⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 223 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1972-1-15 سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عامل بالقطاع العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف إبراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية حسين عوض بريقى ومحمد عبد العزيز يوسف ومحمد صلاح الدين السعيد وأحمد على حسن العتيق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المحكمة العليا قضت بجلسة 3 من يوليه سنة 1971 فى الدعوى رقم 4 للسنة الأولى القضائية " دستورية " بعدم دستورية المادة 60 من لائحة نظام العاملين بالقطاع العام الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 802 لسنة 1967 فيما تضمنه من تعديل فى قواعد إختصاص جهات القضاء على الوجه المبين بأسباب هذا الحكم ، و قد انطوت هذه الأسباب على أن المادة 60 المذكورة اسندت إلى المحاكم التأديبية الإختصاص بنظر الطعون فى بعض القرارات التأديبية الصادرة من السلطات الرئاسية بالنسبة إلى هؤلاء العاملين ، و قد كان هذا الإختصاص منوطاً بجهتى القضاء العادى و الإدارى و أيا كان الرأى فى شأن الجهة القضائية المختصة بنظر الطعون فإن تعديل إختصاص الجهات القضائية يجب أن يكون بقانون وفقاً لأحكام الدستور . و إذ عدلت المادة 60 المشار إليها إختصاص جهات القضاء على هذا النحو بقرار جمهورى فإنها تكون مخالفة للدستور . و من حيث أن المحكمة العليا و قد قضت بعدم دستورية لائحة نظام العاملين بالقطاع العام فيما تضمنته من اسناد ولاية الفصل فى بعض القرارات التأديبية الصادرة من السلطات الرئاسية فى شأن العاملين بالقطاع العام إلى المحاكم التأديبية ، فإن الحكم المطعون فيه إذ تصدى لموضوع الدعوى يكون قد خالف القانون و يكون متعيناً الحكم بإلغائه و كان يتعين تبعاً لذلك إحالة الدعوى إلى الجهة القضائية المختصة ، إلا أنه بصدور القانون رقم 61 لسنة 1971 باصدار نظام العاملين بالقطاع العام و الذى عمل به إعتباراً من أول أكتوبر سنة 1971 أصبحت المحكمة التأديبية وفقاً لحكم المادة 49 " ثالثاً " من هذا النظام هى صاحبة الإختصاص بالفصل فى قرارات السلطات الرئاسية الصادرة بفصل العاملين بالمؤسسات العامة و الوحدات الإقتصادية التابعة لها شاغلى الوظائف من المستوى الثالث بجانب بعض الإختصاصات الأخرى ، و إذ تصدت المحكمة التأديبية لموضوع المنازعة فلم يعد جائزاً اعادة الدعوى إليها ليقضى فيها من جديد ، و لا محيص إذاً أمام المحكمة الإدارية العليا من التصدى للقرار المطعون فيه لتزنه بميزان القانون الصحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما نصت عليه المادة 49 " رابعاً " من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به القانون رقم 61 لسنة 1971 سالف الذكر من إعتبار أحكام المحاكم التأديبية الصادرة بالفصل فى قرارات السلطات الرئاسية بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة على العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثالث و من بينهم المطعون ضده - نهائية و لا يجوز الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا ، فإن ما تضمنته هذه المادة من إلغاء طريق من طرق الطعن لا يسرى طبقاً لحكم المادة الأولى من قانون المرافعات المدنية و التجارية بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 61 لسنة 1971 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الشركة قد إتخذت الإجراءات