⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1713 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-3-22 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: نقل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف - ندب
⚖️ السلطة المختصة بالنقل
⚖️ اختصاص القضاء الادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار ومحمد تاج الدين يس وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و لئن كان القضاء الإدارى غير مختص فى الأصل بمراقبة قرار النقل إلا أن عدم إخصتاصه بذلك مشروط بما إذا كان هذا القرار مكانياً صرفاً لا تحركه سوى حوافز الصالح العام و حسن التنظيم المرفقى المبرر لإعادة توزيع عمال المرافق على نحو من الإتحاد أما إذا كانت الجهة الإدراية ترمى من وراء النقل إلى غمط حقوق أصحاب الدور فى الترقية من الموظفين المستحقين لها بإلحاقهم إلى إدارات أو وزارات أخرى بغية إستبعادهم من دائرة المتطلعين للترقية على أساس الترقية ، كان قرار النقل من القرارات التى تخضع لرقابة القضاء الإدارى لأنه مقدمة للتخطى و وسيلة مستورة للحيلولة بين صاحب الدول و بين الحصول على حقه فى الترقية بالأقدمية . فإذا كان الثابت أن قرار الندب المطعون فيه الصادر من وزير الأوقاف فى 24 من ديسمبر سنة 1958 إنما كان يستر وراءه تصرفاً إدراياً إبتغى به مصدره نقل المطعون فيه نقلاً مكانياً مرضاه للصالح العام و لا أدل على هذا من أن نية الوزارة كانت منصرفة من البداية إلى نقل الموظفين التابعين لقسم الزراعة و الأقسام المتصلة بإستغلال الأطيان و قضاياها بوزارة الأوقاف - و منهم المطعون عليه - و إلى ضمهم لهيئة الإصلاح الزراعى مع الإحتفاظ لهم بأقدمياتهم فى درجاتهم السابقة إلى أن تنشأ لهم بميزانية الدولة درجات مماثلة لتلك الدرجات . فالقرار الصادر بندب المدعى كان مقدمة لقرار نقله النهائى إلى هيئة الإصلاح الزراعى الصادر فى أغسطس سنة 1959 بعد إنشاء الدرجات المشار إليها ، و متى كان ثابتاً أن هذا القرار صدر خالياً من تحديد وضع المطعون ضده و كان منفذاً لحكم القانون و غير مقصود به تحيف حقوقه المكتسبة و كان مبرءاً فى ضوء الملابسات التى أحاطت به من الرغبة فى خفض درجته المالية حالاً أو مآلاً على النحو الذى أسفر عنه تحديد وضع المدعى بعد ذلك بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى فإنه لا شبهة فى أن هذا الندب لا يعدو أن يكون نقلاً مكانياً لا يستر عقوبة مقنعة ، ذلك أن القرار الصادر من المدير العام لهيئة الإصلاح الزراعى يوضع المدعى على درجة أقل من تلك التى كان يشغلها لا يمكن إعتباره أثراً من آثار النقل الحتمية بل ليس مستساغاً إفتراض أن ما إنتهى إليه وضع المدعى بموجب هذا القرار كان داخلاً فى قصد الجهة التى أصدرت قرار النقل بحافز من المصلحة العامة و تنفيذاً لحكم القانون رقم 152 لسنة 1957 بتنظيم إستبدال الأراضى الزراعية الموقوفة على جهات البر . و يؤكد ما سلف إيضاحه أن نقل المطعون ضده إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى لا مخالفة فيه لحكم المادة 47 من قانون نظام موظفى الدولة لأن حكم هذه المادة لا يسوغ تطبيقه إلا إذا وقع النقل لغير مرضاة للصالح العام و أريد به أن تفوت على الموظف المنقول ترقية واجبة على الإدارة كان يصيبها حتماً لو لم يقع النقل و هذا الأمر غير متحقق فى خصوص المنازعة الحاضرة بل لم يدعيه المدعى حسبما يستفاد من طلباته و مذكراته ، و من ثم لا يعتبر النقل الحاصل له إلى هيئة الإصلاح الزراعى مفوتاً عليه دوره فى الترقية إلى درجة أعلى حتى يحق له الطعن فيه و إذا كان ثابتاً مما تقدم أن وزارة الأوقاف لم يكن يدخل فى ولايتها تحديد وضع المطعون عليه بعد نقله إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى و أن هذا الأمر قد تم بقرار مستقل أصدره المدير العام لهيئة الإصلاح الزراعى ، فإن قرار وزير الأوقاف المطعون فيه و قد صدر تحقيقاً لمصلحة عامة لا نزاع فيها يكون لهذه المثابة خارجاً عن إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى و يتعين من ثم القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن القرار الصادر فى 31 من ديسمبر سنة 1958 من السيد مدير عام هيئة الإصلاح الزراعى بإلحاق المطعون عليه بوظيفة وكيل إدارة فى الدرجة "45-65 جنيه" إعتباراً من أول يناير سنة 1959 ، مع أنه كان قبل ذلك فى الدرجة الثانية بالكادر الفنى العالى بوزارة الأوقاف بمربوط مالى "65-80 جنيه" ينطوى على خفض لدرجته المالية التى كان عليها عند نقله من وزارة الأوقاف ، و هو تصرف إدارى لاشك يجافى الأصول العامة التى توجب عدم المساس بأوضاع الموظفين إلا فى حدود القانون و بعد سلوك طريق التأديب و لا يجادل أحد فى أن نقل بعض الموظفين - و من بينهم المطعون ضده - لم يكن يراد به أن تترك حقوق الموظفين سدى تحت رحمة الجهة الإدارية التى تم نقلهم إليها إن شاءت حافظت على أوضاعهم المكتسبة و إن شاءت تحيفت مراكزهم القانونية و مست درجاتهم المالية التى بلغوها و من ثم يتعين القضاء بإلغاء القرار الإدارى الصادر من مدير عام الهيئة العامة للإصلاح الزراعى فيما تضمنه من عدم إسناد وظيفة مدير إدراة إليه و هى درجة حدد لها ربط مالى "65 - 85 جنيه" يقابل الدرجة الثانية التى كان المطعون عليه معيناً فيها نقله إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى .