الطعن رقم 1085 لسنة 13 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1972-1-8
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عامل بالقطاع العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف إبراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية حسين عوض بريقى ومحمد صلاح الدين السعيد وعلى لبيب حسن وأحمد على حسن العتيق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المحكمة العليا قد قضت بجلسة 3 من يوليه سنة 1971 فى الدعوى رقم 4 لسنة 1 القضائية " دستورية " بعدم دستورية المادة 60 من لائحة نظام العاملين بالقطاع العام الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 802 لسنة 1967 فيما تضمنته من تعديل فى قواعد إختصاص جهات القضاء على الوجه المبين بأسباب هذا الحكم ، و قد انطوت هذه الأسباب على أن المادة 60 المذكورة و قد عدلت من إختصاص المحاكم التأديبية المنصوص عليها فى القانون رقم 19 لسنة 1959 بسريان القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية على موظفى المؤسسات العامة و الشركات و الجمعيات و الهيئات الخاصة و نقلت هذا الإختصاص إلى السلطة الرئاسية فى الحدود التى بينتها هذه المادة ، فأن هذا التعديل و قد تم بغير القانون فأنه يكون مخالفاً للدستور .
و لما كان القانون رقم 19 لسنة 1959 يخول المحاكم التأديبية الإختصاص بتأديب العاملين الخاضعين لأحكامه الذين تجاوز مرتباتهم خمسة عشر جنيهاً شهرياً ، و كان المطعون ضده من العاملين بإحدى شركات القطاع العام و يجاوز مرتبه النصاب المذكور ، فإنه كان من المتعين على المحكمة التأديبية و الأمر كذلك أن تتصدى لمحاكمته تأديبياً و الفصل فيما أسند إليه فى قرار الإتهام تطبيقاً لحكم القانون رقم 19 لسنة 1959 سالف الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون رقم 61 لسنة 1971 بأصدار نظام العاملين بالقطاع العام الذى عمل به إعتباراً من الأول من أكتوبر سنة 1971 ، و إن كان قد خول فى المادتين 49 ، 52 منه السلطات الرئاسية سلطة واسعة فى توقيع الجزاءات التأديبية على العاملين بالمؤسسات العامة و الوحدات الاقتصادية التابعة لها تصل إلى حد توقيع عقوبة الفصل من الخدمة على العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثالث عدا أعضاء مجلس إدارة التشكيلات النقابية و أعضاء مجلس الإدارة المنتخبين ، و خفض المرتب و خفض الوظيفة و خفض المرتب و الوظيفة معاً على العاملين شاغلى وظائف المستويين الأول و الثانى ، و توقيع عقوبة الانذار و الخصم من المرتب لمدة لا تجاوز شهرين فى السنة و الوقف عن العمل مع صرف نصف المرتب لمدة لا تجاوز ستة أشهر و الحرمان من العلاوة أو تأجيل موعد إستحقاقها لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر على العاملين شاغلى وظائف مستوى الإدارة العليا ، بينما نصت المادة 49 المذكورة على أن يكون للمحكمة التأديبية المختصة سلطة توقيع جزاءات خفض المرتب و خفض الوظيفة و خفض المرتب و الوظيفة معاً على العاملين شاغلى وظائف الإدارة العليا و توقيع جزاء الفصل من الخدمة على العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثانى و ما يعلوه ، أن القانون المذكور و إن كان قد خول السلطات الرئاسية هذه السلطة الواسعة فى توقيع الجزاءات التأديبية إلا أنه لم ينطو صراحة أو ضمناَ على ما يدل على إتجاه المشرع إلى قصر سلطة المحكمة التأديبية و هى بصدد ممارسة إختصاصها فى تأديب العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثانى و ما يعلوه و أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية و أعضاء مجالس الإدارة المنتخبين ، على توقيع جزاءات خفض المرتب و خفض الوظيفة و خفض المرتب و الوظيفة معاً على وظائف الإدارة العليا و جزاء الفصل من الخدمة على العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثانى و ما يعلوه و أعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية و أعضاء مجالس الإدارة المنتخبين ، دون الجزاءات التأديبية الأدنى منها و التى قد تراها المحكمة التأديبية مناسبة فى الحالة المطروحة عليها . فكل ما إستهدفه القانون هو بيان حدود السلطات الموسعة التى منحها للسلطات الرئاسية فى توقيع الجزاءات التأديبية على العاملين ، دون ثمة قيد على سلطة المحاكم التأديبية فى توقيع أحد الجزاءات الملائمة التى تضمنتها المادة 48 من القانون ، إذا قام الدليل على ادانة المخالف المحال إليها أو الحكم ببراءته إذا ثبت لها غير ذلك .