الطعن رقم 2386 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-12-13
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية - ميزانية
⚖️ درجة مالية - نقل الوظيفة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس المجلس وأحمد مرسى وعلى محسن مصطفى وحسنين رفعت ومحمد طاهر عبد الحميد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان النقل مترتباً على نقل الوظيفة بدرجتها من الكادر الأدنى إلى الكادر الأعلى بناء على ما رؤى لصالح العمل و لحسن سير المرفق العام أن طبيعة العملين فى الوظيفتين واحدة ، فقد يستفاد من نصوص القانون ضمناً أنه قصد الإحتفاظ للموظف الذى ينقل إلى الكادر العالى تبعاً لنقل وظيفته بدرجتها بأقدميته فيها ، و من ذلك الحالة التى نصت عليها الفقرة الأخيرة من المادة "47" المضافة بالقانون رقم 586 لسنة 1953 التى تقضى " و فى حالة نقل بعض الدرجات من الكادر المتوسط إلى الكادر العالى بميزانية إحدى الوزارات أو المصالح يجوز بقرار من الوزير المختص نقل الموظف شاغل الدرجة المنقولة من الكادر المتوسط إلى الكادر العالى بنفس درجته أو تسوية حالته على درجة متوسطة خالية من نوع درجته و معادلة لها " و حكمة ذلك ظاهرة من العدالة و الصالح العام ، لأن نقل الوظيفة بدرجتها قد إستدعته حاجة العمل و المصلحة العامة و لأنه و إن كان نقل الوظيفة من الكادر المتوسط إلى الكادر الأعلى لا يستتبع حتماً و بقوة القانون نقل من يقوم بعملها إلى الكادر الأعلى سواء من حيث الكفاءة أو المؤهل فقد أجيز لكل وزير فى وزارته سلطة الترخص فى نقل أو عدم نقل كل موظف نقلت وظيفته بدرجتها إلى الكادر الأعلى ، و من ثم فإن الموظف التى يثبت صلاحيته للنقل إلى الكادر الأعلى فى تلك الوظيفة ينبغى ألا تتأثر أقدميته فى الدرجة المنقولة بنقله إلى الكادر الأعلى ما دام قد تعم ذلك تبعاً لنقل الوظيفة بدرجتها تنظيماً للأوضاع فى الوزارة أو المصلحة على الأساس المتقدم و ما دام ثبتت جدارة المنقول و أهليته للنقل الذى هو بمثابة التعيين فى الوظيفة ذات الطبيعة الواحدة فى العمل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن تحديد ميزانية الدولة للوظائف المختلفة و تعيين درجاتها و توزيعها فى كل وزارة أو مصلحة إنما يقوم على أساس من المصلحة العامة وفقاً لإحتياجات وزارة أو مصلحة إنما يقوم على أساس من المصلحة العامة وفقاً لإحتياجات المرافق بما يكفل سيرها على الوجه الأمثل ، غير أنه من الوظائف ما هو متميز بطبيعته بما تقتضى - بحسب تخصيص الميزانية لها - تأهيلاً خاصاً و صلاحية معينة ، بحيث لا يقوم أفراد المرشحين لها - تأهيلاً خاصاً و صلاحية معينة ، بحيث لا يقوم أفراد المرشحين - بحسب دورهم فى الأقدمية - بعضهم مقام البعض الآخر فى هذا الشأن ، و منها ما ليس متميزاً بطبيعته هذا التميز الخاص بما لا مندوحة معه من مراعاة هذا الفارق الطبيعى عند إجراء الترقية سواء أكانت الترقية بالأقدمية أم بالإختيار و حتى بالنسبة إلى ما يجب أن يتم منها بالأقدمية ، ذلك أن أعمال الأقدمية فى الترقية أو المفاضلة فى الإختيار على إطلاقه لا يكون بداهة إلا فى النوع الثانى من الوظائف أما بالنسبة إلى النوع الأولى فلا يمكن أعمال الأقدمية أو الإختيار على إطلاقه ، و إلا كان ذلك متعارضاً مع وجه المصلحة العامة الذى قصدت إليه الميزانية من هذا التخصيص ، بل تجد الأقدمية أو الإختيار حدها الطبيعى فى إعمال أثرها فيما بين المرشحين الذين يتوافر فيهم التأهيل الخاص و الصلاحية المهنية التى يتطلبها تخصيص الميزانية فمثلاً لا يرقى مهندس حيث تتطلب الوظيفة قانونياً و لو إنتظمهم جميعاً أقدمية مشتركة فى وحدة إدارية قائمة بذاتها فى خصوص الترقية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا صح أن قانون الميزانية قد إعتنق حقاً مشروع الميزانية المقدم من الطاعن ، و قصد من ثم إلى رفع ثلاثة من الدرجات الرابعة بالكادر الإدارى إلى الدرجة الثالثة المالية تقديراً من لأهمية وظائف المفتشين من الدرجة الثالثة فليس مقتضى ذلك أن الدرجات الرابعة المرفوعة قد تعينت من بين سائر الدرجات ، و ليس مؤداه بالتالى أن يستتبع الرفع المذكور ترقية شاغلى هذه الدرجات حتماً و بقوة القانون ذلك لأن قانون الميزانية لا يسند إلى الوظفين درجات أو وظائف و إنما يقرر فحسب الإعتماد اللازم لمواجهة الإنفاق على تعزيز الدرجات الثالثة المقررة فى الميزانية للمفتشين من طريق رفع الدرجات الرابعة الإدارية أما إجراء الترقية إلى هذه الدرجات المرفوعة فلا يكون إلا بقرارات فردية من جانب الإدارة تتوخى فيها عند إتخاذها أن تتم الترقية طبقاً للقواعد العامة - ما دامت الدرجات المذكورة داخلة فى النسبة المقررة بالأقدمية و على ذلك لا يستحق الترقية إلى هذه الدرجات إلا أقدم المتزاحمين من أصحاب الدور فى الترقية بحسب الأقدمية سواء أكانوا من بين شاغلى الدرجات المرفوعة أم من غيرهم.