الطعن رقم 1779 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1965-1-3
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
مرتب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مرتب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس المجلس وعضوية احمد موسى وعبد الفتاح بيومى نصار وحسنين رفعت حسنين ومحمد طاهر عبد الحميد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بالرجوع إلى قرارات مجلس الوزراء الصادرة فى شأن إعانة غلاء المعيشة يبين أنه تخفيفاً من أعباء الميزانية صدر بعضها بتثبيت هذه الإعانة بصفة عامة و بتخفيضها فى بعض الأحوال ثم بإقتطاع ما يوازى الزيادة التى إنتفع بها الموظفون عند تطبيق الكادر الجديد من تلك الإعانة و ذلك بالقرارين الصادرين من مجلس الوزراء فى 17 من أغسطس سنة 1952 و 8 من أكتوبر سنة 1952 ، و قد إستند القرار الأول الصادر فى 17 من أغسطس سنة 1952 إلى أنه لما كان بعض الموظفين سينتفعون عند نقلهم إلى الكادر الجديد الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1952 الخاص بنظام موظفى الدولة بزيادة فى ماهياتهم الحالية فقد رئى إستقطاع ما يوازى هذه الزيادة مما يحصلون عليه من إعانة غلاء المعيشة و لن تتأثر حالتهم بهذا الإجراء ما دام جملة الأجر و الإعانة لن تتغير ، و أن ما سينالونه من تحسين بتطبيق الكادر سيضم إلى ماهياتهم الأصلية و يدخل مستقبلاً فى حساب معاشهم بدلاً من علاوة مؤقتة للغلاء تكون خاضعة للتخفيض فى أى وقت . و كذلك الحال فيمن يحصلون على زيادة فى الماهية نتيجة الترقية أو منح علاوة وفقاً لنظام الكادر الجديد فيخصم من إعانة غلاء المعيشة التى يحصلون عليها وقت الترقية أو العلاوة مقدار فرق العلاوة وفقاً لأحكام الكادر الجديد و بين العلاوة التى كانوا يحصلون عليها وفقاً لقواعد الكادر السابق . ثم صدر قرار مجلس الوزراء فى 8 من أكتوبر سنة 1952 بعدم قصر قاعدة الإستقطاع المتقدم ذكرها على أصحاب الكادر الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1952 الخاص بالموظفين المدنيين و سريانها على كل من ضباط الجيش و البوليس و الكونستبلات و على من يعينون فى ظل النظام الجديد حتى يكون الإستقطاع شاملاً للزيادات المترتبة على تنفيذ النظام الجديد بشتى نواحيه . و مفاد هذين القرارين الأخيرين أن مناط الإستقطاع الذى قرراه إنما يتحقق كلما كان هناك تحسين بالزيادة فى ماهية الموظف سواء عند نقله إلى الكادر الجديد أو نتيجة ترقيته أو منحه علاوة ، و أن هذا الحكم يسرى أيضاً على من يعينون فى ظل النظام الجديد - و من الواضح أن التحسين فى هذا الشأن يمكن تبينه من مقارنة المرتب الذى يتقاضاه الموظف فى الدرجة التى عين عليها فى ظل أحكام القانون رقم 210 لسنة 1952 بذلك الذى كان محدداً لذات الدرجة فى الكادر السابق على صدور قانون الموظفين سالف الذكر و الذى كان يسوده نظام تسعير الشهادات تسعيراً إلزامياً يعتبر أساساً للقيمة المالية لكل شهادة عند التعيين . و لئن كانت الدرجة التى عين عليها قد سميت بالدرجة الخصوصية إلا أن هذه التسمية قد قرنت بأنها من الفئة "138/108" جنيهاً و هى فئة تقابل الدرجة الثامنة الواردة فى جدول الدرجات و المرتبات الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1952 ذات المربوط "168/108 جنيهاً" هذه الدرجة لا شك شملها التحسين بزيادة أول مربوطها فى الكادر الجديد من 6 إلى 9 جنيهات كما أن القول بغير ذلك يجعل للموظفين المعينين على درجات خصوصية ميزة على غيرهم فى حين أن قرارى مجلس الصادرين فى 17 من أغسطس و 8 من أكتوبر سنة 1952 المشار إليهما آنفاً من العموم و الشمول فيما يتعلق بسريانهما على كل من يعين فى ظل النظام الجديد بحيث يكون الإستقطاع شاملاً على حد تعبيرهما - للزيادات المترتبة على تنفيذ هذا النظام بشتى نواحيه ، و من ثم فلا محل لإفراد فئة الموظفين المعينين على درجات خصوصية بالإستثناء من تطبيق قرارى مجلس الوزراء المشار إليهما بعد أن جاءت أحكامها مطلقة ، و المطلق يجرى على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصاً أو دلالة .