الطعن رقم 1118 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-12-27
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان - اشتراك احد المستشارين فى اصدار حكم
⚖️ الغاؤه
⚖️ طعن
⚖️ وظيفة نائب
⚖️ قانون - عدم دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس المجلس وعضوية أحمد موسى وعلى محسن مصطفى وحسنين رفعت حسنين ومحمد طاهر عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا إشترك أحد المستشارين فى أصدار الحكم و هو لم يسمع المرافعة فى الدعوى فمن ثم فإنه طبقاً للمبادئ العامة للإجراءات القضائية يقع الحكم باطلاً و يتعين لذلك القضاء ببطلانه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه للنعى بعدم دستورية نص المادة الرابعة من القانون رقم 84 لسنة 1959 التى نصت على أن تكون القرارات الصادرة وفقاً لأحكام المادة الثالثة منه نهائية و غير قابلة لأى طعن أو مطالبة أمام أية جهة قضائية ، بدعوى أن هذا النص فيه مصادرة لحق التقاضى ذلك أنه تجب التفرقة بين المصادرة المطلقة لحق التقاضى و بين تحديد إختصاص القضاء الإدارى والحد منه ، و إذا كان لا يجوز من الناحية الدستورية حرمان الناس كافة من الإلتجاء إلى القضاء لأن فى ذلك مصادرة لحق التقاضى و هو حق كفله الدستور إعتباراً بأن هذه المصادرة هى بمثابة تعطيل لوظيفة السلطة القضائية و هى سلطة أنشأها الدستور لتؤدى وظيفتها فى توزيع العدالة مستقلة عن السلطات الأخرى ، لئن كان ذلك هو ما تقدم إلا أنه لا يجوز الخلط بين هذا الأمر و بين تحديد دائرة إختصاص القضاء بالتوسيع أو التضييق ، فكل ما يخرجه القانون من إختصاص القضاء الإدارى يصبح هذا القضاء معزولاً عن نظره و من ثم يكون الدفع بعدم دستورية نص المادة الرابعة من القانون آنف الذكر فيما تضمنته من تضييق لإختصاص القضاء الإدارى بمنعه من نظر المنازعات المشار إليها فى غير محله متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن إغفال عرض القانون على مجلس الدولة لا يترتب عليه بطلانه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القضاء الإدارى ليس ممنوعاً بحكم النصوص المغلقة لباب الطعن بالإلغاء إلا من النظر فى قرارات إدارية بذاتها عينت فيها بطريق النص عليها و خصت بالذكر على سبيل الحصر و التعيين ، ذلك أن الأصل طبقاً لمبدأ المشروعية هو تسليط رقابة الإلغاء على القرارات الإدارية كافة ، دعماً للضمانة الأصلية التى يحققها قضاء الإلغاء لمن تحيفت بهم تلكم القرارات ، فإذا ورد فى قانون نص يقضى بإستثناء طائفة من القرارات من رقابة الإلغاء و التعويض ، لحكمة إبتغى الشارع إصابتها و غاية مشروعة قصد حمايتها ، وجب تأويل هذا النص بصورة مضيقة مع الإحتراس من توسيع مدى شموله حرصاً على عدم إهدار هذه الضمانة التى يوفرها قضاء الإلغاء و توقياً لمحذور أتى به هذا النص من قبل أنه أوصد باب الطعن بالإلغاء و المطالبة بالتعويض معاً و إذا فكلما وجدت قرارات أخرى غير التى أحاطها الشارع صراحة بالتحصين المشار إليه وجب التقرير بعودة الرقابة القضائية بالنسبة إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تبين من الإطلاع على القانون رقم 84 لسنة 1959 أنه قد نص فى المادة الثالثة منه على أنه " إستثناء من أحكام القانون رقم 58 لسنة 1959 ، يجوز خلال أسبوع من تاريخ العمل بهذا القانون تعيين الموظفين الفنيين