⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 505 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1972-1-22 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عامل بالقطاع العام
⚖️ محكمة تأديبية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف إبراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية حسين عوض بريقى ومحمد عبد العزيز يوسف ومحمد صلاح الدين السعيد وأحمد على حسن العتيق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المحكمة العليا قد قضت بجلسة 3 من يوليه سنة 1971 فى الدعوى رقم 4 لسنة 1 القضائية " دستورية " بعدم دستورية المادة 60 من لائحة نظام العاملين بالقطاع العام الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 802 لسنة 1967 فيما تضمنته من تعديل فى قواعد إختصاص جهات القضاء على الوجه المبين بأسباب هذا الحكم . و قد انطوت هذه الأسباب على أن المادة 60 المذكورة أسندت إلى المحاكم التأديبية الإختصاص بنظر الطعون فى بعض القرارات التأديبية الصادرة من السلطات الرئاسية بالنسبة إلى هؤلاء العاملين و قد كان هذا الإختصاص منوطاً بجهتى القضاء العادى و الإدارى - و أيا كان الرأى فى شأن الجهة القضائية المختصة بنظر تلك الطعون - فإن تعديل إختصاص الجهات القضائية يجب أن يكون بقانون وفقاً لأحكام الدستور ، و إذ عدلت المادة 60 المشار إليها إختصاص جهات القضاء على هذا النحو بقرار جمهورى فإنها تكون مخالفة للدستور . و إذ قضت المحكمة العليا بعدم دستورية لائحة نظام العاملين بالقطاع العام فيما تضمنته من اسناد ولاية الفصل فى بعض القرارات التأديبية الصادرة من السلطات الرئاسية فى شأن العاملين بالقطاع العام إلى المحاكم التأديبية ، فإن الحكم المطعون فيه إذ تصدى لموضوع الدعوى و قضى بذلك ضمناً بإختصاصه بالفصل فيها ، فأنه يكون قد خالف القانون . و كان يتعين الحكم بألغائه و بإحالة الدعوى إلى الجهة القضائية المختصة ، إلا أنه بصدور القانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام و الذى عمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1971 أصبحت المحكمة التأديبية وفقاً لحكم المادة 49 من هذا النظام هى صاحبة الإختصاص بالفصل فى مشروعية قرارات السلطات الرئاسية الصادرة بفصل العاملين بالمؤسسات العامة و الوحدات الإقتصادية التابعة لها شاغلى الوظائف من المستوى الثالث بجانب بعض الإختصاصات الأخرى ، و إذ تصدت المحكمة التأديبية لنظر موضوع المنازعة و فصلت فيه فلا يكون ثمة محل لاعادة الدعوى إليها من جديد و لا محيص إذا أمام المحكمة الإدارية العليا من التصدى لموضوع المنازعة و لتنزل عليها حكم القانون الصحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن ما نصت عليه المادة 49 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1971 سالف الذكر من إعتبار أحكام المحاكم التأديبية الصادرة بالفصل فى قرارات السلطات الرئاسية بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة على العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثالث - و من بينهم المدعى - نهائية و لا يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا ، فإن ما تضمنته هذه المادة من ألغاء طريق من طرق الطعن لا يسرى طبقاً لحكم المادة الأولى من قانون المرافعات المدنية و التجارية بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 61 لسنة 1971 . و لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر قبل تاريخ العمل بهذا القانون فلا يكون له ثمة أثر على إختصاص المحكمة الإدارية العليا بالنظر فى الطعن الماثل و الفصل فى موضوعه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن مرتب المدعى كان يجاوز خمسة عشر جنيهاً عند صدور القرار بفصله و بالتالى فإن قرار الجهة الرئاسية بفصله كان يشكل عدواناً على إختصاص المحكمة التأديبية التى كان لها دون سواها سلطة فصله من الخدمة بالتطبيق لحكم القانون رقم 19 لسنة 1959 بسريان أحكام القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية على موظفى المؤسسات و الهيئات العامة و الشركات و الجمعيات و الهيئات الخاصة و يكون القرار المطعون فيه و الحالة هذه قد صدر مشوباً بعيب عدم الإختصاص .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن المدعى أصبح من شاغلى الوظائف من المستوى الثانى بالتطبيق لأحكام القانون رقم 61 لسنة 1971 ، و إذ جعل هذا القانون الإختصاص منعقداً للمحاكم التأديبية فى توقيع جزاء الفصل من الخدمة على العاملين بالقطاع العام شاغلى هذا المستوى ، و أنه و إن كانت المحكمة التأديبية قد تصدت فى حكمها المطعون فيه لموضوع هذه المنازعة إلا أن تناولها له لم يكون على أساس هو السلطة التقديرية المبتدأة التى أولاها إياها القانون رقم 61 لسنة 1971 المشار إليه الأمر الذى لا تكون معه تلك المحكمة قد إستنفذت ولايتها و أفرغتها فى شأنه بعد فى نطاقها الجديد و سماتها التى تختلف كل الاختلاف عن سمات صلاحياتها الأولى التى حددتها لنفسها فى المدة التى حددتها لنفسها فى المرة الأولى ، و أوضح ذلك الخلاف هو ما يتصل بأسلوب إتصال المنازعة فى نطاق السلطة الجديدة للمحكمة ، فدخول المنازعة فى حوزتها بإعتبارها تمارس سلطة تأديبية مبتدأة يتطلب إجراء لا بد من أن تباشره جهة أخرى هى النيابة الإدارية صاحبة الولاية فى تقديم مثل هذه المنازعات إلى المحكمة التأديبية ، و لهذا و لعدم سبق مباشرة النيابة الإدارية لهذا الإجراء فى خصوصية هذه المنازعة و على الرغم من أن اصدار السلطة الرئاسية لقرار فصل العامل المطعون ضده يعنى مطالبتها النيابة الإدارية لمباشرة سلطة الإتهام و تقديم العامل بعد أن ألغى قرار فصله إلى المحكمة التى إنعقدت لها ولاية فصله . على الرغم من ذلك فإن المحكمة الإدارية العليا لا تملك ولاية فصله . على الرغم من ذلك فإن المحكمة الإدارية العليا لا تملك حق مباشرة هذا الإختصاص و بالتالى فهى لا تملك الإحالة إلى المحكمة التأديبية و تكتفى فى هذا الشأن بالتنويه بأن من حق النيابة الإدارية إذا ما طلبت إلى الجهة الإدارية ذلك أن تباشر هذا الحق و أن يكون لزاماً على المحكمة التأديبية آنذاك أن تقبل الدعوى بصورتها الجديدة لتباشر فى شأنها سلطة تقديرية مبتدأة منبتة الصلة بتلك التى باشرتها فى خصوصها من قبل .