⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1116 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-6-21 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شرط الا يكون النقل الى وظيفة اقل
⚖️ حكم
⚖️ عدم عرض التشريع على مجلس الدولة
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ تشريع
⚖️ دعوى الغاء
⚖️ التعيين
⚖️ نقل الموظف
⚖️ تشريع
⚖️ دستورية القوانين
⚖️ تشريع
⚖️ دعوى الإلغاء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية على محسن مصطفى وعادل عزيز زخارى وحسنين رفعت حسنين وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يترتب على عدم العرض على مجلس الدولة بطلان القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أن القانون لا يكون غير دستورى إلا إذا خالف نصاً دستورياً قائماً أو خرج على روحه و مقتضاه ، و مرد ذلك إلى أن الدستور و هو القانون الأعلى فيما يقرره لا يجوز أن تهدره أية أداة أدنى و أن وظيفة القضاء هى تطبيق القانون فيما يعرض له من أقضية و قد جاءت المادة الرابعة من القانون رقم 84 لسنة 1959 بضم قسم قضايا وزارة الأوقاف إلى إدارة قضايا الحكومة فيما قضت به من أن تكون القرارات الصادرة بالتعيين أو تحديد الأقدمية وفقاً لأحكام المادة الثالثة نهائية غير قابلة لأى طعن أو مطالبة أمام أية جهة قضائية مضيقة لإختصاص القضاء مانعة إياه من نظر المنازعات المشار إليها بالطريق المباشر أو بالطريق غير المباشر أى سواء بالإلغاء أو بالتعويض و من ثم فلا وجه للنعى بعدم الدستورية بدعوى مصادرة حق التقاضى إذ تجب التفرقة بين المصادرة المطلقة لحق التقاضى و بين تحديد دائرة إختصاص القضاء و الحد منها و إذا كان لا يجوز من الناحية الدستورية حرمان الناس كافة من الإلتجاء إلى القضاء لأن فى ذلك مصادرة لحق التقاضى و هو حق كفل الدستور أصله ، أن تكون مثل هذه المصادرة بمثابة تعطيل لوظيفة السلطة القضائية ؟ و هى سلطة أنشأها الدستور لتؤدى وظيفتها فى أداء العدالة مستقلة عن السلطات الأخرى لئن كان ذلك ما تقدم إلا أنه لا يجوز الخلط بين هذا الأمر و بين تحديد دائرة إختصاص القضاء بالتوسيع أو التضييق فكل ما يخرجه القانون من إختصاص القضاء يصبح معزولاً عن نظره .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن النعى ببطلان الحكم لمخالفته لقواعد قانون المرافعات لأن أحد مستشارى المحكمة لم يسمع المرافعة فى الدعوى و مع ذلك إشترك فى إصدار الحكم مردود بأن الهيئة التى أصدرته و وقعت عليه مشكلة من نفس الهيئة التى سمعت المرافعة فى الدعوى و قررت حجز القضية للحكم لجلسة 1961/2/9 و فى هذه الجلسة الأخيرة حضر المستشارين بالإضافة إلى الهيئة السابقة حيث تقرر مد أجل الحكم أسبوعين و بجلسة 1961/2/23 صدر الحكم المطعون فيه دون أن يشترك فى إصداره المستشار الأخير ، و من ثم يكون هذا الوجه من أوجه الطعن غير قائم على أساس سليم من الواقع و يتعين القضاء برفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القضاء الإدارى ليس ممنوعاً بحكم النصوص المغلقة لباب الطعن بالإلغاء إلا من النظر فى قرارات إدارية بذاتها عينت فيها بطريق التنصيص عليها و خصت بالذكر على سبيل الحصر و التعيين ، ذلك أن الأصل المؤصل فى بلد يقدس وعيه العام مبدأ المشروعية هو تسليط رقابة الإلغاء عل كافة القرارات الإدارية دعماً للضمانة الأصلية التى يحققها قضاء الإلغاء لمن