الطعن رقم 1381 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-1-31
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المدن الجامعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس المجلس وعضوية احمد موسى وعلى محسن مصطفى وحسنين رفعت حسنين ومحمد طاهر عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قد بان لهذه المحكمة بتقصى المراحل التشريعية الخاصة بإنشاء المدن الجامعية أنه صدر مرسوم بإعتماد نظام منشأة "مدينة فاروق الأول الجامعية" تألف بمقتضاه لجنة بجمع الإكتتابات و التبرعات من الهيئات لتأسيس منشأة يطلق عليها إسم "مدينة فاروق الأول الجامعية" و نص المرسوم على أن يكون للمنشأة شخصية معنوية خاضعة لقضاء المحاكم الوطنية و يتولى إدارتها المجلس الأعلى لرعاية المدينة و مجلس الإدارة و اللجنة التنفيذية و صدر بعد ذلك مرسوم آخر فى 1952/12/18 بنظام مؤسسة المدينة الجامعية بالقاهرة ألغى النظام السابق و أحل محله نظاماً جديداً إذ نصت المادة الأولى من المرسوم على تسمية المدينة "المدينة الجامعية بالقاهرة" و نصت المادتان الثانية و الرابعة على أن يقوم على إدراة المؤسسة مجلس إدارة يختص بجميع الأعمال الإدارية و المالية و من بينها تمثيل المدينة أمام القضاء و تعيين الموظفين و المستخدمين وترقيتهم و تأديبهم فى الحدود المبينة باللائحة الداخلية و نصت المادة السابعة على أن "تكون ميزانية المؤسسة مستقلة عن ميزانية الجامعة" و نصت المادة الثامنة على المصادر التى تستمد منها موارد المؤسسة و هى أ- ما يؤديه الطلبة من رسم . ب- الإعانة التى تؤديها الجامعة سنوياً . جـ- الإعانات الأخرى . د-إيرادات الأموال الثابتة و المنقولة المملوكة "للمؤسسة" . هـ- التبرعات و الوصايات ، و فى 24 أغسطس 1955 إصدار مجلس الوزراء قراراً بإعتماد لائحة النظام الدراسى و التأديبى و الإجتماعى لطلاب الجامعات و ذلك تنفيذاً للقانون رقم 508 سنة 1954 بإعادة تنظيم الجامعات المصرية . و قد تضمن القرار تنظيماً للمدن الجامعية مستوحى من أحكام اللائحة الخاصة بالمدينة الجامعية بجامعة القاهرة و لكن النص الخاص بإستقلال ميزانية المدينة عن ميزانية الجامعة بقى كما هو فى المادة 141 إلا أن المادة 140 جعلت الإختصاص فى تعيين الموظفين منوطاً بمدير الجامعة بدلاً من مجلس الإدارة . ثم صدر القرار الجمهورى رقم 616 لسنة 1956 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 345 لسنة 1956 بشأن تنظيم الجامعات المصرية ، بإعادة تنظيم المدن الجامعية بما لا يخرج عن التنظيم السابق . ثم صدر بتاريخ 1957/7/18 القرار الجمهورى رقم 641 لسنة 1957 بإعتبار المدن الجامعية و مستشفيات طلاب الجامعة وحدة من وحدات الجامعة و تضمن القرار الإشارة فى ديباجته إلى القانون رقم 345 لسنة 1956 فى شأن تنظيم الجامعات المصرية و إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 216 لسنة 1956 باللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر و نص القرار فى المادة الأولى على أن "تعتبر المدينة الجامعية و مستشفيات طلاب الجامعة وحدة من وحدات الجامعة التابعة لها و تكون أموالها عامة "و كشفت المذكرة الإيضاحية لهذا القرار عن أنه صدر حسماً للخلاف الذى ثار حول التكييف القانونى لمركز المدينة