الطعن رقم 1927 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1964-3-15
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
تقرير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف تقرير سنوى
⚖️ تقرير سرى سنوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار ومحمد تاج الدين يس وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الثابت من الأوراق أن المدعى قد إرتكب جريمة إختلاس مبلغ 480م و 88ج خلال سنة 1953 أثناء عمله فى محكمة الوايلى كاتباً للتحصيل و لكن هذه الواقعة لم تكتشف إلا فى سنة 1955 فأوقف عن عمله و كان لذلك أثر فى تقدير درجة كفايته عن ذلك العام فكان تقديره 43 درجة و دونت أمام إسمه ملاحظة نصها : " موقوف عن عمله من 1955/11/9 لإتهامه فى إختلاس " و لما عاد إلى عمله قدرت درجة كفايته سنة 1956 بخمسين درجة و فى سنة 1957 قدرت درجة كفايته بواحد و سبعين درجة بمعرفة رئيسه المباشر و مرتبة كفايته "مرضى" و كان ذلك رأى المدير المحلى و رئيس المصلحة و بعرض التقرير السرى على لجنة شئون الموظفين فى 1957/4/26 رأت منحه 50 درجة بتقدير مرضى أيضاً غير أنه شطب على هذا بالمداد الأحمر و أجرت اللجنة تعديلات فى الدرجات الحاصل عليها فى مختلف مواد التقدير و عناصره الفرعية و ذلك بالمداد الأحمر حتى أصبح مجموع درجاته 49 ضعيف و أثبتت اللجنة أسباب ذلك التعديل بعبارة [ لما نسب إليه من إختلاس 88 جنيه قام بسدادها للخزانة و لم يفصل فى أمره بعد و كنتيجة حتمية لهذا التقدير الجديد صدر قرار حرمانه من علاوته التى يستحقها فى 1958/5/1 و يبين من ذلك أمران : الأول : أن جريمة الإختلاس التى إرتكبها المدعى سنة 1953 كانت محل إعتبار عند تقدير كفايته سنة 1955 عند إكتشافها و وقفه عن عمله و أن جهة الإدارة أثبتت فى تقرير ذلك العام ما يفيد ذلك . و الثانى : أن لجنة شئون الموظفين عندما أنقصت درجات كفايته الثابتة فى تقريه السرى عن عام سنة 1958 لم يكن لديها ما يبرر ذلك سوى ما أفصحت عنه صراحة و أثبتته فى نهاية هذا التقرير بما يفيد أن تعديلها لدرجات عناصر التقدير المختلفة كان بسبب إتهامه بهذه الواقعة التى لم يكن قد فصل فيها بعد و إن كانت إنتهت بعزله من وظيفته بعد ذلك بعام و أن الواضح من الدرجات التى قدرتها اللجنة للمدعى أنها عدلت فى الدرجات الأصلية بطريقة تحكمية ظاهرة الإصطناع لا لشئ إلا لتهبط بمجموع الدرجات إلى 49 درجة بدلاً من 71 درجة ليكون التقدير فى النهاية [ضعيف] و من ثم فإن هذا التقدير الجديد المطعون فيه لا يستند فى واقع الأمر إلى حالة المدعى فى السنة التى وضع عنها التقرير السرى المشار إليها و لا إلى أمور جديدة نسبت إليه خلالها و بذلك فهو لا يطابق الواقع و لا يقوم على سبب صحيح مما يفقده السند القانونى اللازم لمشروعيته و الحكم المطعون فيه قد تناول كل ذلك بتفصيل و إسهاب على ما سبق شرحه فقال "و لما كان التقدير لدرجة ضعيف له أضخم الأثر فى مستقبل الموظف فإنه يتعين أن تؤيد هذا التقدير بأسانيد تعززه مستمدة بطبيعة الحال من أعمال الموظف و سلوكه طوال الفترة موضوع التقدير . و من ثم فإن إستناد لجنة شئون الموظفين إلى ذلك الحادث "الإختلاس" فى تخفيض درجة كفاية المدعى من 71 درجة إلى 49 درجة إنما يعيب تقديرها و يجعله غير مستخلص إستخلاصاً سائغاً من أعمال المدعى و سلوكه طوال عام 1957 حسب المدون فى ملف خدمته مما يترتب عليه أن يكون القرار بحرمان المدعى من علاوته الدورية المستحقة له فى أول مايو سنة 1958 قد صدر غير قائم على سببه الذى يبرره و يكون بالتالى قد خالف القانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه . و يخلص مما تقدم أن الحكم المطعون فيه - و قد إنتهى إلى هذه النتيجة للأسباب التى قام عليها و التى تأخذ بها هذه المحكمة - يتعين القضاء بتأييده و برفض الطعن .