⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1221 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-1-18 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى
⚖️ دعوى
⚖️ دعوى
⚖️ دعوى
⚖️ دعوى
⚖️ دعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية ضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور وعزت عبد المحسن ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بتاريخ 29 من أبريل سنة 1957 صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 111 لسنة 1957 بالترخيص لوزير التربية و التعليم فى التعاقد مع الحارس العام على أموال الرعايا البريطانيين و الفرنسيين و الإستراليين و ذلك طبقاً للشروط المرافقة لهذا القانون . و قد نصت المادة الثانية منه على أن يجرى العمل به من تاريخ إصداره . و جاء فى الشروط المرافقة له بيان بالمدارس الإنجليزية و آخر بالمدارس الفرنسية التى يسرى عليها التعاقد المشار إليه و قد نص فى البند [3] من كشف المدارس الإنجليزية على [الكلية الأسقفية بقسميها] و هى موضوع هذه الدعوى - ثم صدر فى اليوم ذاته و هو 29 من أبريل سنة 1957 القرار الوزارى رقم 387 لسنة 1957 من السيد/ وزير المالية و الإقتصاد بتخويل الحارس العام على أموال الرعايا البريطانيين و الفرنسيين و الإستراليين سلطة بيع و تصفية المنشئات و غيرها الخاضعة للحراسة . و جاء فى ديباجته : [بعد الإطلاع على الأمر رقم [5] لسنة 1956 الخاص بالإتجار مع الرعايا البريطانيين و الفرنسيين ، و بالتدابير الخاصة بأموالهم، قرر : مادة أولى : " يخول الحارس العام على أموال الرعايا البريطانيين و الفرنسيين و الإستراليين سلطة بيع و تصفية المنشئات و غيرها من ممتلكات الخاضعين لأحكام الأمرين رقم [5] ، و رقم [5ب] لسنة 1956 و الموضحة فى الكشف المرفق " . و نصت المادة الثانية من هذا القرار على أن [يعمل به من تاريخ صدوره]. و جاء فى الكشف المرافق لهذا القرار فى الفقرة جـ تحت بند المدارس الإنجليزية إسم الكلية الأسقفية بقسميها] و فى اليوم ذاته أيضاً جرى توقيع عقد البيع لهذه المدارس بين السيد المهندس الحارس العام و بين السيد وزير التربية و التعليم نائباً عن الحكومة المصرية . و قد نشر القرار الوزارى رقم [387] لسنة 1957 بالجريدة الرسمية [العدد رقم 41 مكرر] فى 23 من مايو سنة 1957 و نشر معه الكشف الرسمى المتضمن إسم الكلية الأسقفية بشقيها من بين المدارس و المعاهد التى تم التعاقد على بيعها لوزارة التربية و التعليم . و قد تظل المطعون عليه الأول من هذا القرار فى 6 من يولية سنة 1957 و لم يتلق رداً على تظلمه فرفع دعواه بعريضة أودعها سكرتيرية محكمة القضاء الإدارى فى 4 من نوفمبر سنة 1957 و قد صدر الحكم المطعون فيه ، فى الدعوى المذكورة فى 28 من مارس سنة 1961. و فى المدة التى إنقضت بين رفع الدعوى فى 4 من نوفمبر سنة 1957 و بين صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 28 من مارس سنة 1961 صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم [117] لسنة 1959 فى شأن عدم قبول الطعن فى الأعمال و التدابير التى إتخذتها الجهات القائمة على تنفيذ الأمرين رقمى [5 ، ب5] لسنة 1956 الخاصين بالإتجار مع الرعايا البريطانيين و الإستراليين و الفرنسيين و بالتدابير الخاصة بأموالهم و نص فى المادة الأولى منه على أنه " فيما