الجامعية و هل هى مؤسسة خاصة ذات نفع عام أم أنها وحدة من حدات الجامعة بتأكيد أنها وحدة من هذه الوحدات ثم صدر أخيراً القرار الجمهورى رقم 1911 لسنة 1959 باللائحة التنفيذية رقم 184 لسنة 1958 فى شأن تنظيم الجامعات للجمهورية العربية المتحدة و المعمول بها من 1959/10/31 تاريخ نشرها فى الجريدة الرسمية و قبل صدور القرار المطعون فيه جاءت هذه اللائحة الجديدة بتنظيم جديد للمدن الجامعية أكد كونها وحدة من وحدات الجامعة و ألغت ما كانت تنص عليه اللائحة التنفيذية للقانون رقم 345 لسنة 1956 من إعتبار ميزانية المدينة مستقلة عن ميزانية الجامعة . و ألغت كذلك ما كانت تنص عليه اللائحة القديمة من أن لمدير الجامعة بالنسبة إلى موظفى المدينة الجامعية و مستخدميها و عمالها من حيث تعيينهم و ترقيتهم و تأديبهم و فصلهم جميع السلطات المقررة فى شأن موظفى الجامعة من غير أعضاء هيئة التدريس مما يدل على أن موظفى المدن الجامعية قد أصبحوا من موظفى الجامعة الخاضعين لسلطة مدير الجامعة طبقاً للقواعد العامة الواردة فى قانون الجامعات دون حاجة إلى نص صريح يقرر هذا المعنى إعترافاً من الشارع بإندماج المدن الجامعية مالياً و إدارياً فى الجامعات التى تتبعها هذه المدن . و من حيث أن هذه المحكمة تستخلص من النصوص التشريعية سالفة الذكر أن التنظيم الجديد للمدن الجامعية جعلها وحدة من وحدات الجامعة مندمجة فيها مالياً و إدارياً سواء إستنبط ذلك من صريح النصوص أو من مقتضيات التنظيم نفسه و لا يؤثر فى ذلك إبقاء مجلس الإدارة المدينة الجامعية مختص بالأعمال الإدارية و المالية ما دام أن سلطات مدير الجامعة بالنسبة لموظفى المدينة هى نفس السلطات المقررة فى شأن موظفى الجامعة كما أن مضمون المادة 192 من اللائحة الجديدة جاء مخالفاً الجامعة كما أن مضمون المادة 192 من اللائحة الجديدة جاء مخالفاً لمضمون النصوص السابقة إذ نصت هذه المادة على أنه "تخصص الموارد الآتية للصرف على المدينة أ- ما يؤديه الطلاب من الرسوم الخاصة بالمدينة . ب- الإعتمادات التى تخصص للمدينة فى ميزانية الجامعة . جـ- الإعانات التى تسهم بها الهيئات العامة و التبرعات و الهيئات و الوصايا . د- إيرادات الأموال الثابتة و المنقولة المخصصة للمدينة بخلاف النصوص السابقة التى كانت تجعل من الإعانة التى تدفعها الجامعة للمدينة مورداً من مواردها بمعنى أن تخصيص إعتمادات الصرف على المدينة دون جعل موارد معينة من إيرادات المدينة يستفاد منه أن الشارع قد إتجه إلى إدماج المدن الجامعية مع الجامعات التابعة لها مالياً و إدارياً و من ناحية أخرى فقد إستبدل النص المذكور عبارة "إيرادات الأموال الثابتة و المنقولة المخصصة للمدينة "بعبارة إيرادات الأموال الثابتة و المنقولة المملوكة للمدينة" التى وردت فى المادة 166 من اللائحة الملغاة و بذلك أنكر الشارع على المدينة الجامعية أن يكون لها ممتلكات خاصة بها إنكاراً منه لوجود ذمة مالية لها و بالتالى ميزانية مستقلة . و من حيث أنه مما يؤكد عدم إستقلال المدينة الجامعية بذمتها و ميزانيتها ما ورد بميزانية سنة 1960/1959 لجامعة عين شمس التى صدر القرار المطعون فيه فى ظلها فإنه يبين من الإطلاع على مفردات الباب الأول الخاص بالمرتبات و الأجور و الرواتب و المافآت أنها جاءت على النحو الآتى:
"أ" الدرجات الدائمة
