الطعن رقم 970 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-1-4
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عقد توريد
⚖️ عقد توريد
⚖️ عقد توريد
⚖️ عقود ادارية
⚖️ عقد توريد
⚖️ فسخ العقد من جانب المتعهد - عقد توريد
⚖️ عقد توريد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتضح من أوراق المناقصة موضوع النزاع أن العطاء مقوم بالعملة المصرية و أن المطعون ضده قد حدد فى عطائه للتوريد و التركيب و التسليم مدة ثمانية أشهر من تاريخ منحه إذن الإستيراد اللازم بالعملة الرسمية و قد حرصت هيئة المواصلات السلكية و اللاسلكية فى أخطار المتعهد بالقبول سواء بالبرقية أو بالخطاب أن تبين أن مدة التوريد ثماينة شهور من تاريخ حصوله على الترخيص بالإستيراد دون ذكر أو الإشارة إلى الكيفية التى يصدر بها الترخيص بالعملة الرسمية أو العملة الحرة فهو أمر لا شأن للهيئة به و خارج عن التعاقد الذى تم على أساس العملة المصرية و هى من جانبها قد سعت و ساعدت المدعى فى الحصول على إذن الإستيراد فى فبراير سنة 1956 ، فلما تقاعس عن إستعمال هذا الإذن بحجة أنه لم يصدر بالعملة الرسمية كما إشترط ذلك فى عطائه سايرت الهيئة المدعى فى هذا رغبة منها فى إنهاء العملية لشدة لزومها و طلبت منه بياناً بثمن الآلات التى سيستوردها من أمريكا و قد أمهلته طويلاً إلا أنه لم يوافها بالبيان المطلوب بل بادرها بإنذار يعلن فيه عدم تنفيذه العملية و لما كان تنفيذ العقود يجب أن ينطوى على حسن النية فإنه كان على المدعى و قد صدر له إذن الإستيراد فى فبراير سنة 1956 أن يقوم بتنفيذ العملية فى الميعاد الذى حدده هو فى عطائه ضماناً لحسن سير المرفق خدمة للصالح العام و أنه لما يتنافى و حسن النية أن يستمر المدعى فى الجدل و النقاش زهاء ثلاث سنوات دون أن يبدى أى جدية فى التنفيذ و قد كان بيده إذن إستيراد فى مقدوره أن يستورد به الآلات اللازمة للمشروع ، و ليس فى ذلك أية مضيعة لحق يدعيه إن كان قائماً على وجه من المصلحة ، و كان يتعين عليه تبعاً لذلك أن يمضى فى التنفيذ إحتراماً لشروط العقد و للإلتزامات المترتبة فى ذمته بمقتضاه و قد صبرت الهيئة المدعى عليها على المدعى و عاونته أكثر مما ينبغى و لم ترد أن تتخذ من جانبها أى أجراء يفسخ التعاقد مما حداً به إلى التغالى فى طلباته بتعديل قيمة العطاء ذاته بحجة أن أثمان الآلات فى الخارج قد إرتفعت فلما طولب ببيان ثمن هذه الآلات تراخى فى ذلك إلى أن حصلت الأزمة فى النقد الأجنبى مما دعا وزارة المالية لإصدار تعليمات بأن يكون التعامل بسبب ظروف هذه الأزمة بالعملة المصرية و قد كان من الممكن أن يكون ذلك محل تقدير من الهيئة المدعى عليها لو قام المدعى بالتنفيذ أو حتى مجرد الشروع فيه و لكنه بادر هو بفسخ العقد من جابنه الأمر الذى يصبح معه التأمين المدفوع من تلقاء نفسه من حق الهيئة المذكورة . و مجرد الخلاف على بعض النقاط أو على تفسير بعض شروط العقد لا يمكن أن يكون بأى حال من الأحوال عائقاً عن التنفيذ أو مبرراً للإخلال بشروط العقد أو للتحلل من الإلتزامات الناشئة عنه إذا كان الخلاف كله يدور حول فروق مالية و هو الأمر الذى يمكن تداركه دائماً حالاً أو مستقبلاً و لاسيما أن الهيئة المدعى عليها ليست هى التى بدأت بالفسخ لتأخير المدعى فى التنفيذ ، خصوصاً بعد حصوله على إذن الإستيراد فى سنة 1956 .