عدا ما نص عليه بالقانون رقم [89] لسنة 1959 المشار إليه، لا تسمع أمام أية جهة قضائية أية دعوى يكون الغرض منها الطعن فى أى تصرف أو قرار أو تدبير أو إجراء ، و بوجه عام أى عمل أمرت به أو تولته الجهات القائمة على تنفيذ الأمرين رقمى [5 ، 5 ب ] لسنة 1956 المشار إليهما و ذلك سواء أكان الطعن مباشراً بطلب الفسخ أو الإلغاء أو التعديل أو وقف التنفيذ أم كان الطعن غير مباشر عن طريق المطالبة بالتعويض أياً كان نوعه أو سببه ". كما نص فى مادته الثانية على أن يعمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية . و قد صدر هذا القانون فى 11 من مايو سنة 1959 و نشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم [99] مكرر [أ] فى 16 من مايو سنة 1959 و أشار فى ديباجته إلى القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ و إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 1174 لسنة 1958 بإستمرار إعلان حالة الطوارئ و إلى الأمرين رقمى 5 ، 5 ب لسنة 1956 الخاصين بالإتجار مع الرعايا البريطانيين و غيرهم من الأعداء و بالتدابير الخاصة بأموالهم، إلى الأمر رقم [54] لسنة 1959 بإنهاء الحراسة على أموال الرعايا البريطانيين ، كما أشار فيها أيضاً إلى الإتفاقات المبرمة بين حكومة الجمهورية العربية المتحدة و حكومة المملكة المتحدة فى 28 من فبراير سنة 1959 بشأن العلاقات المالية و التجارية و الممتلكات البريطانية فى مصر ، و المصدق عليها بالقرار الجمهورى رقم [341] لسنة 1959 ، و قد تضمنت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 117 لسنة 1959 ما يأتى - [تنص المادة الرابعة من الإتفاق المبرم بين حكومة الجمهورية العربية المتحدة و بين بريطانيا و الموقع عليه بالقاهرة فى 28 من فبراير سنة 1959 على أن تدفع حكومة الجمهورية العربية المتحدة مبلغ سبعة و عشرين و نصف مليون جنيه إسترلينى لحكومة المملكة المتحدة كتسوية كاملة و نهائية لما يأتى: [أ] جميع المطالبات الخاصة بالممتلكات المشار إليها فى الفقرة [ج] من مالدة [3] من الإتفاق الحالى ، - و هنا يرد الملحق [هـ] من الإتفاق و فيه تدخل المدارس و المعاهد الجمهورية العربية المتحدة [ب] جميع المطالب المتعلقة بالأضرار التى أصابت الممتلكات قبل تاريخ التوقيع على الإتفاق الحالى كنتيجة للإجراءات المشار إليها فى الفقرة [1] من المامدة [3] من الإتفاق الحالى. و لما كانت الممتلكات المشار إليها فى الفقرة [أ] هى الحقوق و الأموال التى قام الحراس بتصفيتها أو بيعها إعمالاً للسلطة المخولة لهم بمقتضى أحكام الأمر رقم [5] لسنة 1956 الخاص بالإتجار مع الرعايا البريطانيين و الفرنسيين و بالتدابير الخاصة بأموالهم . أما الممتلكات المشار إليها فى الفقرة [ب] فهى تلك التى أخضعت للحراسة طبقاً لأحكام ذلك الأمر ، و لم يقم الحراس بتصفيتها أو بيعها ، و قد سويت جميع المطالب المتعلقة بما يكون قد أصابها من أضرار نتيجة إجراءات الحراسة ، و ذلك طبقاً للمادة الرابعة من الإتفاق السالف ذكره، و من ثم فلا يكون لأصحابها الحق فى المطالبة بأى تعويض عن تلك الأضرار. و لما كان الأصل العام أن التصرفات و القرارات و التدابير التى إتخذتها و تولتها الجهات القائمة على تنفيذ الأمرين رقمى [5 ، 5 ب] لسنة 1956 المشار إليها كوزارة المالية و الإقتصاد و الحراس العامين و الخاصين و نوابهم و مندوبيهم ، هى