⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 439 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1965-5-22 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: بدل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اوضاع استحقاق بدل السفر
⚖️ بدل سفر - اوضاع استحقاق
⚖️ بدل سفر - تأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ضياء الدين صالح وكيل مجلس الدولة وعضوية محمد شلبى يوسف وعادل عزيز وعبد الستار ادم وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حددت لائحة بدل السفر و مصاريف الإنتقال الصادر بها القرار الجمهورى رقم 41 فى يناير سنة 1958 ، فى مادتها الأولى بدل السفر بأنه الراتب الذى يمنح للموظف مقابل النفقات الضرورية التى يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التى يوجد بها مقر عمله الرسمى فى الأحوال المنصوص عليها فى اللائحة و جاء فى المذكرة المرفوعة الى السيد رئيس الجمهورية من وزير المالية و الاقتصاد أن المادة "55" من قانون نظام الموظفين تنص على أن للموظف الحق فى استرداد المصروفات التى يتكبدها فى سبيل الانتقال لتأدية مهمة حكومية ، و له الحق فى راتب بدل سفر يقابل النفقات الضرورية التى يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التى يوجد بها مقر عمله الرسمى ، و ذلك على الوجه و بالشروط و الأوضاع التى يصدر بها قرار مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية و الاقتصاد بعد أخذ رأى ديوان الموظفين . و جاء فى المادة الثالثة من اللائحة أنه : " يخفض بدل السفر بمقدار الربع فى حالة الاقامة بمنزل مما أعدته الحكومة أو سلطة أو هيئة محلية و استراحات البنوك و الشركات ، و يدخل فى مدلول عبارة " منازل الحكومة " عربات السكك الحديدية التابعة لسكك حديد الحكومة و الخيام و البواخر و كل ما عداها مما تكون الحكومة مالكة أو مستأجرة لها ." و فى المادة الرابعة من هذه اللائحة : " على الموظف أن ينزل أثناء المهمة التى يندب لها فى استراحة الوزارة أو المصلحة التى يتبعها كلما أمكن ذلك ، و فى الأحوال التى تكون فيها الاستراحات مشغولة يجب عند تقديم استمارة بدل السفر أن يقرر بها الموظف أن الاستراحة لم تكن خالية " . و مفاد ذلك أن الحكمة من تقرير بدل السفر هى خدمة الدولة . و البدل يقابل المصاريف الفعلية و الضرورية التى يصرفها الموظف فى سبيل أداء واجبه الوظيفى و الأصل فى منح هذا البدل أنه لا يجوز أن يكون مصدر ربح للموظف أو المستخدم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الوظيفة العامة تكليف للقائمين بها ، يساهمون عن طريقها فى تسيير جهاز الدولة مستهدفين فى أدائهم أعمال وظائفهم خدمة الشعب . و قد نصت المادة 52 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة على أن " الوظائف العامة تكليف للقائمين بها ، هدفها خدمة المواطنين تحقيقاً للمصلحة العامة طبقاً للقوانين و اللوائح و النظم المعمول بها . " و جاء فى المادة "55" منه أنه يجب على العامل مراعاة الأحكام المالية المنصوص عليها فى القوانين كما يحظر عليه مخالفة القواعد و الأحكام المالية المنصوص عليها فى القوانين كما يحظر عليه مخالفة القوانين و اللوائح الخاصة بالمناقصات و المزايدات و المخازن و المشتريات و كافة القواعد المالية - و هنا تدخل و لا شك لائحة بدل السفر و مصاريف الانتقال الصادر بها القرار الجمهورى رقم "41" لسنة 1958 - فكل عامل يخالف الواجبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الاخلال بكرامة الوظيفة يعاقب تأديبياً . و الأخطاء التأديبية قد ترتكب أثناء أداء الوظيفة أو بمناسبة أدائها ، و ذلك بمخالفة ما تفرضه من واجبات ايجابية أو نواه ، يستوى فى ذلك أن ترد هذه الواجبات أو النواهى فى نصوص صريحة أو أن تفرضها طبيعة العمل الوظيفى ذاته . و لا شك أنه مما يتنافى مع الأمانة فى أداء العمل و يؤدى الى المسئولية أن يسئ العامل استعمال وظيفته أو ندبه ، كما فعل الطاعن فى الطعن الراهن ، فيسخر الانتداب لصالحه الخاص و يستحل لنفسه أن يقبل قروشاً من خزانة الدولة باسم بدل السفر عن أيام أو ليال لم يؤد فيها عملاً للدولة أو عن ليال لم يقضها فى استراحة الحكومة فى حين أنه ثبت يقيناً أنها لم تكن مشغولة يوم أن قبض عنها بدلاً كاملاً ، للدولة فيه الربع ، و ان كان يسيراً . و لقد فات الطاعن أن المشرع قد قدر أنه ليس من المصلحة ترك المكافآت أو بدل السفر الذى يحصل عليه العامل المنتدب دون ضابط أو رابط ، فوضع لذلك شروطاً و قيوداً و حدوداً قصوى لا يجوز إغفالها أو التجاوز عنها ، قاصداً من ذلك ، لا فحسب ، الحرص على أموال الخزانة من البعثرة و الضياع ، و انما أيضاً تخفيف حدة التكاليف ، التى تئن اليوم الدولة منها ، على الأعمال الاضافية و الانتدابات و ما ينجم عنها حتماً من نقص الانتاج فى العمل الأصلى ، و هو ما أخذته النيابة الادارية على الطاعن فى مستهل تحقيقاتها معه ، و ضعف القيم الخلقية لدى العاملين . و من آيات ذلك الضعف ، تلك الشراهة البادية فى جميع الأجور الإضافية و تحصيل المكافآت و التهالك على بدل السفر و لو أدى ذلك الى التحايل على أحكام اللوائح و الأغراض فى تأويل النصوص .