الطعن رقم 1322 لسنة 12 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1970-2-21
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحافظ - سلطاته التأديبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد شلبى يوسف رئيس مجلس الدولة وعضوية يوسف إبراهيم الشناوى ومحمد عبد العزيز يوسف ومحمد صلاح الدين السعيد وعلى لبيب حسن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة العاشرة من قانون نظام الإدارة المحلية الصادرة به القانون رقم 124 لسنة 1960 معدلة بالقانون رقم 151 لسنة 1961 تنص على أن " يحل مدير الأمن فى المحافظة محل المحافظ عند غيابة " . و تقضى المادة 32 من القانون رقم 234 لسنة 1955 بنظام هيئة الشرطة معدلاً بالقانون رقم 257 لسنة 1960 بأنه " و فى حالة غياب أحد مديرى الأمن ينوب عنه الحكمدار على الا تجاوز مدة الأنابة سنة . " و هذان النصان و أن كان يضمهما تشريعان مختلفان إلا أنه يحتويهما نظام تشريعى واحد يهدف إلى تنظيم الإدارة فى نطاق المحافظة و حسن سير العمل بها ، و من ثم يتعين إعتبارهما فى مجال التفسير كلا لا يتجزأ يكمل أحدهما الآخر و يوضحه و يزيل غموضه ، و مؤدى ربط النصين المذكورين بعضهما ببعض أنه إذا غاب المحافظ أو قام به مانع يحول دون مباشرته إختصاصاته أو شغر منصبه بسبب الوفاة أو الإحالة إلى المعاش حل محله فى مباشرة إختصاصاته مدير الأمن فى المحافظة فإذا قام هذا المانع أيضاً بمدير الأمن حل محله الحكمدار فى مباشرة كافة إختصاصاته ، الأصلية منها و تلك المحالة إليه بحكم القانون . و فى هذ ا تحقيق لمبدأ سير المرافق العامة بإنتظام و إطراد و عدم تعطلها بسبب قيام مثل هذه الموانع التى تعتبر من حالات الضرورة و التى يسوغ معها طبقاً للأصول العامة و بغير نص أن ينحدر مباشرة إختصاص الأصيل فيها إلى من يليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المادة السادسة من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 124 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 151 لسنة 1961 قد خولت المحافظ فى دائرة إختصاصه السلطة فى توقيع الجزاءات التأديبية على جميع موظفى فروع الوزارات التى نقلت إختصاصاتها إلى المجالس المحلية و تلك التى لم ينقل القانون إختصاصاتها فى حدود إختصاص الوزير ... و كانت المادة 22 من اللائحة التنفيذية لقانون الإدارة المحلية الصادر بها القرار الجمهورى رقم 1513 لسنة 1960 قد نصت على أن يكون ممثل الوزارة فى مجلس المحافظة " و من بينهم ممثل وزارة الخزانة " رئيساً للجهاز الذى يتولى أعمال المرفق الذى تقوم عليه وزارته و يكون له فى ذلك سلطات رئيس المصلحة تحت إشراف المحافظ . لما كان الأمر كذلك و كان القرار المطعون فيه قد صدر من السيد/ مدير عام مصلحة الأموال المقررة دون المحافظ أو ممثل وزارة الخزانة فى المحافظة فإنه يكون قد صدر من غير مختص . و يؤيد هذا النظر ما نصت عليه المادة 93 من القانون المشار إليه من تخويل الوزير ذى الشأن ، إذ أسفر التفتيش عن وقوع خطأ أو أهمال جسيم فى أعمال المجلس المتعلقة بمرفق معين ، سلطة معاقبة موظف المرفق المتسبب فى هذا الخطأ أو الأهمال ، ذلك أن تقرير هذه السلطة فى التشريع لا يكون تطبيقاً لأصل ، و إنما يرد إستثناء من هذا الأصل ، و هو عدم مكنة الوزير معاقبة هؤلاء الموظفين إلا فى الحالة سالفة البيان . و لا يسوغ القول بإختصاص رئيس المصلحة المركزى بتوقيع العقوبات على موظفى فروع الوزارة بالمحافظة لما يؤدى إليه هذا القول من إزدواج فى الإختصاص تأباه طبائع الأشياء و مقتضيات التنظيم الإدارى للمصالح العامة . كما أنه إذا كان رئيس المصلحة المحلى يحجب بسلطته فى التأديب ، سلطة رئيس المصلحة المركزى فى نطاق المحافظة فأولى أن تحجب السلطة التأديبية للمحافظ - و هى سلطة الوزير - إختصاص رئيس المصلحة المركزى فى هذا الشأن ، و أنه إذا أناط التشريع بموظف ما إختصاصاً معيناً بنص صريح فلا يجوز لغيره أن يتصدى لهذا الإختصاص أو أن يحل فيه محل صاحبه إلا بناء على حكم القانون " أصالة أو تفويضاً " ، و ليس فى القانون ما يجيز لرئيس المصلحة المركزى أية سلطة فى تأديب العاملين فى نطاق المحافظة .