⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1171 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-6-6 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ملاءمة اصداره
⚖️ موظف - تأديب
⚖️ تأديب
⚖️ موظف - تأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز البيلاوى رئيس مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجب التنبيه بادئ ذى بدء إلى أن النيابة الإدارية تختص ، بالسنبة إلى الموظفين الداخلين فى الهيئة أو الخارجين عنها و العمال ، بإجراء الرقابة و فحص الشكاوى التى تحال إليها من الجهات المختصة و إجراء التحقيق فيما يحال إليها من الجهات الإدارية المختصة و فيما تتلقاه من شكاوى الأفراد و الهيئات التى يثبت الفحص جدتها أو فيما يتكشف لها أثناء الرقابة أو أثناء التحقيق ، و هذا الإختصاص لا يخل بحق الجهة الإدارية فى الرقابة و فحص الشكاوى و التحقيق مع موظفيها و ذلك وفقاً لما هو وارد بالمادة الثالثة من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية فى الإقليم المصرى . و من حيث أن ذلك الذى يقرره قانون النيابة الإدارية فيما يتعلق بالتحقيق الإدارى ، هو بعينه ما يجرى عليه التحقيق و التأديب الإدارى من أصول و ضوابط مستلهمة و مقررة فى كنف قاعدة أساسية كلية تصدر عنها و تستقى منها الجزئيات و التفاصيل و هى تحقيق الضمان و توفير الإطمئنان للموظف موضوع المساءلة الإدارية و يجب أن يكون له كل مقومات التحقيق القانونى الصحيح و كفالاته و ضماناته من حيث وجوب إستدعاء الموظف و سؤاله و مواجهته بما هو مأخوذ عليه من أعمال تمكينه من الدفاع عن نفسه و إتاحة الفرصة له لمناقشة شهود الإثبات و سماع من يرى الإستشهاد بهم من شهود النفى و يغير ذلك من مقتضيات الدفاع ، و لا يتعين إتباع تلك الإجراءات إذا تطلب القانون إجراء تحقيق فحسب و إنما يجب الإلتزام بها حتى إذ رأت الإدارة مختارة إجراء التحقيق و هو أمر تقتضيه العدالة كمبدأ عام فى كل محاكمة جنائية أو تأديبية دون حاجة إلى نص خاص عليه و مع ذلك فقد نصت الفقرة الأخيرة من المادة 85 من القانون رقم 210 لسنة 1951 على أنه " ..... و فى جميع الأحوال يجوز أن يكون الإستجواب و التحقيق شفاهاً على أن يثبت مضمونها بالمحضر الذى يحوى الجزاء " . و ثابت من الأوراق على النحو المتقدم أن جزاء الخصم من مرتب المدعى لمدة خمسة أيام قد صدر بناء على تحقيق أجرى معه بواسطة رئيس قسم الشئون القانوينة و التحقيقات ، الذى واجه المدعى بالمخالفة المنسوبة إليه و بالصور الفوتوغرافية للأوراق الرسمية المرافقة بالشكوى المرسلة لرئاسة الجمهورية و قد مكن المحقق المدعى من أن يدافع عن نفسه ، فإمتنع المدعى عن الإجابة ثم صدر القرار بالجزاء المطعون فيه ممن يملك إصداره و هو مدير عام مصنع 99 بعد إطلاعه على مذكرة قسم الشئون القانونية و التحقيقات المؤرخة 22 من ديسمبر سنة 1958 المرفق بها أوراق من الدفاع عن نفسه فإمتنع عن إبداء دفاعه ، فإنه يكون قد فوت على نفسه هذا الحق ، و لا يلومن إلا نفسه ، و لا محل لإجبار الجهة الإدارية على إحالة التحقيق إلى النيابة الإدارية طالما أنها عهدت بالتحقيق إلى جهة خولها القانون هذا الحق ، كما سلف البيان . و من حيث أن مفاد ذلك أن التحقيق الذى أجراه قسم الشئون القانونية و التحقيقات قد تم فى حدود القانون و مراعاة لأحكامه نصاً و روحاً - فلا محل و الحالة هذه للنعى على هذا التحقيق أو للطعن فيه و لا سبيل إلى القضاء ببطلانه - و الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى غير ذلك و قضى بأن التحقيق معيب و مخالف لما تقضى به المادة 85 من قانون التوظف رقم 210 لسنة 1951 يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تأويله و تطبيقه - و يكون القرار المطعون فيه قد بنى على تحقيق سليم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت أن الأوراق موضوع مجازاة المدعى - قد أثبت فيها موظفون عموميون، تعليقاً على ما تلقوه من المدعى من طلب أجازة ، بياناتهم طبقاً للأوضاع القانونية كل فى حدود إختصاصه و فى نطاق سلطته . فهى بهذه المثابة محررات إدارية رسمية أقر فحواها و إشترك فى تحريرها موظفون عموميون بما لهم من سلطة خولتها لهم القوانين و اللوائح ، فإذا ما إحتفظ المدعى بأصل هذه الأوراق الفترة اللازمة حتى تمكن من تصويرها فوتوغرافياً فيكون قد خالف مضمون المادة 76 من القانون رقم 210 لنسة 1951 و يكون الذنب الإدارى قد وقع من المدعى و ثبت فى حقه و هو الذى إستتبع توقيع الجزاء الإدارى عليه بالخصم من مرتبه لمدة خمسة أيام ، فيكون القرار المطعون فيه ، و الحالة هذه قد صدر مطابقاً للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الحكم المطعون فيه قد خرج عن مجال التعقيب القانونى الصحيح على القرار و إتجه وجهة أخرى قوامها مراجعة الإدارة فى وزنها لمناسبات القرار و ملاءمة إصداره ، فأحل نفسه بذلك محلها فيما هو داخل فى صميم إختصاصها و تقديرها ، بدعوى أن الأسباب التى أخذت بها الإدارة لا تؤدى عقلاً إلى النتيجة الى إنتهت إليها ، مع أن وزن الإدارة لمناسبات قرارها قد كان وزناً معقولاً مستخلصاً إستخلاصاً سائغاً من الوقائع التى فصلتها بشأن ما قدرته خاصاً بحيازة المدعى لبعض المستندات و تصويره إياها و أن ذلك يشكل ذنباً إدارياً و لا ينتقص من هذا التقدير ، صفة هذه الأوراق و كونها ذات أهمية أو أوراق عادية خصوصاً إذا ما أخذ فى الإعتبار أن المدعى يعمل فى مرفق ذى خطر هو مرفق الدفاع و فيه يقتضى الأمر اليقظة التامة و عدم السكوت عن أى فعل أو علم و لو كان يبدو تافهاً حتى يكون المرفق فى الوضع المرجو منه ، و ما قد يترتب على ذلك - فى نظر الإدارة - من إضطراب العمل فى المرفق و هى صاحبة التقدير الأول و الأخير فى هذا الشأن ، كما يجب التنبيه فى هذا المقام إلى أنه ليس من حق القضاء الإدارى أن يستأنف النظر بالموازنة و الترجيح فيما قام لدى جهة الإدارة من إعتبارات قدرت على مقتضاها ملاءمة إصدار القرار ، ما دام هذا التقدير قد إستخلص إستخلاصاً سائغاً من الوقائع الثابتة فى الأوراق و إلا كان فى ذلك مصادرة للإدارة على تقديرها و غل ليدها عن مباشرة وظيفتها فى الحدود الطبيعية التى تقتضيها هذه الوظيفة و ما تستلزمه من حرية فى وزن مناسبات القرارات التى تصدرها و تقدير ملاءمة إصدارها .