الإدارة العامة وتشمل الوظائف العليا و الوظائف الإدارية و الوظائف العالية الفنية و الوظائف المتوسطة الفنية و الوظائف الكتابية بالمدينة الجامعية و أدرج تحت هذا العنوان الوظائف و الدرجات الآتية:
الوظائف العالية الفنية: سنة 1958
درجة ثانية - مراقب المدينة الجامعية و التغذية 1
درجة سادسة - مشرف و مشرفة للمسكن 4
ـــــــــــ
5
الوظائف الإدارية: سنة 1959 سنة 1958
درجة ثالثة - مدير إدارة المدينة 1 1
درجة رابعة - وكيل إدارة المدينة 2 1
درجة خامسة - رئيس القسم الإدارى 1 2
درجة سادسة - مساعد إدراى و مشرف 5 1
ــــــــــــ ــــــــــــ
9 5
الوظائف المتوسطة الفنية :
درجة خامسة - معاون 1 -
درجة سادسة - معاون - 1
درجة سابعة - رئيس مطعم 3 3
ـــــــــــ ــــــــــــ
4 4
الوظائف الكتابية:
درجة سادسة - صراف 1 1
درجة سابعة - مراجع و أمين مخزن 3 3
12 12
درجة ثامنة - كتبة و ملاحظون 26 16
ـــــــــــ ـــــــــــ
29 30
"تحصل تكاليف خدمات من يقومون بأعباء هذه الوظائف بالخصم من الإعانة المقررة للمدينة الجامعية فى الباب الثانى" . و من حيث أن البيان المتقدم واضح الدلالة على أن المدينة الجامعية لا تعتبر وحدة قائمة بذاتها مستقلة عما سواها بوظائفها و درجاتها فى تدرج هرمى بحيث تسمح بالترقية من درجة إلى أخرى دون حاجة إلى الإستعانة بالدرجات الأخرى الورادة فى الميزانية تحت عناوين أخرى مثل الإدارة العامة و ذلك لأن ميزانية المدينة الجامعية أبعد ما تكون عن التدرج الهرمى بخلاف ما جاء بالحكم المطعون فيه متعارضاً مع الواقع و آية ذلك بالنسبة للوظائف الإدراية يلاحظ أنها تنتهى بالدرجة الثالثة و لا توجد درجات ثانية أو أولى ، أما للوظائف المتوسطة الفنية فهى تنتهى بالدرجة الخامسة و لا توجد درجات رابعة كما لا توجد درجات ثامنة بالنسبة للوظائف الكتابية فهى تنتهى بالدرجة السادسة و لا توجد درجات خامسة أو رابعة . و متى كان الأمر كذلك و لم تكن ميزانية المدينة الجامعية وحدة مستقلة قامئة بذاتها فلا يجوز القول بإنفاردها من ناحية الأقدمية بجدول مستقل عن جدول الإدارة خاصة و أن ميزانية الجامعة للسنة المالية سالفة الذكر لم تتضمن فيما يتعلق بوظائف المدينة الجامعية تأشيراً خاصاً يفيد إنفرادها بجدول مستقل كما كان الحال فى ميزانية 1958/57 و لا يؤثر فى ذلك ما ورد من تأشير بميزانية المدينة الجامعية من أن تكاليف خدمات من يقومون بأعباء هذه الوظائف و تحصل بالخصم من الإعانة المقررة للمدينة الجامعية فى الباب الثانى إذ أن الميزانية بطبيعتها يجب أن تحدد المصروفات و التكاليف التى تنفق خلال سنة مالية و الموارد و الإيرادات التى تجبى خلال السنة فإذا جاءت الميزانية و حددت مورداً معيناً ينفق منه على مصروف معين فذلك لا يعنى أن يكون للمدينة ذمة مالية مستقلة أو لموظفيها كشف أقدمية مستقل بعد أن أصبحت بحكم الواقع و القانون وحدة من وحدات الجامعة و غير قائمة بذاتها بحكم أوضاع الميزانية نفسها خصوصاً و إنه كان من المتعين أن يحدد الوجه الذى ستنفق فيه الإعانة المقررة للمدينة الجامعية بطريقة أو بأخرى . و من حيث أنه بناء على كل ما تقدم فإن الترقية - سواء فى المدينة الجامعية أو فى الإدارة العامة للجامعة تتم على أساس كشف أقدمية واحد لجميع الموظفين التابعين لهاتين الجهتين .