الطعن رقم 524 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-11-9
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
ترخيص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسلحة وذخائر
⚖️ ترخيص
⚖️ اسلحة و ذخائر
⚖️ اسلحة وذخائر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم "16" فى 28 من نوفمبر سنة 1904 الذى ألغى بالقانون رقم "8" الصادر فى 17 من مايو سنة 1917 الخاص بإحراز و حمل السلاح نص فى مادته الأولى على تحريم حمل أو إحراز السلاح على وجه العموم فى مختلف أنحاء البلاد و لا يسرى هذا التحريم على رجال القوات العامة و نص فى مادته الثانية على أنه إستثناء من أحكام المادة الأولى لوزير الداخلية أو لمن ينيبه فى ذلك ، أن يمنح التراخيص لإحراز أو حمل السلاح . و قضت المادة الثالثة من قانون سنة 1917 بأن "لوزير الداخلية أن يمنح أو يرفض الترخيص و له أن يقصر مدته أو يقصره على أنواع معينة من الأسلحة و له أن يقيده بأى شرط أو قيد يرى من المصلحة تقييده به كما أن له أن يسحبه فى أى وقت ...." ثم صدر بعد ذلك القانون رقم "58" بشأن الأسلحة و ذخائرها فى 10 من مايو سنة 1949 بعد أن كشفت التجربة و دلت الحوادث ، و بخاصة بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية على قصور أحكام قانون سنة 1917 عن علاج الحالة التى خلفتها تلك الحرب ، و لم تزل بزوالها فقد تسربت الأسلحة فى كثرة ظاهرة إلى أيدى الجمهور و خاصة طوائف العابثين بالأمن ، فحظرت المادة الأولى من قانون مايو سنة 1949 إحراز الأسلحة النارية بجميع أنواعها و حيازتها و الإتجار بها و صنعها و إستيرادها بغير ترخيص . و نصت المادة الثانية منه على أن كل ترخيص فى حمل و إحراز السلاح ينتهى مفعوله لمدة غايتها 31 من ديسمبر التالى لتاريخ منحه و ذلك لتستطيع الحكومة حصر كمية السلاح المرخص به ، و ليتم تجديد التراخيص كلها فى وقت واحد توحيداً للعمل و بسطاً لرقابة الدولة أولاً بأول . و خولت المادة الثالثة من هذا القانون " قانون 58 لسنة 1949 " وزير الداخلية - بإعتباره المسئول الأول عن الأمن فى البلاد - الحق فى منح التراخيص أو رفضها أو تقصير مدتها أو قصرها على أنواع معينة من السلاح أو تقييدها بأى قيد أو شرط أو سحبها حسبما تمليه المصلحة العامة ، و مع ذلك فقد تبين من الحوادث التى تلت صدور هذا القانون أنه ليس وافياً بالغرض منه . من ذلك مثلاً أنه أجاز حمل السلاح لبعض أشخاص لدواعى معينة دون أن يحدد عدد الأسلحة المصرح بها لأى منهم .. فصدر القانون رقم "394" فى 8 من يولية سنة 1954 فى شأن الأسلحة و الذخائر و قد روعى فيه سد النقص الواضح فى التشريعات السالفة الذكر بما يتفق و صالح الأمن العام و النظام فنصت المادة الأولى منه على أنه "يحظر بغير ترخيص من وزير الداخلية أو من ينيبه عنه حيازة أو إحراز الأسلحة النارية ... " و تنص المادة الرابعة من قانون سنة 1954 على أن " لوزير الداخلية أو من ينيبه عنه رفض الترخيص ، أو تقصير مدته أو قصره على أنواع معينة من الأسلحة أو تقييده بأى شرط يراه . و له سحب الترخيص مؤقتاً أو إلغاؤه و يكون قرار الوزير برفض منح الترخيص أو سحبه أو إلغاؤه مسبباً " . و واضح من إطلاق عبارات هذه المواد و شمولها أن المشرع منذ أن تصدى لتنظيم حمل السلاح و إحرازه فى قانون سنة 1904 و ما أعقبه من تشريعات معدلة ، خول الجهة الإدارية المختصة سلطة تقديرية واسعة النطاق فى هذا المجال و جعل من حقها أن ترفض الترخيص أو التجديد و أن تقصر مدته أو تقصره على إحراز أو حمل أنواع معينة من الأسلحة دون سواها و أن تقيد الترخيص بأى شرط تراه كما خولها بغير خلاف أن تسحب الترخيص مؤقتاً أو تلغيه نهائياً و كل أولئك حسبما يتراءى لها من ظروف الحال و ملابساته بما يكفل وقاية المجتمع و حماية الأمن التى يسهر عليها وزير الداخلية المسئول الأول عن الأمن العام فى البلاد ، و بما لا معقب على جهة الإدارة فيه من القضاء الإدارى ما دامت تلك الجهة المختصة لم تخالف القانون و لم تتعسف فى إستعمال سلطتها عند إصدار قرارها . و غنى عن البيان أنه ليس معنى "حسبما يتراءى لها من ظروف الحال و ملابساته" أن الجهة الإدارية سلطة مطلقة فى ذلك بل هى سلطة مقيدة بما أمرها به المشرع على أن يكون القرار الصادر منها فى هذا الشأن مسبباً . و قد نصت على ذلك صراحة الفقرة الثانية من المادة الرابعة للقانون رقم "394" لسنة 1954 فقالت "و يكون قرار الوزير برفض منح الترخيص أو سحبه أو إلغائه مسبباً". و إذا كان الشارع قد حظر فى المادة السادسة من القانون رقم "58" لسنة 1949 و من بعدها فى المادة السابعة من القانون رقم "394" لسنة 1954 منح الترخيص لأشخاص معينين عددهم فى كل من المادتين المذكورتين ، فإن مثل هذا الحظر لا يعطل سلطة الإدارة التقديرية فى منح الترخيص أو منعه ، و سحبه أن إلغائه بالنسبة إلى غير هؤلاء الأشخاص أو فى غير تلك الحالات .