⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1086 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-11-30 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقد ادارى
⚖️ التزام المقاول بضرورة استخدام مهندس من جانبه فى مواقع العمل
⚖️ غرامات التأخير
⚖️ عقد ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مقتضى تعيين تاريخ بدء العمل أن المواقع التى سيجرى فيها التنفيذ تحت تصرف المقاول بما يمكنه من مباشرة مهمته فوراً دون عائق و قد كان واجب المقاول إزاء هذا أن يتقدم هو من جانبه بطلب تسليمه هذه المواقع ، إلا أن يتربص فى إنتظار أن تدعوه الإدارة إلى تسليمها ، إذ أن هذا الواجب لا يقع على عاتقها بل يفرضه عليه بحكم طبائع الأشياء إلتزامه بإنجاز التركيبات الكهربائية المتفق عليها فى مهلة حددها العقد بثمانية أشهر من تاريخ صدور أمر التشغيل الكتابى إليه لا من تاريخ التسليم الفعلى و إرتباطه بهذه المهلة إبتداء و إنتهاء و قد أكدت ذلك المادة 26 من دفتر الشروط و الموافقات العامة و الموقع من المدعيين بالنص على وجوب أن يبدأ المقاول بتنفيذ العمل المطلوب أداؤه بمقتضى العقد و أن يستمر فيه بنشاط و سرعة و ألا يتأخر فى البدء أو فى القيام بالعمل . و مقتضى الإلتزام بالبدء وجوب إتخاذ موقف إيجابى من جانب المقاول لا من جانب الإدارة لتحقيق هذا البدء بالفعل ، أما واجب الإدارة فيقتصر على التمكين منه و لا يشفع للمقاول فى تأخير البدء فى العمل فى الموعد المقرر له أو يرفع عن عاتقه تبعة هذا التأخير و نتائجه إلا عرقلة للتسليم أو إمتناع عنه أو تراخ فيه من جانب الإدارة بعد مطالبته إياها بتسليمه مواقع العمل و تسجيل ذلك عليها فى حينه . فإذا كان الثابت من الأوراق أن المقاولين فرطا فى طلب تسليم المجموعة فى الوقت المناسب هو الذى ترتب عليه تأخير إتمام العمل و عدم تسليمه كاملاً فى الميعاد المحدد فى العقد فإن غرامة التأخير المنصوص عليها فى المادة 25 منه بفئاتها المبينة بهذه المادة تكون مستحقة عليهما و لا يعفيهما منها قول بأنها إنما هى إجراء تهديدى أو شرط جزائى لحث المقاول على تنفيذ إلتزاماته فى الموعد المضروب له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ترتبط غرامة التأخير بالضرر وجوداً و عدماً ذلك أن الجزاءات التى تملك الإدارة توقيعها على المتعاقد معها فى روابط العقد الإدراى إذا ما خالف شروط العقد أو قصر فى تنفيذ الإلتزامات المفروضة عليه بموجبه إنما تستهدف أساساً تأمين سير المرافق العامة فلا يشترط لتوقيعها إثبات وقوع ضرر أصاب المرفق إذ أن هذا الضرر مفترض بمجرد تحقق سبب إستحقاقها المنصوص عليه فى العقد ذلك أن التراخى فى تنفيذ العقود الإدارية ينطوى فى ذاته على إخلال بالتنظيمات التى رتبت الإدارة شئون المرفق و تأمين سيره على أساسها فهى إتفاق ملزم لا يحتمل الترخيص فى أعمال حكمه أو التقرر فى تحديد مداه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ينص العقد المبرم بين الإدارة و المدعيين فى المدة 15 منه على وجوب أن يستخدم المقاول أثناء سير العمل مهندساً مصرياً ذا كفاءة تامة للقيام بملاحظة هذا العمل و أن يقيم هذا المهندس بنقطة العمل و يكون مفوضاً تفويضاً تاماً من المقاول للعمل بالنيابة عنه و أن يقوم بتلقى و سرعة تنفيذ الأوامر الصادرة إليه من مهندس الحكومة و كذا بإنجاز جميع دقائق الأعمال و إذا قصر المقاول إستخدام مهندس بصفة مستمرة على النحو المذكور أو فى إستبداله بآخر فى ظرف سبعة أيام من تاريخ تسلمه طلباً كتابياً بهذا المعنى يلزم بدفع غرامة قدرها جنيه مصرى عن كل يوم من الأيام التى تمضى بدون إستخدام المهندس أو إستبداله حسب الأحوال و ذلك دون حاجة إلى إخطاره أو إتخاذ أى إجراء من الإجراءات أو ضرورة لإثبات الضرر ، و واضح من هذا النص أن يفرض على المقاول إلتزاماً بإستخدام مهندس تتوافر فيه شروط صلاحية معينة ، و أن إستخدام هذا المهندس يرتبط من حيث النطاق الزمنى ، للحكمة التى إشترط من أجلها ، بسير العمل فيبقى واجباً ما بقى العمل جارياً لم ينته و