الطعن رقم 1374 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-12-12
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرارات تقدير ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ مدى ولايتها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز البيلاوى رئيس مجلس الدولة وعضوية حسن ايوب ومحمد شلبى يوسف وعبد الستار ادم وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يطرح المنازعة فى الحكم المطعون فيه برمتها ، و يفتح الباب أمام المحكمة العليا لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وزناً مناطه إستظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الأحوال التى تعيبه ، و من ثم فللمحكمة العليا أن تنزل حكم القانون فى المنازعة على الوجه الصحيح غير مقيدة بأسباب الطعن أو طلبات الخصوم فيه أو هيئة مفوضى الدولة ما دام المرد هو مبدأ المشروعية نزولاً على سيادة القانون فى روابط هى من روابط القانون العام تختلف فى طبيعتها عن روابط القانون الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه من المبادئ المقررة فقهاً و قضاء أنه إذا ورد نص فى قانون خاص بحالة معينة، وجب إتباع هذا النص دون الأحكام الأخرى الواردة فى قانون عام و لو كان لاحقاً للقانون الخطأ ، و ذلك طبقاً للقاعدة التى تقول " الخاص يقيد العام " إلا إذ تناول القانون اللاحق الحكم الخاص بالحذف أو التعديل بما يعتبر عدولاً عن هذا الحكم الخاص ، و على ذلك إذا ورد فى المرسوم بقانون رقم 53 لسنة 1935 الخاص بتقدير إيجار الأراضى الزراعية لإتخاذه أساساً لتعديل ضرائب الأطيان المعدل بالقانون رقم 202 لسنة 1956 - نص بعدم جواز الطعن أمام المحاكم فى قرارات لجان التقديرات و لجان الإستئناف ، فإن هذا الحظر لا يلغيه مجرد صدور قانون مجلس الدولة فى سنة 1946 و ما طرأ عليه من تعديلات ، بحجة أن هذا القانون قد إستحدث قضاء إلغاء القرارات الإدارية التى كان القضاء الوطنى محظوراً عليه النظر فيها بالتطبيق للمادة "15" من لائحة ترتيب المحاكمة الأهلية الصادرة فى 14 يونية سنة 1883 و التى تقضى بأنه " لا يجوز للمحاكم تأويل الأوامر الإدارية أو إيقاف تنفيذها .. " و أنه بإنشاء مجلس الدولة أصبحت القرارات الإدارية خاضعة لرقابة القضاء الإدارى و أصبح للأفراد حق المطالبة بإلغائها قضائياً ما لم ينص قانون مجلس الدولة أو قانون لاحق على إستثناء بعض هذه القرارات - لا حجية فى هذا القول ذلك أن القانون رقم 53 لسنة 1935 هو قانون خاص بضريبة الأطيان الزراعية ، فإذا ما ورد نص فى هذا القانون حظر الطعن فى قرارات لجان التقدير أمام المحاكم و رسم طريقة للطعن فى هذه القرارات أمام لجان الإستئناف و نص على كيفية تشكيل هذه اللجان فإنه يمتنع على المحاكم بكافة أنواعها النظر فى الطعون التى تقدم إليها على قرارات لجان تقدير ضريبة الأطيان الزراعية سواء كانت تلك المحاكم موجودة عند إصدار هذا القانون أو بعد ذلك ، لأن القانون يتكون من قواعد عامة مجردة لكل زمان و مكان ما لم يرد قيد من حيث الزمان أو المكان ، و كون مجلس الدولة فى سنة 1946 أى بعد القانون رقم 53 لسنة 1935 إستحدث قضاء الإلغاء و نص على إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بالطلبات التى يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدراية النهائية و كذلك بالطعون فى القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية فى منازعات الضرائب و الرسوم ، فإن ذلك النص لا ينسخ و لا يلغى ما ورد فى قانون خاص بحالة معينة من حالات الضرائب ، طالما أن النص الوارد فى قانون مجلس الدولة هو نص عام لا يقيد النصوص الخاصة ... و غنى عن البيانات أن إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى هو إختصاص مقيد و محدود بالقانون ...