بقسم وزارة الأوقاف فى الوظائف المماثلة لوظائفهم بإدراة قضايا الحكومة متى توافر فيهم الشرط المبين فى البند "2" من المادة 55 من القانون رقم 55 لسنة 1959 ، و يكون التعيين بقرار من رئيس الجمهورية أو وزير العدل حسب الأحوال و تحدد فى القرار أقدمية المعينين بالنسبة إلى أعضاء إدارة قضايا الحكومة - أما الذين لا يعينون فى إدارة قضايا الحكومة فيحتفظون بدرجاتهم و مرتباتهم الحالية بصفة شخصية لمدة أقصاها ثلاثة أشهر يعينون خلالها فى وظائف فنية أو إدارية لا تقل من حيث الدرجات عن درجاتهم الحالية ، ثم نص القانون المذكور فى المادة الرابعة منه على أن " تكون القرارات الصادرة بالتعيين و تحديد الأقدمية وفقاً لأحكام المادة السابقة نهائية و غير قابلة لأى طعن أو مطالبة أمام أية جهة قضائية " ... و مفاد هذين النصين و مدلولهما أن المشرع بعد أن ألغى قسم قضايا الأوقاف قد ترك للإدارة الحرية فى إختيار من ترى تعيينه من أعضاء هذا القسم فى إدارة قضايا الحكومة الى حلت محله و فى هذا المجال تترخص الإدارة بمقتضى السلطة المخولة لها فى القانون فى إختيار من تعينهم فى الإدارة دون ما معقب عليها فى هذا الإختيار ، و إذا هى أعملت هذه الرخصة فإن القرار الصادر منها فى هذا الشأن و بمقتضى الحصانة التى أضفاها عليها القانون يكون بمنجاة من الطعن سواء من جانب أعضاء إدارة قضايا الحكومة أو من جانب أعضاء قسم قضايا الأوقاف الذين لم يقع عليهم الإختيار للتعيين فى تلك الإدارة ، على أن القانون و إن حرم أعضاء قسم قضايا وزارة الأوقاف من الطعن فى القرار الصادر بتعيين زملائهم بإدارة قضايا الحكومة فيما تضمن من عدم تعيينهم مثلهم ، فإنه قد نظم أوضاعهم و لم يترك للإدارة مجالاً تترخص فيه حيالهم بل فرض عليهم مقدماً الوضع الذى يتعين تسوية حالتهم على مقتضاه و ذلك بأن أوجب تعيينهم خلال ثلاثة أشهر فى وظائف فنية أو إدارية لا تقل من حيث الدرجة عن درجاتهم الحالية ، فوجب بالتالى على الإدارة نزولاً على مقتضى حكم القانون المشار إليه أن تعينهم على الوجه و بالحدود التى رسمها و أوجبها فإن هى خالفت حكم القانون بأن عينتهم فى درجة ليست فنية أو إدارية أو عينتهم فى درجة فنية أو إدارية ، و لكنها تقل عن درجاتهم الأصلية كان لصاحب الشأن أن يطعن بالإلغاء فى القرار الصادر فى هذا الشأن ، و بذلك يتوصل إلى حقه الذى قرره له القانون ، و لا يجوز أن ينعى على هذا الطعن بأنه داخل فى حكم الحظر المنصوص عليه فى المادة الرابعة من القانون آنف الذكر ذلك أن العضو الذى لم يقع عليه إختيار الإدارة للتعيين فى إدارة قضايا الحكومة ثم يعين فى وظيفة فنية أو إدارية إنما يتعلق حقه بالتعيين فى وظيفة فنية أو إدارية لا ينبغى أن تقل من حيث الدرجة عن درجته القضائية السابقة و ذلك حرصاً من الشارع على رعاية حقوقه المكتسبة ، و إذا كان ذلك فإنه لا يعقل أن يفسر ذلك الحظر الوارد فى القانون بما من شأنه أن يعطل نصاً آخر وارد فى ذات القانون بل الأولى هو إعمال جميع نصوصه فى ضوء الحكمة التى تغياها ، و خلاصة ذلك كله أن الأمر هنا و كما سلف البيان متعلق بنص إستثنائى هو قيد على مبدأ الرقابة القضائية و يتعين من أجل ذلك تفسير هذا النص تفسيراً ضيقاً يخرج من حكمه الطعن مثار المنازعة الحالية ، و تأسيساً على ما تقدم يكون الدفع المبدى من الحكومة بعدم جواز الدعوى فى غير محله ، متعيناً رفضه . إن وظيفة نائب