تحيفت بهم تلكم القرارات فإذا ورد فى قانون نص يقضى بإستثناء طائفة من القرارات من رقابة الإلغاء و التعويض لحكمه إبتغى الشارع إصابتها و غاية مشروعة قصد حمايتها وجب تأويل هذا النص بصورة مضيقة تصطنع الإحتراس من توسيع مدى شموله حرصاً على عدم إهدار هذه الضمانة التى يوفرها قضاء الإلغاء و توقياً لمحظور أتى به هذا النص من قبل أنه أوصد باب الطعن بالإلغاء و المطالبة بالتعويض معاً و إذاً فكلما إنتفى وجود أى من هذه القرارات التى أحاطها الشارع بالتحصين المشار إليه وجب التقرير بعودة الرقابة القضائية بالنسبة لما عداها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن المشرع أجاز فى المادة الثالثة من القانون رقم 84 لسنة 1959 تعيين بعض الموظفين الفنيين بقسم قضايا وزارة الأوقاف فى إدارة قضايا الحكومة و أوجب تعيينهم فى وظائف مماثلة لوظائفهم و أوجب تحديد أقدمياتهم فى قرارات تعيينهم كما أوجب تعيين من تركوا بقسم قضايا الأوقاف بوظائف فنية أو إدارية لا تقل من حيث الدرجة عن درجاتهم و قد قصد المشرع - و قصده فى ذلك كان جلياً و واضحاً - إلى أن الذين لا يعينون بإدارة قضايا الحكومة ينبغى ألا ينحدر بمستواهم الوظيفى من حيث الدرجة عن درجاتهم السابقة التى كانوا عليها بقسم قضايا الأوقاف بإكتفاء ما حاق بهم من الحرمان من كادر القضاء و ميزاته و علاواته فلم يرد أن يتركهم تحت رحمة وزارة الأوقاف تعينهم فى أية وظيفة و بأية درجة و لو أدنى من درجاتهم فيصيبهم الضرر مضاعفاً و يجتمع بهم الحرمان من الكادر القضائى و مميزاته و التعيين على درجات أقل من درجاتهم لا لذنب جنوه أو مطعن فى كفايتهم سوى ما إبتغاه من قصر التعيين فى إدارة قضايا الحكومة على حملة إجازة الحقوق كما أن المادة الرابعة صريحة فى حظر الطعن على التعيين و تحديد الأقدمية التى تقع مطابقة لما نصت عليه أحكام المادة الرابعة بمعنى أنه متى عين عضو قسم قضايا الأوقاف فى إدارة قضايا الحكومة فى وظيفة مماثلة لوظيفته التى كان عليها و نص على تحديد أقدميته فى قرار التعيين أو عين عضو بقسم قضايا لأوقاف لم يتيح له حظ التعيين فى إدارة قضايا الحكومة فى وظيفة فنية أو إدارية لا تقل درجتها عن درجته التى كان عليها بالكادر القضائى فقد وقعت هذه التعيينات و تحديد تلك الأقدمية محصنة من أى طعن سواء بالإلغاء أو التعويض فلا يجوز أن يطعن أحد من رجال قضايا الحكومة على قرارات تعيين الوافدين عليهم من زملائهم أعضاء قسم قضايا الأوقاف فقد يرى أن هذا التعيين يمسه و أنه قد يصلح سبباً فى حرمانه من ترقية مقبلة إلى درجة أعلى كما لا يجوز لمن عينوا بإدارة قضايا الحكومة أن يطعنوا على تحديد أقدمياتهم الصادرة فى قرارات تعيينهم و لا لمن فاتهم حظ التعيين بإدارة قضايا الحكومة أن يطلبوا إلغاء قرارات تعيينهم فى وظائف فنية أو إدارية ما دامت درجتها لا تقل عن درجاتهم التى كانوا عليها و ذلك لحكمة ظاهرة و هى أن المشرع قد إنصرف قصده بهذا الحظر إلى حماية الأوضاع الحساسة المترتبة على عدم نقل بعض رجال قسم قضايا الأوقاف إلى قضايا الحكومة قد نشأ هذا الحرج من أنها بتت فى صلاحية الأعضاء الجدد بأنهم جديرين بهذا النقل بحكم كفايتهم العلمية و الذاتية فلم تر وجهاً عند إمساكها عن نقل البعض الآخر لأن تفسح لهم باب الطعن فى هذه القرارات سداً منها للدوافع و منعاً للجدل و المهاترات حول هذه الكفايات كفاية أو قصوراً و هو أمر لا يتفق مع الصون لكرامة رجال