يظل بصفة مستمرة أى متواصلة ، بغير إنقطاع مع إقامة المهندس بنقطة العمل حتى تاريخ تسليمه ، و ذلك لملاحظته بصفة عامة و الإشراف عليه فنياً و إنجاز جميع دقائقه أياً كانت طبيعته و ما يقتضيه من ملاحظة أو إشراف و لتلقى الأوامر الصادرة إليه من مهندس الحكومة و سرعة تنفيذها و بيان كيفية تنفيذ العمل و مدى مطابقته للشروط و المواصفات المتفق عليها لدى تسليمه و إصلاح ما قد يستبين وقتئذ من عيوب أو إستيفاء ما قد يكون هنالك من قصور و إلا حقت على المقاول غرامة حدد مقدارها بإتفاق الطرفين بجنيه مصرى واحد عن كل يوم من الأيام التى تمضى دون إستخدام المهندس أو إستبداله ولو لم يترتب على عدم إستخدامه أى ضرر و لما كانت الغاية من هذا الشرط تحقيق مصلحة المرفق العام و إستكمال عدته فلا ترخص للمقاول فى التحلل منه بمقولة أو وجود المهندس أصلح غير ذى جدوى لعدم الحاجة إلى إشرافه الفنى أو أن عدم وجوده لم ينجم عنه ضرر ما لو أنه من الممكن الإستغناء عنه بعمال فنيين إذ أن هذا فضلاً عن مخالفته الصريحة لشروط العقد ينطوى على إخلال بمصلحة المرفق التى نيط ضمانها بوجود المهندس . فإذا كان الثابت من الأوراق أن المقاولين بعد إنقطاع مهندسهما و لم يعينا مهندساً آخر خلافاً لشرط العقد الصريح و لتنبيهات الإدارة المتكررة بضرورة تعيينه لإشراف على الأعمال الباقية لكونها تقتضى هذا الإشراف ، و إذ كانت هذه الغرامة جزاء من الجزاءات التى تتضمنها عادة العقود الإدارية الخاصة بالأشغال العامة و التى لا يستلزم توقيعها إثبات تحقق ضرر كما هو الحال بالنسبة إلى غرامة التأخير ، و لا يعفى منها عدم قيام الجهة الإدارية بتعيين مهندس من قبلها وفقاً كما جاء بالفقرة الأخيرة من المادة 15 من العقد ، فإن المدعيين يلتزمان بها من تاريخ إنقطاع مهندسهما حتى تاريخ تسليم العمل ، و لا يغير من هذا ما ورد فى مذكرة مهندس العملية المؤرخة أول أغسطس سنة 1954 من إقتراح رفع الغرامة من أول مايو سنة 1954 حتى 29 من يونية سنة 1954 بمقولة الأعمال التى بقيت بعد 30 من أبريل سنة 1954 لا تحتاج فى تنفيذها فى نظره إلى منهدس إذا أن هذا مجرد إقتراح و ليس قراراً نهائياً صادراً من السلطة الرئاسية المختصة التى أبرمت العقد و التى تملك هذا الحق و قد رأت هذه السلطة عدم الموافقة عليه لمخالفته لنصوص العقد، و ليس للإدارة الهندسية تعديل هذه النصوص أو النزول عن شرط وارد فيها للمصلحة العامة و لما كانت قيمة الغرامة معينة المقدار فى العقد بأنها جنيه مصرى يومياً فإنه يتعين أعمال هذا النص بإعتباره حكماً إتفاقياً ملزماَ و واجب الإحترام يرجح كل عرف أو تعلميات على خلافه لم تتجه نية المتعاقدين إلى الإحالة إليها بل قصد عدم الأخذ بها و لا مبرر من القانون أو الإتفاق لإستنزال غرامة عدم تعيين مهندس عن أيام العطلات و الأعياد الرسمية إذ أن هذه الغرامة مقررة فى العقد كجزاء على فعل سلبى هو الإمتناع عن إستخدام مهندس و هذا الإمتناع هو موقف إرادة مستمر غير متجزء سواء فى أيام العمل أو فى أيام العطلات و الأعياد الرسمية و لا يمكن القول بإرتفاعه فى هذه الأخيرة و بقائه فى الأولى وحدها ، و قد قررتها المادة 15 من العقد على وجه عام مطلق طوال مدة سير العمل دون إستثناء لأيام العطلات و الأعياد الرسمية أو تحفظ من هذا القبيل بل إن هذه المادة صريحة فى فقرتها الثانية فى وجوب إقامة المهندس بنقطة العمل و عدم مبارحته إياه و مفهوم هذا فى ضوء حكمة النص و التفسير السليم لنية الطرفين أن تكون الإقامة دائمة و متصلة لمواجهة جميع الإحتمالات و الطوارىء و لتلقى الأوامر التى تصدر من مهندس الحكومة و سرعة تنفيذها و ليس معنى أن يوماً ما هو عيد أو عطلة رسمية من حق المهندس أن يحصل فيه على أجازة أو راحة أن تنقطع صلته فى هذا اليوم بالمقاول أو بالعمل لتعود فتتجدد فى اليوم التالى أو أن يتجزأ الإلتزام فيقوم فى أيام العمل و يسقط فى غيرها الأمر الذى لا تساعد ظروف العقد وعبارة نصوصه على تأويل إنصراف نية للمتعاقدين إليه و لاسيما أن المفروض أصلاً ألا يتوقف العمل و خاصة إذا كان إنجازه قد تأخر .