بفئتيها الأولى و الثانية كانت تعادل درجتها فى كادر سنة 1939 الدرجة الثانية كما يتبين من الإطلاع على جدول الوظائف و المرتبات الملحق بقانون مجلس الدولة رقم 9 لسنة 1949 معدلاً بالمرسوم بقانون رقم 187 لسنة 1952 إن وظيفة "نائب" كانت من فئتين أيضاً ، نائب من الدرجة الثانية "840/780" بعلاوة مقدارها 60 جنيه كل سنتين و نائب من الدرجة الأولى "960/840" بذات العلاوة ، أى أنها كانت بفئتيها تعادل فى الكادر العام الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة الدرجة الثانية و مربوطها "960/780" بعلاوة 60 جنيه كل سنتين و إعتباراً من 29 مارس سنة 1955 إستبدل بأحكام القانون رقم 9 لسنة 1949 آنف الذكر القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة و قد أدمج هذا القانون فئتى الوظيفة المذكورة و جعلها فئة واحدة بدايتها 780 جنيه أى ذات البداية السابقة و نهايتها 1080 ج بعلاوة مقدارها 72 جنيه كل سنتين أى أنه إحتفظ لهذه الوظيفة بعد إذ أدمج فئتيها بذات البداية و رفع النهاية إلى 1080 جنيه بدلاً من 960 جنيه و فى 21 من فبراير 1959 صدر القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة ، و بالإطلاع على جدول الوظائف و المرتبات الملحق به يتبين أنه قد أدمج وظيفة المندوب الأولى و التى كانت تعادل فى بدايتها و نهايتها الدرجة الثالثة 780/540 فى قانون موظفى الدولة - فى وظيفة النائب و قرر لها الدرجة 1080/540 بعلاوة 60 جنيه كل سنتين لفترتين ثم بعلاوة 72 جنيه كل سنتين ، و بذلك أصبحت بداية الدرجة هى بداية الدرجة الثالثة فى الكادر العام و ظلت نهايتها على حالها التى كانت عليها فى القانون السابق . و من حيث أنه يتضح مما تقدم فى بيان المراحل التى مرت بها الدرجة المالية لوظيفة النائب أن الدرجة المعادلة لدرجتها كانت فى كادر سنة 1939 و فى القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة هى الدرجة الثانية و عندما تغير وضع هذه الوظيفة بحيث أصبحت من فئة واحدة بدلاً من فئتين و أدمجت فيها وظيفة المندوب الأول إختلت هذه المعادلة ، إذ هبطت بدايتها إلى 540 جنيه و هى بداية مربوط الدرجة الثالثة بينما ظلت نهايتها مجاوزة لنهاية مربوط الدرجة الثانية و إن كانت لا تزال دون نهاية مربوط الدرجة الأولى، و لما لم تعد درجة هذه الوظيفة تتطابق تماماً مع درجات الكادر العام لا من حيث البداية و لا من حيث النهاية ، أصبح لا مناص - إذ إقتضى الحال معادلتها بالدرجة المقابلة لها فى الكادر العام - من التعويض فى ذلك على متوسط مربوط الدرجة إذ أنه بإختلاف البداية و النهاية يكون هذا المعيار هو المعيار السليم لأجزاء التعادل المالى إذ أنه فضلاً عن أنه يلائم فى التقدير بين حدى الدرجة المالية فإن المعيار الذى تأخذ به التشريعات المالية و الميزانيات فى تقدير و تسويات مرتبات الموظفين و معاشاتهم بإعتباره المعيار المالى الدقيق لتقييم الدرجة و إنضباطها و إذا كان متوسط مربوط الدرجة المقررة لوظيفة النائب وقت صدور القرار المطعون فيه هو 810 جنيه و كان متوسط مربوط الدرجات الثالثة و الثانية و الأولى المتداخلة فيها فى الكادر العام هو على التوالى 660 جنيه ، 870 جنيه ، 1050 جنيه ، فقد وضح أن المعادلة بين درجة " نائب" فى الكادر الخاص و بين الدرجة الثانية فى الكادر العام هى معادلة سليمة لا شائبة فيها . و من حيث أنه ليس مقبولاً ، بعد أن أسلكت درجات مالية ثلاث فى درجة النائب "1080/540" أن يعتد بالحد الأعلى لمربوط هذه الدرجة معياراً تجرى على أساسه المعادلة بينها و بين درجات الكادر العام ، لأن إلتزام هذا المعيار يفضى إلى نتائج لا يمكن تقبلها ، فالمرقى حديثاً إلى وظيفة "نائب" و قد كان إلى عهد قريب فى وظيفة "مندوب" لا يجاوز ربطها المالى حدود الدرجة الرابعة "540/360" لا تقبل منه المطالبة بالدرجة الأولى لو صار تعيينه بعد ذلك خارج قسم القضايا طبقاً للفقرة الأخيرة من المدة الثالثة من القانون رقم 84 لسنة 1959 بضم قسم قضايا وزارة الأوقاف إلى إدارة قضايا الحكومة ، و لو جاز على الفرض الجدلى تعيين مثل هذا النائب فى الدرجة الأولى رغم أن نهاية هذه الدرجة أعلى من نهاية مربوط وظيفته الفنية السابقة بقسم القضايا لكان فى هذا التعيين طفرة صارخة لا يسيغها العدل ، و يأباها الحرص على تحقيق التعادل بين الدرجتين ، و لا ريب أن الأخذ بمعيار متوسط الدرجة هو أقرب إلى الحق و أبعد عن الشطط ، إذ به ينضبط مفهوم التعادل المنشود و ليس فيه حيف على وضع سابق ، و لا إعتداء على حق مكسوب ، سيما و هو ينطوى فى الغالب على مزايا يستفيد منها النائب المعين خارج قسم القضايا ، و متى إنتفى المساس بالوضع الوظيفى السابق ، فإنه لا وجه لمجاراة المدعى فى طلب المزيد من المزايا التى يختل بها التعادل و لا تقرها روح المادة الثالثة من القانون آنف الذكر ، و على ذلك لا يتعلق حق المدعى بغير الدرجة الثانية ، و هى الدرجة التى عينته الوزارة فيها بأول مربوطها الذى لم يكن قد بلغه راتبه فى وظيفة نائب و إعتباراً من تاريخ نفاذ القرار المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن وظيفة نائب بفئتيها الأولى و الثانية كانت تعادل درجتها فى كادر سنة 1939 الدرجة الثانية كما يتبين من الإطلاع على جدول الوظائف و المرتبات الملحق بقانون مجلس الدولة رقم 9 لسنة 1949 معدلاً بالمرسوم بقانون رقم 187 لسنة 1952 إن وظيفة "نائب" كانت من فئتين أيضاً ، نائب من الدرجة الثانية "840/780" بعلاوة مقدارها 60 جنيه كل سنتين و نائب من الدرجة الأولى "960/840" بذات العلاوة ، أى أنها كانت بفئتيها تعادل فى الكادر العام الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة الدرجة الثانية و مربوطها "960/780" بعلاوة 60 جنيه كل سنتين و إعتباراً من 29 مارس سنة 1955 إستبدل بأحكام القانون رقم 9 لسنة 1949 آنف الذكر القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة و قد أدمج هذا القانون فئتى الوظيفة المذكورة و جعلها فئة واحدة بدايتها 780 جنيه أى ذات البداية السابقة و نهايتها 1080 ج بعلاوة مقدارها 72 جنيه كل سنتين أى أنه إحتفظ لهذه الوظيفة بعد إذ أدمج فئتيها بذات البداية و رفع النهاية إلى 1080 جنيه بدلاً من 960 جنيه و فى 21 من فبراير 1959 صدر القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة ، و بالإطلاع على جدول الوظائف و المرتبات الملحق به يتبين أنه قد أدمج وظيفة المندوب الأولى و التى كانت تعادل فى بدايتها و نهايتها الدرجة الثالثة 780/540 فى قانون موظفى الدولة - فى وظيفة النائب و قرر لها الدرجة 1080/540 بعلاوة 60 جنيه كل سنتين لفترتين ثم بعلاوة 72 جنيه كل سنتين ، و بذلك أصبحت بداية الدرجة هى بداية الدرجة الثالثة فى الكادر العام و ظلت نهايتها على حالها التى كانت