الطعن رقم 385 لسنة 14 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1971-12-5
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
مدة خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ البنك العقاري المصري
⚖️ مدة خدمة سابقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد مختار العزبى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية أحمد ثابت عويضة وسليمان محمود جاد ومحمد عوض الله مكى وأبو بكر محمد عطية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من إستظهار نصوص القوانين و المراسيم بقوانين و المراسيم الصادرة فى شأن البنك العقارى الزراعى المصرى منذ إنشائه فى يوليه سنة 1932 ، أنه يقوم على مرفق عام هو صيانة الثروة العقارية بالبلاد عن طريق تقديم قروض عقارية من مال الدولة لصغار الملاك الزراعيين بشروط ميسرة و القيام عن المدنيين منهم بدفع ديونهم و الحلول محل الدائنين تنفيذا للتدابير التى تتخذ فى شأن تسوية الديون العقارية إنقاذاً لصغار الملاك من براثن المرابين و أنه منح شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الدولة و خول إستخدام بعض أساليب السلطة العامة فى سبيل تحقيق أهدافه و للدولة عليه اشراف قوى سواء فى الإدارة أو فى رقابة حساباته أو فى تعيين أعضاء الهيئات المشرفة على إدارته ، أى أنه قد توفرت له كل مقومات المؤسسات العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن إعتبار البنك العقارى الزراعى المصرى مؤسسة عامة لا يثير خلافاً و إنما يثور الخلاف حول ما إذا كان البنك المذكور بهذا الإعتبار يندرج ضمن الأشخاص الإدارية العامة ذات الميزانيات الملحقة أو المستقلة مصلحية كانت أم اقليمية " المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 فى شأن حساب مدد العمل السابقة فى تقدير الدرجة و المرتب و أقدمية الدرجة التى نصت الفقرة الأولى من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية سالف الذكر بحساب مدد العمل السابق التى تقضى بها كاملة أم أنه يندرج ضمن " المؤسسات العامة و الهيئات و الجمعيات و الشركات المساهمة المصرية الصادر بتشكيلها قوانين أو مراسيم أو قرارات جمهورية ، المنصوص عليها فى الفقرة الثامنة من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية السابق الاشارة إليه التى نصت الفقرة الرابعة من المادة الثانية منه بحساب ثلاثة أرباع مدد العمل السابقة التى تقضى بها فى تقدير الدرجة و المرتب و أقدمية الدرجة .
و يتعين لحسم هذا الخلاف الإلمام بأساليب التنظيم الإدارى للوقوف على مدلول عبارة " الأشخاص الإدارية العامة ذات الميزانيات الملحقة أو المستقلة مصلحية كانت أم اقليمية " .
و يبين من دراسة هذه الأساليب أن الدول تأخذ فى إدارة مرافقها العامة بأحد اسلوبين : المركزية الإدارية أو اللامركزية الإدارية ، و الدول التى تتبع الأسلوب الأول تقوم فيها سلطة إدارية واحدة بإدارة جميع مرافقها العامة ، أما الدول التى تتبع الأسلوب الثانى فتقوم على إدارة مرافقها إلى جانب السلطة الإدارية المركزية عدة أشخاص إدارية عامة و قد تنشأ هذه الأشخاص فى جزء محدد من أرض الدولة فتسمى أشخاصاً إدارية عامة محلية أو اقليمية ، و قد تنشأ لإدارة مرفق معين فتسمى أشخاصاً إدارية عامة مرفقية أو مصلحية ، و يطلق على هذه الأشخاص إصطلاحاً اسم " المؤسسات العامة " .
و قد يقال أنه من مقتضى ما تقدم أن تندرج المؤسسات العامة ضمن " الأشخاص الإدارية العامة ذات الميزانيات الملحقة أو المستقلة مصلحية كانت أم اقليمية " المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 فى شأن حساب مدد العمل السابقة فى تقدير الدرجة و المرتب و أقدمية الدرجة كما تندرج فى ذات الوقت ضمن " المؤسسات العامة و الهيئات و الجمعيات و الشركات المساهمة المصرية الصادر بتشكيلها قوانين أو مراسيم أو قرارات جمهورية " المنصوص عليها فى الفقرة الثامنة من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية سالف الذكر ، أى أن المشرع يكون قد نص فى القرار رقم 159 لسنة 1958 على حكمين مختلفين بالنسبة إلى حساب مدد العمل السابقة التى تقضى فى المؤسسات العامة على نحو ما توضح فيما تقدم و هو تناقض يجب أن ينزه عنه المشرع . بيد أنه متى روعى أن المشرع لم يضع - حسبما جاء فى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 32 لسنة 1957 باصدار قانون المؤسسات العامة - تعريفاً جامداً للمؤسسات العامة نظراً لما ترتب على تطور فكرة المؤسسات العامة و نظمها و أحكامها من إتساع نطاق هذه الفكرة فأصبحت تشمل أنواعاً عديدة من المؤسسات مما يجعل من المستحسن أن يترك تعريف المؤسسة العامة للفقه و القضاء حتى يكون الباب مفتوحاً لما قد ينشأ من أنواع جديدة من المؤسسات العامة مما يقضى الصالح العام بتطبيق قواعد القانون العام بشأنها متى روعى ذلك فأنه لا يكون ثمة تناقض قد انطوى عليه قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 حين نص على حكمين مختلفين بالنسبة إلى حساب مدد العمل السابقة التى تقضى فى المؤسسات العامة ، إذ تتخصص المؤسسات العامة التى يطبق عليها حكم الفقرة الأولى من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية سالف الذكر ، بحساب مدة الخدمة السابقة بأكملها بالمخصص الوارد بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار المذكور فهى المؤسسات العامة الوثيقة الصلة بالدولة التى تتوفر فيها مقومات " الأشخاص الإدارية العامة ذات الميزانيات الملحقة أو المستقلة مثل المؤسسات العامة الإدارية أو التقليدية و المؤسسات العامة الإقتصادية أو ذات الطابع الإقتصادى " و من ثم ينصرف النص على " المؤسسات العامة " الوارد فى الفقرة الثامنة من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 ينصرف هذا النص إلى ما عدا ذلك من مؤسسات عامة ، مثل المؤسسات العامة الطائفية ، و واضح أن مدلول عبارة " الأشخاص الإدارية العامة المصلحية ذات الميزانيات الملحقة أو المستقلة ، الواردة بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار المشار إليه لا يقع على هذا النوع من المؤسسات العامة فيطبق عليه - اذن - حكم الفقرة الرابعة من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 سالف الذكر بحساب ثلاثة أرباع مدد الخدمة السابقة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن من بين الشروط الواجب توفرها لضم مدد الخدمة السابقة أن تكون المدة المضمومة قد قضيت فى درجة معادلة للدرجة التى يعاد تعيين الموظف بها ، و الأمر ليس كذلك بالنسبة إلى المدة التى تقضى بدون أجر كما أنه لا وجه للتمسك بما تقضى به الفقرة الثانية من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 فى شأن ضم مدد التمرين التى تقضى القوانين و اللوائح بضرورة تمضيتها بعد الحصول على المؤهل العلمى ، ذلك أن مدة التمرين التى تقضى بالبنك العقارى الزراعى المصرى ليست من قبيل مدد التمرين التى تقضى القوانين و اللوائح بضرورة تمضيتها بعد الحصول على المؤهل العلمى .