⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1758 لسنة 2 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1957-5-18 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص المحاكم الادارية
⚖️ اختصاص المحكمة الادارية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة السادسة من القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شأن تنظيم مجلس الدولة تنص على أن " يكون لكل وزارة أو مصلحة عامة أو أكثر محكمة إدارية أو أكثر يعين عددها و تحدد دائرة إختصاص كل منها بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على إقتراح رئيس مجلس الدولة " . و قد صدر هذا القرار فى 29 من مارس سنة 1955 معيناً عدد تلك المحاكم و محدداً دائرة إختصاص كل منها ، و قد جعل المناط فى تحديد هذه الدائرة هو إختصاص الجهة الإدارية بالمنازعة ، أى إتصالها بها موضوعاً ، لا بمجرد تبعية الموظف لها عند إقامة الدعوى ، إذا كان لا شأن لها بموضوع هذه المنازعة أصلاً ، و هذا هو الضابط الذى يتفق مع طبائع الأشياء و مع حسن سير المصلحة العامة ، إذ الجهة الإدارية المختصة بالنزاع ، أى المتصلة به موضوعاً ، هى بطبيعة الحال التى تستطيع الرد على الدعوى بإعداد البيانات و تقديم المستندات الخاصة بها و كذلك بتسوية المنازعة صلحاً أو بتنفيذ الحكم فى ميزانيتها عند الإقتضاء ، يؤكد كل ما تقدم مع وضوحه أن تلك الجهة الإدارية هى وحدها التى تستطيع نظر التظلمات الإدارية الوجوبية تطبيقاً للفقرة الثانية من المادة 12 من القانون المشار إليه ، بإعتبار أن الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار و الهيئات الرئيسية بالنسبة لهذه الهيئة الإدارية جميعها تتبع تلك الوزارة أو المصلحة العامة المتصلة بموضوع النزاع ، كما يؤكده كذلك فحوى المواد 21 ، 22 ، 23 ، 24 ، 27 من القانون سالف الذكر ، إذ هى فى تنظيمها للإجراءات إنما عنت بالجهة الإدارية التى تقام عليها الدعوى و التى تعلن إليها العريضة و مرفقاتها و يطلب إليها إيداع البيانات و الملاحظات المتعلقة بالدعوى و المستندات و الملفات الخاصة بها ، و التى تتصل بها هيئة مفوضى الدولة للحصول على ما يكون لازماً لتهيئة الدعوى من بيانات و أوراق أو حضور مندوبيها لأخذ أقوالهم عنها أو تحقيق وقائع متصلة بها أو عرض تسوية المنازعات عليها - إن فحوى تلك النصوص فى خصوص ما تقدم جميعه إنما تعنى بداهة الوزارة أو المصلحة العامة المتصلة بموضوع النزاع فعلاً حسبما سلف بيانه . و على مقتضى ما تقدم فإن المحكمة الإدارية المختصة بنظر المنازعات الخاصة بوزارة الصحة العمومية تكون هى المختصة بنظر النزاع إذا ثبت أن تلك الوزارة هى المتصلة به موضوعاً ، و لا شأن لوزارة الداخلية التى أصبح المدعى يتبعها عند رفع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت أن المدعى قد رفع دعواه أمام المحكمة الإدارية لوزارة الصحة فقضت بعدم إختصاصها بنظرها بعد إذ رأت أن المحكمة المختصة هى المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية و أصبح هذا الحكم نهائياً ، و لما طرح النزاع على هذه الأخيرة قضت بدورها بعدم إختصاصها بنظره ، فطعن فى الحكم الأخير أمام المحكمة الإدارية العليا التى إستبانت أن النزاع يدخل فى إختصاص المحكمة الإدارية لوزارة الصحة - إذا ثبت ما تقدم فإن نهائية الحكم الصادر من محكمة الصحة لا يمنع المحكمة الإدارية العليا أن تحيل الدعوى إليها لتفصل فى موضوعها ، ذلك أن الطعن أمام المحكمة العليا فى حكم المحكمة الإدارية لوزارة الداخلية قد أثار بحكم اللزوم مسألة التنازع السلبى فى الإختصاص برمته بين المحكمتين ، و هو أمر لا يقبل التجزئه فى ذاته ، إذ جانباه هما الحكمان المتناقضان المتسلبان كلاهما من الإختصاص ، فلا محيص - و الحالة هذه - من التصدى للحكم الأول عند إنزال حكم القانون الصحيح فى هذا الأمر الذى لا يقبل التجزئة بطبيعته . و غنى عن البيان أن من الأصول المسلمة التى يقوم عليها حسن توزيع العدالة و كفالة تأدية الحقوق لأربابها ألا يحول دون ذلك تسلب المحاكم من إختصاصها بتنازعها تنازعاً سلبياً فيما بينها فى هذا الإختصاص ، بينما ولاية القضاء فيه معقودة بنص القانون للجهة القضائية التى تتبعها هذه المحاكم . مما لا مندوحة معه إذا ما أثير مثل هذا النزاع أمام المحكمة العليا التى تتبعها المحاكم المذكورة من أن تضع الأمر فى نصابه الصحيح ، فتعين المحكمة المختصة بنظر الدعوى و تحيلها إليها لتفصل فيها و لو كانت هى المحكمة التى لم تطعن فى حكمها فى الميعاد . و لا وجه للتحدى عندئذ بحجية حكمها لفوات ميعاد الطعن فيه ، لأن هذا الحكم لم يفصل فى موضوع النزاع حتى تكون له قوة الشئ المحكوم فيه فى هذا الخصوص ، و إنما إقتصر على النظر فى الإختصاص منتهياً إلى التسلب منه ، فكان هذا الحكم - و الحالة هذه - أحد حدى التنازع السلبى فى الإختصاص الذى حده الآخر هو الحكم المطعون فيه . و هذا التنازع السلبى هو أمر لا يقبل التجزئة كما سلف إيضاحه .