عليها فى القانون السابق . و من حيث أنه يتضح مما تقدم فى بيان المراحل التى مرت بها الدرجة المالية لوظيفة النائب أن الدرجة المعادلة لدرجتها كانت فى كادر سنة 1939 و فى القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة هى الدرجة الثانية و عندما تغير وضع هذه الوظيفة بحيث أصبحت من فئة واحدة بدلاً من فئتين و أدمجت فيها وظيفة المندوب الأول إختلت هذه المعادلة ، إذ هبطت بدايتها إلى 540 جنيه و هى بداية مربوط الدرجة الثالثة بينما ظلت نهايتها مجاوزة لنهاية مربوط الدرجة الثانية و إن كانت لا تزال دون نهاية مربوط الدرجة الأولى، و لما لم تعد درجة هذه الوظيفة تتطابق تماماً مع درجات الكادر العام لا من حيث البداية و لا من حيث النهاية ، أصبح لا مناص - إذ إقتضى الحال معادلتها بالدرجة المقابلة لها فى الكادر العام - من التعويض فى ذلك على متوسط مربوط الدرجة إذ أنه بإختلاف البداية و النهاية يكون هذا المعيار هو المعيار السليم لأجزاء التعادل المالى إذ أنه فضلاً عن أنه يلائم فى التقدير بين حدى الدرجة المالية فإن المعيار الذى تأخذ به التشريعات المالية و الميزانيات فى تقدير و تسويات مرتبات الموظفين و معاشاتهم بإعتباره المعيار المالى الدقيق لتقييم الدرجة و إنضباطها و إذا كان متوسط مربوط الدرجة المقررة لوظيفة النائب وقت صدور القرار المطعون فيه هو 810 جنيه و كان متوسط مربوط الدرجات الثالثة و الثانية و الأولى المتداخلة فيها فى الكادر العام هو على التوالى 660 جنيه ، 870 جنيه ، 1050 جنيه ، فقد وضح أن المعادلة بين درجة " نائب" فى الكادر الخاص و بين الدرجة الثانية فى الكادر العام هى معادلة سليمة لا شائبة فيها . و من حيث أنه ليس مقبولاً ، بعد أن أسلكت درجات مالية ثلاث فى درجة النائب "1080/540" أن يعتد بالحد الأعلى لمربوط هذه الدرجة معياراً تجرى على أساسه المعادلة بينها و بين درجات الكادر العام ، لأن إلتزام هذا المعيار يفضى إلى نتائج لا يمكن تقبلها ، فالمرقى حديثاً إلى وظيفة "نائب" و قد كان إلى عهد قريب فى وظيفة "مندوب" لا يجاوز ربطها المالى حدود الدرجة الرابعة "540/360" لا تقبل منه المطالبة بالدرجة الأولى لو صار تعيينه بعد ذلك خارج قسم القضايا طبقاً للفقرة الأخيرة من المدة الثالثة من القانون رقم 84 لسنة 1959 بضم قسم قضايا وزارة الأوقاف إلى إدارة قضايا الحكومة ، و لو جاز على الفرض الجدلى تعيين مثل هذا النائب فى الدرجة الأولى رغم أن نهاية هذه الدرجة أعلى من نهاية مربوط وظيفته الفنية السابقة بقسم القضايا لكان فى هذا التعيين طفرة صارخة لا يسيغها العدل ، و يأباها الحرص على تحقيق التعادل بين الدرجتين ، و لا ريب أن الأخذ بمعيار متوسط الدرجة هو أقرب إلى الحق و أبعد عن الشطط ، إذ به ينضبط مفهوم التعادل المنشود و ليس فيه حيف على وضع سابق ، و لا إعتداء على حق مكسوب ، سيما و هو ينطوى فى الغالب على مزايا يستفيد منها النائب المعين خارج قسم القضايا ، و متى إنتفى المساس بالوضع الوظيفى السابق ، فإنه لا وجه لمجاراة المدعى فى طلب المزيد من المزايا التى يختل بها التعادل و لا تقرها روح المادة الثالثة من القانون آنف الذكر ، و على ذلك لا يتعلق حق المدعى بغير الدرجة الثانية ، و هى الدرجة التى عينته الوزارة فيها بأول مربوطها الذى لم يكن قد بلغه راتبه فى وظيفة نائب و إعتباراً من تاريخ نفاذ القرار المطعون فيه .