اللازمة قانوناً فى شأن عرض الأمر على اللجنة الثلاثية قبل أصدارها قرار الفصل المطعون فيه إذ تقدمت الشركة إلى مديرية العمل المختصة بكتابها المؤرخ 11 من يونيه سنة 1969 بطلب عقد اللجنة الثلاثية فقام السيد مدير مديرية العمل بوسط الإسكندرية كما يبين من المحضر الموقع منه و من مندوب الشركة بالدعوة لإنعقاد اللجنة بالكتاب رقم 3459 المحرر فى 17 من يونيه سنة 1969 محدداً صباح يوم 23 يونيه لإنعقادها فى الساعة العاشرة فحضر ممثل الشركة و العامل و لم يحضر ممثلى العمال عضو اللجنة و قد بان من مناقشة عضوى اللجنة للعامل أنه كان قد قام كذلك من جانبه بإبلاغ السيد / ناجى أمين محمد ممثل العمال النقابيين باللجنة شفاهة بالحضور و تأجل إنعقاد الجلسة ليوم 26 من يونيه سنة 1969 على أن يخطر مندوب النقابة كتابة بالموعد الجديد كما قامت مديرية العمل من جانبها باخطار رئيس اللجنة النقابية بالكتاب رقم 3496 المؤرخ فى 23 من يونية بالموعد الجديد و لكن العامل و ممثل الشركة حضرا فى الميعاد الجديد بمقر اجتماع اللجنة و تخلف ممثل العمال للمرة الثانية فاستأذن العامل فى التوجه إلى مقر اللجنة النقابية لإحضاره فأذن له بذلك و عاد العامل و قدم للجنة خطاباً من اللجنة النقابية يطلب تأجيل إنعقاد اللجنة إلى موعد آخر يبلغ به ممثل النقابة موقع ذلك الخطاب و ذلك لتعذر حضوره للجنة فى ذلك اليوم فأجلت اللجنة اجتماعها ليوم 28 من يونية و سلمت العامل خطاباً من مديرية العمل رقم 3533 فى ذات اليوم ليقوم بتوصيله بمعرفته و تحت مسئوليته إلى ممثل اللجنة النقابية متضمناً اخطاره بالحضور فى الموعد الذى تحدد لإنعقاد اللجنة إلا أنه فى يوم 28 من يونيه سنة 1969 لم يحضر ممثل العمال كما لم يحضر العامل و قد أثبتت اللجنة المجتمعة فى ذلك اليوم بعضوين فقط كافة الخطوات السابقة و علقت عليها بأنه يتضح أن الشركة قامت بالإلتزام المنصوص عليه فى المادة 64 من لائحة نظام العاملين بالشركات العامة الصادر به القرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 1966 و أنه بذلك يتضح أن تعذر إنعقاد اللجنة لتصدر قرارها فى المدة المبينة فى المادة 65 من لائحة نظام العاملين المشار إليها بسبب تخلف ممثل العمال عن الحضور أكثر من مرة و عليه فقد رأى رئيس اللجنة حفظ الطلب مع قيام حق الشركة فى إتخاذ الإجراء القانونى الذى تراه . و إذ كان الإلتزام الذى حددته المادة 64 من اللائحة المشار إليها هو العرض على اللجنة قبل اصدارها قرار الفصل و أن الشركة قد قامت بالعرض فعلاً على اللجنة و أن اللجنة حاولت أن تعقد إجتماعاً أكثر من مرة إلا أن العضو الثالث فيها ممثل العمال الذى ثبت أنه أخطر شخصياً بمواعيد الإنعقاد تعمد التخلف عن الحضور أكثر من مرة فإنه بذلك لا تثريب على الشركة من وجهة النظر القانونية أن هى أصدرت قرارها بالفصل بعد أن وقفت على ما تم فى شأن اجتماع اللجنة و بعد أن عاد إليها رئيس اللجنة الأمر لتتخذ فى شأنه ما تراه إذ أنه قد رأى بحق أن هذه الشكلية قد وصلت مداها و ما كان لعضو اللجنة النقابى بتصرفه على النحو الذى جرى أن يسقط حق الشركة فى أن تجابه الذنب الإدارى بالجزاء الذى تراه مناسباً له و لو كان الفصل و بحسب الشركة تنفيذاً لصحيح الأوضاع القانونية أنها عرضت الأمر على اللجنة الثلاثية التى أخذت فرصتها الكاملة لإصدار قرارها و هو على أية حال إستشارى و لكن ظروفاً خارجة عن إرادة الشركة حالت دون اصدار اللجنة قراراً فى الموضوع و ذلك لإمعان العضو ممثل لجنة العمال فى الإمتناع عن حضور جلساتها بغير مسوغ .