⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1531 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1964-6-21 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الحجية المطلقة التى تتسم بها احكام الالغاء
⚖️ دعوى الغاء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية على محسن مصطفى وعبد الفتاح بيومى نصار وحسنين رفعت حسنين وأبو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس من مقتضيات قاعدة الحجية المطلقة التى تتسم بها أحكام الإلغاء أن تهدم قاعدة أخرى أصيلة و هى قاعدة الأثر النسبى للأحكام عامة و إمتناع إنتفاع الأغيار - كمبدأ عام بآثار هذه الأحكام ، إذ تقتصر الإستفادة من نتائج الإلغاء المباشرة على من أقام دعوى الإلغاء فى الميعاد ، دون من تقاعس عن إقامتها تهاوناً أو تهيباً ، ذلك أن تفويت ميعاد الطعن بالإلغاء وثيق الصلة بمبدأ إستقرار المراكز الإدارية ، و مع ذلك فقد حاول القضاء الإدارى جاهداً التوفيق و الملاءمة بين إلتزام هذه النسبية بقصر آثار الحكم على طرفى الخصومة و بين الحرص على إحترام تلك الحجية المطلقة ، فجعل هذه الحجية واضحة فى الآثار القانونية المترتبة لزاماً على الإلغاء ، و فى الأوضاع الواقعية التى لها إرتباط وثيق و آصرة أكيدة بالمراكز الملغاة ، فالآثار الواقعية التى تنشأ عن أحكام الإلغاء يجوز بحكم ترتبها الحتمى و لزومها العقلى أن يتمسك بها أولو الشأن فى طلب إلغاء قرار آخر ما دامت هذه النتائج المحتمة يتعين على الإدارة إحترامها بل إنفاذها من تلقاء نفسها نتيجة لحكم الإلغاء و على هذا يكون من حق المطعون عليه - و ترتيبه فى كشف الأقدمية السادس - أن يجابه الإدارة بلزوم إستبعاد أحد الموظفين من مضمار التزاحم على الترقية إلى الدرجة الخامسة بموجب القرار رقم 142 الصادر فى 31 من يناير سنة 1956، إعتباراً بأنه بعد نجاح هذا الموظف فى الطعن على قرار 21 من نوفمبر سنة 1954 قد أصبح مرقى إلى الدرجة الخامسة إعتباراً من هذا التاريخ ، و لا يتحدى تبريراً لقيام هذا التزاحم بأن المطعون عليه لم يطعن فى قرار 21 من نوفمبر 1954، لأنه لا يتمسك بمؤدى حكم إلغاء هذا القرار المزية تعود عليه شخصياً ، و لا لترقية يدعيها من وراء إلغاء هذا القرار بالذات و إنما قصارى ما يطلبه هو أنه يقتضى الإدارة أن تسلم له بواقع مادى يترتب حتماً على حكم الإلغاء و يفيد منه فى خصوص طلب إلغاء قرار 31 من يناير سنة 1956 الذى طعن عليه فى الميعاد ، و محصل هذا الواقع أن الموظف المذكور لا ينبغى أن يتزاحم معه فى الترقية إلى أحد الدرجات الخامسة على أساس الأقدمية بعد أن إستحق الترقية إلى الدرجة الخامسة قبل ذلك بموجب القرار رقم 1193 ، الصادر فى 21 من نوفمبر سنة 1954 حسبما كشف عن هذا الإستحقاق من هذا التاريخ الحكم الصادر بإلغاء هذا القرار فى 15 من أبريل سنة 1957 ، و يترتب على هذا أن يستحق المطعون عليه الترقية إلى الدرجة الخامسة بموجب قرار 31 من يناير سنة 1956 فى نطاق ما أتاحه له ترتيبه فى كشف أقدميات موظفى الدرجة السادسة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا وجه للقول بأن نتائج حكم إلغاء قرار 21 من نوفمبر سنة 1954 و قد أفضت إلى لزوم إعتبار الموظف "أ" المرقى بقرار 31 من أغسطس سنة 1955 مرقى بالقرار رقم 1193 الصادر فى 21 من نوفمبر سنة 1954، تستتبع بالضرورة إستحقاق من يليه فى ترتيب الأقدمية و هو الموظف "ب" للترقية إلى الدرجة الخامسة بموجب القرار الوزارى الصادر فى 31 من أغسطس سنة 1955 ، و من ثم إستبعاده من مضمار التزاحم مع "ج" على الترقية بموجب قرار 31 من يناير سنة 1956 ، لا وجه لهذا التسلسل المزعوم ما دام الثابت من الأوراق أن الموظف "ب" لم يطعن بالإلغاء فى قرار 31 من أغسطس سنة 1955، و من ثم لا يستحق تلقائياً الترقية بموجب قرار إدارى لم يطعن فيه كما لم يطعن البتة فى قرار الإدارة السلبى بالإمتناع عن ترقيته بالقرار المذكور ، و من ثم لا يستحق تلقائياً أن يرقى بموجب قرار لم طعن فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان إستمرار الصرف براتب إثنين من الموظفين على درجتين من الدرجات لقسم الملاحة الجوية ، هو إستصحاب لآثار الوضع الناشئ عن قرار 21 من نوفمبر سنة 1954 المطعون فيه آنذاك و هو القرار الذى رقى بموجبه هذان المهندسان بغير حق على هاتين الدرجتين ، و لا يصح إعتبار إستمرار حبس تينك الدرجتين غير حائل دون شفورهما و ضرورة الترقية إليهما بموجب القرار رقم 142 الصادر فى 31 من يناير سنة 1956 ، ذلك أن الإدارة ما كان ينبغى لها أن تعتبر هاتين الدرجتين شاغرتين عند صدور هذا القرار حتى يصبح القول بإمكان الترقية إليهما و مما يؤكد ذلك أن دعوى إلغاء قرار 21 من نوفمبر سنة 1954 لا يخلو الحال فى شأنها من فرضين إما إن ينكشف مصيرها عن إلغاء القرار المشار إليه لصالح من أقام الدعوى و فى هذه الحال يستحق الدرجتين رافعاً الدعوى إعتباراً من تاريخ القرار الملغى مما يمتنع معه إعتبارهما شاغرتين قبيل صدور قرار 31 من يناير سنة 1956 ، و إما أن تسفر الخصومة عن رفض طلب الإلغاء و فى هذه الحال يستمر شغل الدرجتين كما كانتا من قبل ، و على كلا الفرضين لا محل للنعى على الإدارة لأنها إمتنعت بغير حق عن إجراء الترقية إلى هاتين الدرجتين لأنهما ما كانتا على حال غير شاغرتين فعلاً .