⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1585 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-2-8 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرارات الفصل بغير الطريق التأديبى
⚖️ اختصاص القضاء الادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يؤخذ من القانون رقم 31 لسنة 1963 و من مذكرته الإيضاحية أن المشرع للحكمة التى بينها فى المذكرة الإيضاحية رأى أن يضفى على طائفة من القرارات الإدارية التى تصدر فى شأن الموظفين العموميين . و هى تلك التى يصدرها رئيس الجمهورية بمقتضى السلطة المخولة بالقانون بإحالة هؤلاء الموظفين إلى المعاش أو الإستيداع أو فصلهم عن غير الطريق التأديبى حصانة عدم الخضوع لرقابة القضاء بإعتباره إياها من قبيل أعمال السيادة بحيث تخرج من ولاية مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى فلا يختص بالنظر فى الطبات المتعلقة بها و ذلك لتحقق الحكمة المتقدمة فيها بإعتبار الوظيفة العامة جزءاً غير منفصل عن التخطيط الشامل الذى آلت الحكومة على نفسها تحقيقه و الذى يدخل فيما يتناوله إصلاح الأجهزة القائمة على إدارة المرافق العامة و حسن إختيار العاملين فيها ، و مؤدى هذا كف ولاية مجلس الدولة القضائية عن أن تمتد إلى هذا الدرب من القرارات التى لا تخرج فى الأصل من حيث طبيعتها عن كونها قرارات إدارية . و يبين من القانون رقم 31 لسنة 1963 و من مذكرته الإيضاحية . أن المشرع لم يخلع وصف أعمال السيادة على قرارات الفصل عن غير الطريق التأديبى أياً كانت السلطة التى تصدرها ، و إنما خص بهذا الوصف القانونى القرارات التى ينشئها رئيس الجمهورية ذاته لا القرارات التى ينشئها غيره . و لم يكن ذلك من المشرع عن غير قصد . و إنما كان لحكمة مقصودة قدرها و بينها و أسندها إلى ظروف الأحوال و الملابسات و الضمانات و الأوضاع القائمة وقت إصداره للقانون المذكور كما يبين أن تخصيص المشرع للقرارات التى ينشئها رئيس الجمهورية بالوصف القانونى المذكور هو إستثناء من الأصل . إذ أن القرارات المذكورة لا تخرج فى الأصل من حيث طبيعتها عن كونها قرارات إدراية . و متى كان الأمر كذلك فإنه لا يجوز أن يسرى الحكم الذى شرعه القانون سالف الذكر . على الأوامر الملكية و المراسيم و قرارات مجلس الوزراء التى صدرت فى الماضى بفصل الموظفين عن غير الطريق التأديبى ذلك أنها قرارات لم ينشئها رئيس الجمهورية و القانون المشار إليه إنما حصن القرارات التى ينشئها رئيس الجمهورية . و إذ صح أن سلطة مجلس الوزراء فى فصل الموظفين عن غير الطريق التأديبى كانت فى الماضى نظيره من الناحية الدستورية لسلطة رئيس الجمهورية فى هذا الشأن فى الوقت الراهن . فإن هذا التماثل بين السلطتين لا يستتبع مطلقاً سريان حكم القانون المبين آنفاً على الأوامر الملكية و المراسيم و قرارات مجلس الوزراء التى صدرت فى الماضى بفصل الموظفين عن غير الطريق التأديبى ذلك أن حكم القانون المشار إليه ليس تطبيقاً لقاعدة عامة . و إنما هو إستثناء من الأصل . و الإستثناء لا يسمح بالتوسع فى التفسير و لا يقبل القياس . هذا إلى جانب عدم توافر العلة التى يرتبط بها هذا الحكم و عدم تحقق الحكمة التى توخاها المشرع . فأما عن عدم توافر العلة . فذلك لأن السلطة التى أراد المشرع إطلاق يدها و تحصين قرارتها التى من هذا القبيل هى سلطة رئيس الجمهورية وحده و ليست سلطة أخرى . و أما عن عدم تحقق الحكمة . فذلك لأن حصانة هذه السلطة هى وليدة ظروف الأحوال و الملابسات و الضمانات و الأوضاع القائمة وقت إصدار القانون المذكور . و ليست وليدة ظروف الأحوال و الملابسات و الضمانات و الأوضاع الماضية التى صدرت فى كنفها أوامر ملكية أو مراسيم أو قرارت خاصة من مجلس الوزراء بفصل الموظفين عن غير الطريق التأديبى . و لا وجه للإحتجاج فى هذا المقام بأحكام القانون رقم 311 لسنة 1953 أو بأحكام القانون رقم 283 لنسة 1956 للقول بسريان أحكام القانون رقم 31 لسنة 1963 على الأوامر الملكية و المراسيم و قرارات مجلس الوزراء التى صدرت فى الماضى بفصل الموظفين عن غير الطريق التأديبى . ذلك أن القانون رقم 311 لسنة 1953 إنما ينص على إستبدال لفظ " جمهورى " " بلفظ ملكى " فى التشريعات القائمة . كما أن المادة الأولى من القانون رقم 283 لسنة 1956 إنما تنص على أن يستبدل عبارتى "رئيس مجلس الوزراء" و " مجلس الوزراء " فى جميع القوانين و غيرها من التشريعات القائمة عبارة " رئيس الجمهورية " فكلا القانونين إنما ينص على إدخال مجرد تعديل مادى فى لفظ " ملكى " و عبارتى " رئيس مجلس الوزراء " و مجلس الوزراء فى التشريعات القائمة يحذف هذا اللفظ و هاتين العبارتين منها و الإستعاضة عنها بلفظ " جمهورى " و عبارة " رئيس الجمهورية " و إعمال الأثر المباشر لهذين القانونين فى مجال فصل الموظفين عن غير الطريق التأديبى إنما يقتضى فقط أن ما كان يستصدر من قرارات فردية بأوامر ملكية فإنه يستصدر من تاريخ العمل بالقانون رقم 311 لسنة 1953 بأوامر جمهورية و أن ما كان يستصدر من رئيس مجلس الوزراء و مجلس الوزراء من قرارات فردية فإنه يستصدر من تاريخ العمل بالقانون رقم 283 لسنة 1956 من رئيس الجمهورية أما ما سبق أن إستصدر بالفعل بأوامر ملكية من قرارات فردية قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 311 لسنة 1953 . و ما سبق أن إستصدر بالفعل من رئيس مجلس الوزراء و مجلس الوزراء من قرارات فردية قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 283 لسنة 1956 فلا يتناوله الأثر المباشر و الأثر الرجعى لأى من هذين القانونين لأنهما حدثا فى الماضى . فلا يتناول إلا الأثر الرجعى لأى تشريع لا يجوز بحسب الأصول الدستورية - إلا بنص خاص فيه و القانونان المذكوران إنما ينصان على إدخال ما أورده من تعديلات فى التشريعات القائمة و لم ينصا على إدخال هذه التعديلات فى القرارات الفردية التى صدرت فى الماضى فلا يجوز إذن أن يمتد أثر ما أدخلاه من تعديلات إلى القرارات الفردية التى صدرت قبل تاريخ العمل بهما . و متى كان الأمر كذلك . فإن الأوامر الملكية و المراسيم و قرارات مجلس الوزراء التى صدرت قبل تاريخ العمل بالقوانين المشار إليها لا تزال بوصفها الذى صدرت به أوامر ملكية و مراسيم و قرارات خاصة من مجلس الوزراء . لم يلحق وصفها هذا أدنى تعديل أو تغيير . و هى بهذا الوصف غير القرارات التى خصها بالحماية النص الصريح للقانون رقم 31 لسنة 1963 . و من ثم فلا يجوز أن تجرى مجراها فى إعتبارها من قبيل أعمال السيادة .