⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1027 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-12-19 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: تأديب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأديب - بطلان محاكمة تأديبية
⚖️ تأديب -مخالفة مالية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن السيد ايوب وكيل مجلس الدولة وعضوية ضياء الدين صالح ومحمد شلبى يوسف وعادل عزيز زخارى وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل المسلم به قضاء و فقهاً هو أنه إذا كان نص القانون قد أوجب على جهة الإدارة أن تلتزم الأوضاع الشكلية أو الإجراءات التى أوصى المشرع بإتباعها إلا أنه لا يستساغ القول بأن كل مخالفة للشكل أو للإجراءات يكون الجزاء عليها هو بطلان القرار المترتب عليها . و إنما يتعين التمييز بين ما إذا كانت المخالفة قد أصابت الشروط الجوهرية و هى التى تمس مصالح الأفراد و بين ما إذا كانت المخالفة قد مست الشروط اللاجوهرية بمعنى تلك التى لا يترتب على إهدارها مساس بمصالحهم فرتب الأصل المسلم به على المخالفة الأولى بطلان القرار لأن الأوضاع و الإجراءات التى خولفت إنما هى تتعلق بمصالح الأفراد ، و إعتبرت و كأنها ضمانات لسلامة قصد الإدارة نحوهم بينما لا يرتب الأصل المسلم به على المخالفة الثانية ببطلان القرار لأن الأوضاع و الإجراءات التى خولفت إنما هى قد رسمت لصالح الجهة الإدارية وحدها فلها أن تتمسك بها إن شاءت ذلك أو تغض الطرف عنها ما دامت تلك الأوضاع و الإجراءات لا تؤثر على مصالح الأفراد و من هذا الأصل إستقى المشرع المادة 25 من قانون المرافعات "يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون على بطلانه أو إذا شابه عيب جوهرى ترتب عليه ضرر للخصم". و إعمالاً لذلك الأصل و هذا النص يكون الميعاد الذى خوله نص المادة "13" من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية لرئيس ديوان المحاسبة - خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار أن يطلب تقديم الموظف - من الإجراءات الجوهرية التى يترتب على عدم مراعاتها البطلان ، ذلك لأن هذا الميعاد إنما شرع لصالح الموظف المتهم الذى أوقعت عليها جهته الإدارية ما قدرته لذنبه من جزاء إدارى . و غنى عن البيان أن من شأن الإخلال بهذا الميعاد أثر بالغ فى المركز القانونى للموظف وعاء الجزاء - و الأمر على خلاف ذلك فى شأن الميعاد الثانى المنصوص عليه بنفس المادة - و على النيابة الإدارية مباشرة الدعوى خلال الخمسة عشر يوماً التالية - فهذا الميعاد ليس إلا من قبيل المواعيد التنظيمية التى لا يترتب على إغفالها أى بطلان لأن هذا الميعاد لا يمس مصالح الأفراد ما دام تقديم الموظف للمحاكمة التأديبية قد صدر من رئيس ديوان المحاسبة فى الميعاد المحدد قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و لئن كان الحكم المطعون فيه ، قد أصاب وجه الحق إذ قرر أن الميعاد المخول لرئيس ديوان المحاسبة ليعترض فيه على الجزاء الإدارى يعتبر من مواعيد السقوط إلا أن الحكم المذكور قد أخطأ صحيح فهم القانون من حيث مبدأ سريان ميعاد الخمسة عشر يوماً الأولى من الفقرة الثانية من المادة 13 سالفة الذكر صحيح أن الأصل هو أن يسرى هذا الميعاد من تاريخ إخطار رئيس الديوان بالقرار الإدارى الصادر فى شأن المخالفة المالية إلا أن قضاء هذه المحكمة العليا قد إطرد على أن ديوان المحاسبة لا يتسنى له تقدير ملاءمة الجزاء الإدارى الذى وقعته جهة الإدارة على الموظف المذنب إلا إذا كانت كافة عناصر التقدير من أوراق و تحقيقات و ملابسات واقعة تحت بصره و معروضة عليه . فإذا فات الميعاد المذكور دون أن يبادر الديوان إلى طلب موافاته بما يراه لازماً من أوراق الموضوع و ما تعلق به من بيانات فإن ذلك الفوات للميعاد يعد قرينة على إكتفاء الديوان بما تلقاه من الأوراق . و لا ترتفع هذه القرينة إلا بأن يبادر الديوان خلال الميعاد المذكور بطلب ما لم يكن قد وصله من أوراق و مستندات ، و فى هذه الحالة لا يبدأ حساب الميعاد إلا من التاريخ الذى تكون الأوراق المطلوبة أو البيانات قد وصلت فيه إلى الديوان .