من أعمال السيادة التى لا تختص المحاكم على إختلاف أنواعها و درجاتها بنظر الدعاوى التى يكون الغرض منها الطعن فيها سواء بطريق مباشر كالفسخ أو الإلغاء أو التعديل أو وقف التنفيذ أو بطريق غير مباشر كالمطالبة بالتعويض أياً كان نوعه أو سببه ، كما لا يجوز الطعن بأى طريق آخر . لذلك رؤى أن يعد مشروع القانون المرافق و قد نص فيه على أنه - فيما عدا ما نص عليه القانون رقم [89] لسنة 1959 - لا تسمع أمام أية جهة قضائية دعوى يكون الغرض منها الطعن فى أى تصرف أو قرار أو تدبير أو إجراء، و بوجه عام أى عمل أمرت به أو تولته الجهات القائمة على تنفيذ الأمرين رقمى [5 ، 5 ب] لسنة 1956 المشار إليهما و ذلك سواء أكان الطعن بطريق مباشر بطلب الفسخ أو الإلغاء أو التعديل أو وقف التنفيذ أم كان بطريق غير مباشر عن طريق المطالبة بالتعويض أياً كان نوعه أو سببه أو بأى طريق آخر . و واضح من نص المادة الأولى من القانون رقم [117] لسنة 1959 فى ظل ديباجته التى إستند المشرع فيها إلى أحكام الدستور المؤقت و تشريعات حالة الطوارئ و إستمرار إعلانها و الإتفاقيات الدبلوماسية المعقودة بين حكومة الجمهورية العربية المتحدة و حكومة بريطانيا ، و فى ضوء المذكرة الإيضاحية أن الشارع أراد أن يسبغ على التصرفات و القرارات و التدابير و الإجراءات التى أمرت بها أو تولتها الجهات القائمة على تنفيذ الأمرين رقمى 5 ، 5 ب لسنة 1956 الخاصين بالإتجار مع الرعايا البريطانيين و الإستراليين و الفرنسيين ، و بالتدابير الخاصة بأموالهم حصانة تخرجها عن ولاية القضاء فلا تختص المحاكم بنظر الدعاوى التى يكون الغرض منها الطعن فيها بالإلغاء أو التعويض . و قد صدر الأمر العسكرى رقم [5] لسنة 1956 فى أول نوفمبر سنة 1956 من الحاكم العسكرى العام ، مستنداً إلى قرار رئيس الجمهورية رقم 329 لسنة 1956 بإعلان حالة الطوارئ فى جميع أنحاء البلاد و للمحافظة على الأمن و النظام العام بعد إعادة قوات العدو من الخارج ، و إعتبرت المادة الأولى منه من الرعايا البريطانيين الشركات و المؤسسات و الجمعيات المصرية أو الأجنبية التى يصدر وزير المالية و الإقتصاد قراره بإعتبارها تعمل بإشراف بريطانى أو فرنسى أو بإعتبارها تدخل فيها مصالح بريطانية هامة و نصت المادة الثامنة من هذا الأمر على أن يعين وزير المالية و الإقتصاد حارسين عامين يختصان بإدارة أموال الرعايا البريطانيين و يعين أيضاً نواباً للحارسين العاميين كما يعين حراساً خاصين . و تكون مهمة الحراس النيابة عن الرعايا البريطانيين و يتولون إستلام الأموال الموضوعة تحت الحراسة و إدارتها و جردها . و لهم بإذن وزير المالية و الإقتصاد أن يباشروا بيع الأموال ، و تصفية الأعمال الموضوعة فى الحراسة ، و من ثم فلا جدال فى أن التصرفات و القرارت التى تولتها الجهات القائمة على تنفيذ الأمر العسكرى رقم 5 لسنة 1956 تخرج عن ولاية القضاء و لا تسمع أية دعوى يكون الغرض منها الطعن فيها . و إذا كان الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق عندما ذلك فى أسبابه أنه [ و لئن كان مدلول نص المادة الأولى من القانون رقم [117] لسنة 1959 غير قاصر على الحالات التى يكون فيها القرار موضوع الطعن مشوباً بعيب من عيوب الإلغاء المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة بل أنه يشتمل جميع الدعاوى المترتبة على أى تصرف أو قرار أو تدبير أو إجراء