الطعن رقم 1136 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-3-1
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرار ادارى
⚖️ قرار ادارى
⚖️ سحبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار ومحمد تاج الدين يس وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن الجهة الإدارية قد سحبت فى 21 من يونية سنة 1943 قرار فصل المدعى من الخدمة خلال الستين يوماً التالية لتاريخ صدوره و إكتفت فى شأنه بحرمانه من أجره خلال مدة الفصل جزاء وفاقاً لما بدر منه و سواء إعتبر قرار الفصل من الخدمة صحيحاً أو غير صحيح فسحبه جائز على كلا الحالين و لو تم ذلك قبل إنشاء قضاء الإلغاء فى مصر " إذ لو إعتبر الفصل مجافياً لحكم القانون فلا شبهة فى جواز الرجوع فيه و سحبه و لأن السحب يكون مقصوداً به إزالة آثار هذا البطلان أما إذا إعتبر مطابقاً للقانون فالسحب هنا جائز إستثناء إذ و لئن كان الأصل فى السحب أو الرجوع فى القرارات الإدارية ألا يقع أيهما إعمالاً لسطلة تقديرية أو لإعتبارات الملاءمة إلا أنهم سوغوا إعادة النظر فى قرارات الفصل من الخدمة الحكومية و سحبها لنوازع إنسانية تقوم على العدالة إذ المفروض أن تنفصم صلة العامل بالوظيفة بمجرد فصله و يجب لإعادته إلى الخدمة أن يصدر قرار جديد بالتعيين و لكن قد يحدث خلال فترة الفصل أن تتغير شروط الصلاحية للتعيين و قد يغدو أمر التعيين مستحيلاً أو قد يؤثر الفصل تأثيراً ضاراً فى مدة خدمة العامل أو فى أقدميته و قد تتغير الجهة التى تختص بالتعيين فتصبح غير تلك التى فصلت العامل و قد لا يكون لدى الجهة الجديدة الإستعداد لإصلاح الأذى الذى حاق بالعامل من جزاء فصله أو غير ذلك من إعتبارات العدالة التى توجب معالجة هذه النتائج الضارة و على هذا النظر إطراد القضاء الإدارى الفرنسى . و أنه إذا كانت الجهة الإدارية - و هى الحريصة على تجنيب المدعى هذه النتائج الضارة كلها أو بعضها - قد عمدت بحكم هذه القيمة إلى سحب القرار الصادر بفصله مكتفية بحرمانه من الأجر خلال مدة الفصل لكونه لم يؤد لها عملاً يستحق عنه هذا الأجر ، فإن قرارها يكون صحيحاً و يكون قرار الإعادة إلى الخدمة الصادر فى 21 من يونية سنة 1943 منطوياً فى الحقيقة على قرار السحب المشار إليه من حيث خصائصه و آثاره القانونية و يكون من مقتضاه إعتبار القرار المسحوب الخاص بفصل المدعى كأنه لم يكن و يتعين من ثم إعتبار خدمة المدعى بالوزارة متصلة غير منقطعة مما يتعين معه تدرج أجره اليومى بالعلاوات الدورية فى حدود ربط الدرجة المقررة لوظيفته التى أسندت إليه عند بدء التعيين . و أنه و لئن إستقام ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه فى أسبابه من إعتبار قرار الإعادة إلى الخدمة سحباً لقرار الفصل إلا أنه يتضح من التفصيل الذى سلف بيانه أنه لا صحة فيما إنتهى إليه هذا الحكم من أن المدعى يستأهل أن يوضع فى الدرجة "140 / 240 مليم " من بدء تعيينه بوزارة الزراعة فى 16 من مايو سنة 1937 ، إذ لم يكن فى هذا التاريخ منتمياً - بحكم أجره اليومى الأولى و وظيفته - كخادم - إلى الفئة "140 / 240 مليم " بل ينبغى أن يوضع من بدء التعيين فى الفئة "240/100" مليم بأجر يومى قدره 100 مليم يزاد بطريق العلاوات الدورية المقررة طبقاً لكادر العمال .