كانوا زملاء لأعضاء إدارة القضايا و قد يصرفهم هذا الجدل حول صلاحيتهم عن الأقبال عل عملهم فى وظائفهم الجديدة أنه أراد أن يغلق باب المنازعة فى الأقدميات المحددة فى قرارات النقل ذلك أن الأقدميات بين الأنداد تثير كثيراً من المهاترات و توقظ اللجاجة بين زملاء مما يعكر الصفو و يفصم روابط الألفة و التضامن بينهم و هو أمر يتنافى مع ما يجب أن يسود أفراد الفئة الواحدة من حسن الزمالة و متانة الود و الصفاء . و قد يوثر على قيامهم بعملهم على الوجه الأكمل فيضار بذلك الصالح العام و غنى عن البيان أن المشرع إبتغى عدم التنازع و اللجاج حول التعيين فى هذه الوظائف أو الطعن بأنها وظائف تقل فى إحترامها و مركزها الأدبى و بسلطانها عن وظائفهم التى كانوا يشغلونها و لكنه قيد هذا بشرط واحدم هو ألا تقل درجتها عن درجاتهم الحالية أما إذا لم يعين من ينقلون إلى إدارة قضايا الحكومة فى وظائف مماثلة لدرجاتهم أو لم تحدد أقدمياتهم فى قرارات تعيينهم أو عين من تركوا بوزارة الأوقاف فى وظائف فنية أو إدارية تقل درجاتها عن درجاتهم التى كانوا عليها بالكادر القضائى فإن هذه القرارات لا يمت إليها الحظر الوارد بالمادة الرابعة و تكون محصنة من الطعن عليها بالإلغاء . و يخلص من كل ذلك أنه إذا صدرت القرارات المنفذة للقانون 84 سنة 1959 فى إطار الشروط التى أوجبتها المادة الثالثة منه فإنها تقع حصينة من الإلغاء و بمنأى عن أى ألغاء أو تعويضاً إذ يضفى عليها الحظر الوارد بالمادة الرابعة حمايته أما إذا إنحرفت عن تلك الشروط فإن الحظر لا ينظمها و لا يحميها و يكون من حق من صدرت فى شأنه أو من يضار بها أن يطعن عليها بالإلغاء أو يطالب بالتعويض عنها و لا حجية فيما ذهب إليه الحكم المطعون فيه و ما تقول به الحكومة من أن الحظر الوارد بالمادة الرابعة عام يشمل جميع القرارات سواء ما توافرت فيها الشروط التى أوجبتها المادة الثالثة أم ما لم تتوفر فيه تلك الشروط إذ لا تخصيص بغير مخصص لأنه فضلاً عما سبق تبيانه من عدم صحة ذلك فإن هذا القول مدحوض بأنه لا يعقل أن يستوجب المشرع شروطاً خاصة بالمادة الثالثة حماية للموظفين ثم يضفى حمايته و سلطانه على تلك القرارات التى تنحرف عن تلك الشروط التى وضعها و التى تنطوى على الإنتقاص من الحقوق المكتسبة و الأوضاع المستقرة للموظفين و قد كان فى مقدوره لو أراد ذلك أن يتحلل من تلك الشروط بجعل سلطانها فى تنفيذ أحكام هذا القانون مطلقاً من كل قيد . و فى ضوء ما سلف بيانه يحق للطاعن أن يقيم طعنه على أنه عين فى درجة أقل من درجته التى كان عليها بالكادر القضائى ، و من ثم يكون الدفع بعدم جواز نظر الطعن فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
بمقارنة درجة مستشار مساعد بالدرجة الأولى و بدرجة مدير عام يتبين أن درجة مستشار مساعد تبدأ براتب قدره 900 جنيه و تنتهى إلى 1300 جنيهاً سنوياً بعلاوة قدرها 84 جنيهاً كل سنتين و أن الدرجة الأولى يبدأ مربوطها براتب قدره 960 جنيهاً و تنتهى 1140 جنيهاً سنوياً بعلاوة قدرها 60 جنيهاً كل سنتين و أن درجة مدير عام تبدأ براتب قدره 1205 جنيهاً و تنتهى إلى 1300 جنيهاً سنوياً بعلاوة قدرها 100 جنيهاً كل سنتين و معنى ذلك بما لا يدع مجالاً للشك أن الدرجة الأولى تقل فى علاوتها و نهاية مربوطها عن درجة مستشار مساعد و أن درجة مدير عام هى أقرب درجات الكادر العام إلى درجة مستشار مساعد و التى تتفق معه فى متوسط المربوط و نهايته .