أو عمل تولته أو أمرت به الجهات القائمة على تنفيذ هذين الأمرين سواء أكان تطبيق الإدارة لهما تطبيقاً سليماً للقانون أو مخالفاً له ... ] إلا أنه قد جانبه التوفيق و أخطأ فى تطبيق القانون و تأويله إذ ذهب إلى القول [ بأنه برغم ما تقدم فإن هذا النص لا يتعلق بإختصاص المحكمة حتى يمكن القول بسريانه على ما لم يفصل فيه من الدعاوى ، و من ثم فإنه لا يسرى إلا على ما يرفع من الدعاوى بعد العمل بمقتضاه أى بعد 16 من مايو سنة 1959 ] . ذلك أن الأصل فى قوانين المرافعات أنها تسرى على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أو تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها و قد ردد صدر المادة الأولى من قانون المرافعات هذا الأصل ، و مرد ذلك إلى أن القاعدة فى سريان قوانين المرافعات على الدعاوى القائمة هى من الأمور المسلمة إذ أن القوانين المنظمة لأصول التداعى و الترافع و الحكم و طرق الطعن و التنفيذ و التحفظ هى فى عمومها منظمة لمراكز قانونية خاضعة بطبيعتها للتعديل و التغيير من جانب المشرع دون أن يرمى عمله برجعية الأثر ، و لكن النص إستثنى من ذلك القوانين المعدلة للإختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد إقفاله باب المرافعة فى الدعوى . و الحكمة التشريعية فى ذلك هى توفير رعاية لحقوق ثبتت أو مصالح رؤى أنها جديرة بالإستثناء . ذلك أنه يكون أقرب إلى السداد ، و القصد ألا تنزع الدعاوى التى حجزت للحكم من المحكمة التى أتمت تحقيقها و سمعت المرافعة فيها . و قد سبق لهذه المحكمة العليا أن قضت - بجلستها المنعقدة فى أول ديسمبر سنة 1956 فى الطعن رقم 1617 لسنة 2 القضائية - بأن المراد بالقوانين المعدلة للإختصاص فى حكم الفقرة [أ] من المادة الأولى من قانون المرافعات ، القوانين التى تغير الولاية القضائية أو الإختصاص النوعى أو المحلى دون أن تلغى محكمة أو تزيل جهة قضاء ، و إلا لأحدث هذا الإلغاء أثره حتماً بمجرد نفاذ القانون الذى صدر و تنقل الدعاوى التى كانت قائمة أمام المحكمة الملغاة إلى جهة القضاء التى عينها ما لم ينص على غير ذلك . فالمادة الأولى من القانون رقم [117] لسنة 1959 إذ نصت على أنه لا تسمع أمام أية جهة قضائية أية دعوى يكون الغرض منها الطعن فى أى تصرف أو قرار أو تدبير أو إجراء ، و بوجه عام أى عمل أمرت به أو تولته الجهات القائمة على تنفيذ الأمرين رقمى [5 ، 5 ب] لسنة 1956 سواء أكان الطعن مباشراً بطلب الفسخ أو الإلغاء أو التعديل أو وقف التنفيذ ، أم كان الطعن غير مباشر عن طريق المطالبة بالتعويض أياً كان نوعه أو سببه ، إنما قصدت فى الواقع من الأمر أن تمنع أية جهة قضائية من نظر منازعة يكون موضوعها الطعن فى هذه الأعمال ، و بذلك تكون بمثابة نص معدل لإختصاص مجلس الدولة فى هذا الخصوص مما لا معدى معه عن تطبيق حكم الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون المرافعات ما دام القانون رقم [117] لسنة 1959 قد أصبح معمولاً به منذ 16 من مايو سنة 1959 أى قبل قفل باب المرافعة فى هذه المنازعة و لا محيص من النزول على حكمه فى القضاء بعدم جواز سماعها . و لا محل ، و الحالة هذه ، لبحث أى دفع أثير فى نطاق هذه المنازعة ما دام يهدف إلى الطعن فى أعمال نهى الشارع أصالة عن سماع الدعوى بشأنها و عزل القضاء عن نظر أية منازعة متعلقة بها و هو أمر يملكه وفقاً للأصول الدستورية .