الطعن رقم 875 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-1-4
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف تأديب
⚖️ موظف تأديب
⚖️ موظف تأديب
⚖️ موظف تأديب
⚖️ تأديب
⚖️ موظف - تأديب
⚖️ موظف تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تشترط المادة 6 من القانون رقم 210 لسنة 1951 فى فقرتها الثانية فيمن يعين فى إحدى الوظائف أن يكون محمود السيرة و لما كان هذا شرط صلاحية تقتضيه طبيعة الوظيفة العامة فإنه لا يستلزم عند التعيين فيها إبتداء فحسب بل يتطلب توافره دواماً للإستمرار فى تقلدها و البقاء فيها و تقضى المادة 83 من القانون ذاته بأن كل موظف يخالف الواجبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو يخرج على مقتضى الواجب فى إعمال وظيفته يعاقب تأديبياً و إذا كان القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية قد صدر فى تاريخ لاحق لتاريخ إرتكاب المتهم للأفعال المنسوبة إليه فإن هذا القانون لم يتضمن فى المادة 31 منه أى تعديل للجزاءات التأديبية المنصوص عليها فى المادة 84 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بالنسبة إلى الموظفين من الدرجة الثانية فما دونها و منهم المتهم الذى يشغل الدرجة السادسة و كل ما قد إستحدثه فى هذه المادة إنما هو تنظيم لإختصاص المحاكم التأديبية فيما يتعلق بنوع الجزاءات التى توقعها كل منها على أساس إختلاف تشكيل هذه المحاكم تبعاً لما إذا كان الموظف المقدم للمحاكمة من الدرجة الثانية فما دونها أو من الدرجة الأولى فما فوقها . و بهذه المثابة فإن القانون رقم 117 لسنة 1958 بوصفه قانوناً إجرائياً فى هذا الخصوص متعلقاً بالتنظيم القضائى و بالإختصاص يسرى بأثره المباشر وفقاً للقواعد العامة و لنص المادة 47 منه على جميع الدعاوى التأديبية المنظورة أمام مجالس التأديب و التى أصبحت بمقتضى أحكامه من إختصاص المحاكمة التأديبية و لا وجه للإحتجاج بعدم معاقبة المتهم بعقوبة قررها قانون لاحق على الفعل المراد تأثيمه ، ذلك أن العقوبة الواردة فى المادة 31 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بالنسبة إلى فئة الموظفين التى ينتمى إليها المتهم هى بذاتها عين العقوبة المقررة فى المادة 84 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الذى إرتكبت فى ظله الأفعال المسندة إليه و لا يزال حكم هذه المادة قائماً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة لم ينتهج مسلك قانون العقوبات و القوانين الجنائية الأخرى فى حصر الأفعال المؤثمة و تحديد أركانها و نوع العقوبة المقررة لكل منها و مقدارها و إنما سرد فى الفصل السادس من الباب الأول منه أمثلة من واجبات الموظفين و الأعمال المحرمة عليهم و نص فى المادة 83 منه على أن كل موظف يخالف الواجبات المنصوص عليها فيه أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته يعاقب تأديبياً ثم أورد فى المادة 84 بياناً بالجزاءات التى يجوز توقيعها على هؤلاء الموظفين عن المخالفات المالية و الإدارية فالأفعال المكونة للذنب الإدارى إذن ليست محددة حصراً و نوعاً و إنما مردها بوجه عام إلى الإخلال بواجبات الوظيفة أو الخروج على مقتضياتها و هذا هو سبب القرار التأديبى فكل فعل أو مسلك من جانب الموظف راجع إلى إرادته إيجاباً أو سلباً تتحقق به المخالفة لواجبات الوظيفة العامة أو الخروج على مقتضى الواجب فى إعمالها أو الإخلال بالنهى عن الأعمال المحرمة عليه إنما يعد ذنباً إدراياً يسوغ مؤاخذته تأديبياً و لو كان المجال الذى إرتكب فيه خارج نطاق العمل الوظيفى ما دام هذا العمل يكون فى ذاته سلوكاً معيباً ينعكس أثره على كرامة الوظيفة و يمس إعتبار شاغلها بما يقلل من هيبتها و يزعزع الإطمئنان إلى إستقامة القائم بأعبائها أو يشكك فى نزاهته و نقاء سيرته أو يلقى على خلقه أو ذمته ظلاً من الريب يتنافى مع ما ينبغى أن يتحلى به من كريم الخصال و ليس من شك فى أن المعلم و هو القوام على تربية الناشئة و تهذيب تلاميذه من الجنسين و تثقيف عقولهم و تغذية أرواحهم بالقيم من مبادئ الأخلاق و غرس الفضائل فى نفوسهم و الأمين على أرواحهم و أعراضهم يجب أن يكون قدوة مثلى فى سلوكه هو قبل أن يقوم سلوك غيره ، و أن ينأى بتصرفاته عن مواطن الريب و الشبهات فلا ينزلق إلى مسلك موصوم بالإنحراف ترين عليه ظنون تنزع الثقة فيه و الإطمئنان إليه فى مباشرته لإختصاصات وظيفته .