الطعن رقم 1487 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-5-8
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنظيم - موظف
⚖️ مخالفة - تنظيم
⚖️ تأديب - مشروعية
⚖️ موظف - تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ضياء الدين صالح وكيل مجلس الدولة وعضوية محمد شلبى يوسف وعادل عزيز زخارى وعبد الستار ادم وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة 12 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية أنه " إذا رأت النيابة الإدارية حفظ الأوراق أو أن المخالفة لا تستوجب توقيع جزاء أشد من الخصم من المرتب مدة لا تجاوز 15 يوماً تحيل أوراق التحقيق إلى الوزير أو من يندب من وكلاء الوزراء أو الرئيس المختص" و على الجهة الإدارية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغها نتيجة التحقيق أن تصدر قراراً بالحفظ أو توقيع الجزاء". " فإذا رأت الجهة الإدارية تقديم الموظف إلى المحاكمة أعادت الأوراق إلى النيابة الإدارية لمباشرة الدعوى أمام المحكمة التأديبية المختصة " . " و يجب على الجهة الإدارية أن تخطر النيابة الإدارية بنتيجة تصرفها فى الأوراق خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صدور قرار الجهة الإدارية " . و كما نصت المادة 85 من القانون رقم 210 لسنة 1951 على أنه " لوكيل الوزارة أو الوكيل المساعد أو لرئيس المصلحة كل فى دائرة إختصاصه توقيع عقوبتى الإنذار و الخصم من المرتب مدة لا تجاوز 45 يوماً فى السنة الواحدة بحيث لا تزيد مدة العقوبة الواحدة عن 15 يوماً . و ذلك بعد سماع أقوال الموظف و تحقيق دفاعه و يكون قراره فى ذلك مسبباً " . " و للوزير سلطة توقيع العقوبات المشار إليها فى الفقرة الأولى . كما يكون له سلطة إلغاء القرار الصادر من وكيل الوزارة أو الوكيل المساعد أو رئيس المصلحة أو تعديل العقوبة بتشديدها أو خفضها و ذلك خلال شهر من تاريخ إصدار القرار . و له إذا ما ألغى القرار إحالة الموظف إلى مجلس التأديب خلال هذا الميعاد . و من حيث أن المحكمة ترى بادئ ذى بدء أن الميعاد الذى نص عليه فى المادة 12 من القانون رقم 117 لسنة 1958 - و الذى أوجب المشرع فيه على الجهة الإدارية أن تصدر فى خلاله قرارها بالحفظ أو بتوقيع الجزاء إنما هو ميعاد تنظيمى من قبل المواعيد المقررة لحسن لسير العمل ، دون أن يكون المشرع قد قصد إلى حرمان الإدارة من إستعمال سلطتها بالنسبة للموظف المنسوب إليه الإتهام بحفظ هذا الإتهام أو بمجازاته بعد إنقضاء هذا الميعاد و فضلاً عن هذا فإن المشرع قد نص فى الفقرة الثالثة من المادة المذكورة على أنه " إذا رأت الجهة الإدارية تقديم الموظف إلى المحاكمة التأديبية أعادت الأوراق إلى النيابة الإدارية لمباشرة الدعوى أمام المحكمة التأديبية المختصة " دون أن يحدد ميعاداً معيناً يجب عليها فى خلاله أن تعيد الأوراق للنيابة الإدارية أو تصدر فى خلاله أيضاً قرارها بإحالة الموظف إلى المحاكمة التأديبية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه عن قول الطعن بأن هذه المبانى تنسحب عليها أحكام القانون رقم 259 لسنة 1956 - الذى نص فى مادته الأولى على أنه " لا يجوز الحكم بإزالة أو تصحيح أو هدم الأعمال التى تمت بالمخالفة للقوانين التى أوردتها حتى يوم 9 من مارس سنة 1956 " و من ثم فإنه لم يتخذ ضد المالك إجراء فى شأن هذه المبانى - فقد ردت المحكمة فى حكمها المطعون فيه على ذلك بأن القانون المشار إليه لم يتضمن إعفاء المخالفين لأحكام قوانين البناء من جميع العقوبات المنصوص عليها بها بل جاء مقصوراً على إعفائهم من عقوبة إزالة أو تصحيح أو هدم الإعمال بالنسبة للابنية و الأعمال المخالفة و من ثم لم يرفع عن مهندس التنظيم الواجب الذى تفرضه قوانين البناء من تحرير محضر و إتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الأعمال المخالفة إدارياً - على ما سبق بيانه - و قد أصابت المحكمة فى ذلك وجه الحق لأن القانون المذكور لم يلغ المخالفة و لم يجعل البناء بدون ترخيص عملاً مباحاً و بالتالى لم يعف مهندس التنظيم من تحرير المحضر خاصة و أن الخطاب فى القانون المذكور موجه إلى القاضى على النحو الظاهر جلياً من عبارة النص . و من ثم فقد كان يتعين على الطاعن أن يشير فى محضره إلى وجود هذه المبانى و أنها أقيمت بدون ترخيص بالمخالفة لأحكام قانون المبانى . و لا يعفيه من ذلك قوله - أن المخالفة تتقادم بمضى سنة و الثابت أن هذه المبانى قد أقيمت فى سنة 1956 و كان قد مضى وقت تحرير محضريه المشار إليهما أكثر من سنة - ذلك لأن واجب الطاعن ، بوصفه مهندساً للتنظيم أن يعمل على تنفيذ قوانين البناء فإذا أخل أحد بهذه القوانين فعليه أن يبادر فوراً بتحرير محضر بذلك يرسله إلى الجهات المختصة لإقامة الدعوى الجنائية ضده و ليس له أن يقيم من نفسه قاضياً ليحكم بتقادم المخالفة أو بعدم تقادمها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قانون المبانى رقم 93 لسنة 1948 - الذى كان سارياً وقت إرتكاب المخالفة - ينص فى المادة 19 منه على أنه " إذا إتخذت إجراءات جنائية عن مخالفة لأحكام هذا القانون أو اللوائح المنفذة له كان للسلطة القائمة على أعمال التنظيم الحق فى وقف الأعمال موضوع المخالفة بالطريق الإدارى " و من ثم كان يتعين على الطاعن بوصفه من القائمين على أعمال التنظيم ، أن يشير فى محضره المنوه عنه إلى إقامة تلك المبانى حتى تتخذ بشأنها الإجراءات الجنائية ثم يعمل بالتالى على وقف الأعمال بالطريق الإدارى طبقاً لصريح نص هذه المادة فإن كان لم يفعل فيكون قد أخل بواجبات وظيفته متعيناً مساءلته عن ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه و لئن كانت للسلطات التأديبية - و من بينها المحاكم التأديبية - سلطة تقدير خطورة الذنب الإدارى و ما يناسبه من جزاء بغير معقب عليها فى ذلك . إلا أن مناط مشروعية هذه السلطة ، شأنها كشأن أى سلطة تقديرية أخرى ألا يشوب إستعمالها غلو . و من صور هذا الغلو عدم الملاءمة الظاهر مع الهدف الذى تغياه القانون من التأديب و هذا الهدف هو بوجه عام تأمين سير المرافق العامة و لا يتحقق هذا التأمين إذا إنطوى الجزاء على مفارقة صارخة .