقا للسعر الجديد الجبرى - ولكن المديرية رفضت متمسكة بنص العقد - وبلغ فرق السعر مبلغ 59 جنيها و 944 مليما كما ان المديرية قررت انهاء ازاء نكوص الشركة عن التوريد اشترت على حسابها ما كانت ملزمة بتوريده وبلغ ثمن ذلك 116 جنيها و 569 مليما وقد اقامت الشركة الدعوى مطالبة بالمبلغين قفضت محكمة اول درجة برفض الدعوى مقرة الطاعنين على وجهة نظرهم فاستانفت الشركة فقضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستانف والزام الطاعنين بان يدفعوا إلى المطعون عليها مبلغ 176 جنيها و 513 مليما ن فطعن الطاعنون فى الحكم بالنقض . ومن حيث ان سبب الطعن يتحصل وجهه الأول فى ان الحكم المطعون فيه اذ اسس قضاءه على ان وضع الحكومة لتسعير جبرى هو مما يدخل فى عداد الأحوال المنصوص عليها فى البند السادس عشر من عقد التوريد قد خالف العقد وهو قانون الطرفين اذ العقد صريح فى ان السعر لا يعدل الا فى احوال ثلاثة ذكرت على سبيل الحصر تكون الحكومة فيها هى بالعقد . ولا يصح ان يقاس التسعير الجبرى على هذه الحالات لأن الحكومة فى وضعه لا تهدف إلى غنم خاص بل ترمى إلى حماية المستهلك بالحد من ارتفاع الأسعار . ومن حيث ان الاتفاق شريعة المتعاقدين وقد حدد السعر فى عقد التوريد فلا يحل لأحد الطرفين الجدل فى مقداره زيادة او نقصا الا فى الحالات التى نص عليها البند السادس عشر من العقد وهو زيادة او نقصان ( الرسوم الجمركية او رسوم الانتاج او نولون السكة الحديدية ) ومن غير المستساغ ان يقاس على هذه الحالات حالة وضع حد أقصى اجبارى للأسعار - إذ اوضح ان الزيادة فى تلك الحالات يعود غنمها مباشرة إلى السلطات العامة فمن المفهوم ان لا يكون هذا الغنم سببا فى اثقال كاهل المتعهد بالتوريد اما فى حالة التسعير الجبرى فالأمر على خلاف ذلك اذ الغرض منه هو حماية الجمهور من الاستغلال لا زيادة المالية للسلطات العامة - وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى للمطعون عليها تاسيسا على ان نص البند السادس عشر يتسع لحالة وضع تسعير جبرى الأشياء على ان نص البند السادس عشر يتسع لحالة وضع تسعير جبرى للأشياء قد خالف قانون العقد فيتعين نقضه . ومن حيث أن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه . ومن حيث ان الحكم الابتدائى فى محله لما سبق بيانه ولما ورد به من أسباب فيتعين تأييده .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الاتفاق شريعة المتعاقدين وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن المطعون عليها تعهدت بتوريد بعض المواد إلى أول الطاعنين وحدد السعر في عقد التوريد بحيث لا يعدل زيادة أو نقصا إلا تبعا لزيادة أو نقصان, الرسوم الجمركية أو رسوم الإنتاج أو نولون سكة الحديد، فانه لا يحل لأحد الطرفين الجدل في مقدار السعر زيادة أو نقصا إلا في الحالات المنصوص عليها في العقد ومن غير المستساغ أن يقاس على هذه الحالات حالة وضع حد أقصى إجباري للأسعار إذ واضح أن الزيادة في تلك الحالات يعود عنهما مباشرة إلى السلطات العامة فمن المفهوم أن لا يكون هذا الغنم سببا في إثقال كاهل المتعهد بالتوريد أما في حالة التسعير الجبري فالأمر على خلاف ذلك إذ الغرض منه هو حماية الجمهور من الاستغلال لا زيادة الموارد المالية للسلطات العامة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون عليها بقيمة زيادة أسعار المواد التي وردتها وفقا لما حدد في التسعيرة الجبرية وبقيمة ما احتجزه أول الطاعنين مقابل الفرق بين السعر المتفق عليه في العقد والسعر الذي اشترى به باقي الكميات اللازمة له تأسيسا على أن نصوص العقد تتسع لحالة وضع تسعير جبري للأشياء يكون قد خالف قانون العقد.