الطعن رقم 1113 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-2-7
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ علم يقينى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية على محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومى نصار وحسنين رفعت حسنين ومحمد طاهر عبد الحميد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن الأصل ، بالتطبيق لأحكام قانون مجلس الدولة المعمول بها وقت صدور القرارات المطعون فيها ، أن ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء هو ستون يوماً تسرى من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به - إلا أنه يقوم مقام الإعلان علم صاحب الشأن به بأى وسيلة من وسائل الإخبار بما يحقق الغاية من الإعلان و لو لم يقع هذا الإعلان بالفعل . بيد أن العلم الذى يمكن ترتيب هذا الأثر عليه من حيث سريان الميعاد المقرر لرفع دعوى الإلغاء يجب أن يكون علماً يقينياً لا ظنياً و لا إفتراضياً و أن يكون شاملاً لجميع العناصر التى يمكن لصاحب الشأن على أساسها أن يتبين مركزه القانونى بالنسبة إلى هذا القرار و يستطيع أن يحدد على مقتضى ذلك طريقه إلى الطعن فيه . و لا يجرى الميعاد فى حقه إلا من اليوم الذى يثبت فيه قيام هذا العلم اليقينى الشامل . و يثبت هذا العلم من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد فى ذلك بوسيلة إثبات معينة و للقضاء الإدارى فى أعمال رقابته القانونية لتحقق من قيام أو عدم قيام هذه القرينة أو تلك الواقعة و تقدير الأثر الذى يمكن ترتيبه عليها من حيث كفاية العلم أو قصوره و ذلك حسبما تستبينه المحكمة من أوراق الدعوى و ظروف الحال فلا يأخذ بهذا العلم إلا إذا توافر إقتناعها بقيام الدليل عليه كما لا تقف عند إنكار صاحب المصلحة إياه حتى لا تهدر المصلحة العامة المبتغاة من تحصين القرارات الإدارية و لا يزعزع إستقرار المراكز القانونية الذاتية التى كسبها أربابها من هذه القرارات . و لما كان الثابت من الأوراق و ما أكدته مصلحة الضرائب و هو ما لم يدحضه المدعى بحجة إيجابية و لم يقم الدليل على عكسه أن حركة الترقيات التى أجرتها المصلحة فى 1948/7/28 و 1953/10/31 قد نشر القراران الصادران بها و وزعا على جميع أقسام المصلحة و فروعها و إداراتها وقت صدروهما فإن هذا النشر و التوزيع و إن لم يعتبر أداة لإفتراض العلم حتماً إلا أنهما ينهضان قرينة على تحققه ما دام لم يثبت العكس و قد إعتد المشرع فى المادة 19 من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة بالنشرات التى تصدرها المصالح كوسيلة من وسائل الإخبار بالقرار الإدارى و رتب عليها ذات الأثر الذى رتبه على النشر فى الجريدة الرسمية أو على إعلان صاحب الشأن بالقرار يضاف إلى هذا و يعززه أن المدعى رقى بعد ذلك إلى الدرجة الخامسة الفنية فى 1948/8/19 ثم إلى الرابعة الفنية إعتباراً من 1954/11/13 و قد إستقر وضعه فى هاتين الدرجتين المتتاليتين و تحدد مركزه القانونى بالنسبة إلى زملائه و جرى تدرجه فى السلم الوظيفى إزاءهم على أساسه خلال سنوات عديدة سابقة على تاريخ رفع الدعوى مما لا يقبل معه زعمه متأخراً عدم العلم بالقرارين المطعون فيهما أصلياً و إحتياطياً فى الوقت المناسب . هذا فضلاً عن أن قرارات الترقية إلى الدرجة الثالثة الفنية المطعون فيها الصادرة فى 1958/5/26 و 1958/7/30 و 1958/8/9، 24 من سبتمبر سنة 1958 هى الأخرى قد نشرت بالنشرة الشهرية للمصلحة وفقاً لقانونى الموظفين و مجلس الدولة و ذلك بالنشرات الموزعة على فروع المصلحة فى 17 أغسطس سنة 1958 و 14 من سبتمبر سنة 1958 و رغم ذلك تراخى المدعى فى الطعن فيها إلى أن قدم تظلمه الإدارى فى 1959/5/24 مفوتاً على نفسه المواعيد القانونية للطعن فى القرارات .