⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 954 لسنة 12 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1970-4-11 سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ابرامه
⚖️ تحديد الثمن
⚖️ تعديل العقد بالزيادة
⚖️ تنفيذه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد شلبى يوسف رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد عبد العزيز يوسف ومحمد صلاح الدين السعيد وعلى لبيب حسن وأبو بكر محمد عطية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه طبقاً لما تقضي به المادة 148 من القانون المدني ينبغي تنفيذ العقد طبقاً لما أشتمل عليه، وهذا مبدأ مسلم به في مجالات روابط القانون العام كما هو الشأن في مجالات روابط القانون الخاص، ومقتضى ذلك هو إلتزام جهة الإدارة بأن تسلم المدعي الأصناف التي كانت محلاً للتعاقد جميعها بالحالة التي كانت عليها وقت انعقاد العقد، ومتى كان الثابت أن الأصناف المبيعة قد حددت مواصفاتها ومقاديرها في العقد الذي انعقد بقبول المصلحة العرض الذي تقدم به المدعي، فإن الإدارة تسأل عن كل نقص في مقاديرها، بحسب ما يقضي به العرف الجاري عليه العمل في المعاملات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت لائحة المناقصات و المزايدات قد إستلزمت أتباع إجراءات معينة قبل طرح الأصناف الغير صالحة للإستعمال أو التى يخشى عليها من التلف أو التى بطل إستعمالها أو الزائدة عن الحاجة فى المزاد ، مثل الحصول على موافقة ببيع هذه الأصناف و تشكيل لجنة لمعاينتها و تثمينها و أخطار وزارات الحكومة و مصالحها بالأصناف المراد بيعها و كمياتها للإفادةعما إذا كانت فى حاجة إليها كلها أو بعضها قبل الإعلان عن المزاد بوقت كاف إذا كانت لائحة المناقصات و المزايدات قد إستلزمت أتباع مثل هذه الإجراءات قبل طرح الأصناف فى المزاد ، فالمفروض أن تكون الجهة الإدارية قد أتبعت هذه الإجراءات فعلاً ، قبل طرح هذه الأصناف للبيع فى المزاد و ترسيتها على المتزايدين ، بحيث لا يستساغ بعد أن يجرى المزاد و يخطر المتزايدون بقبول عطاءاتهم و يتم التعاقد بإلتقاء إيجابهم بقبول الجهة الإدارية ، التذرع فى مقام التنصل من التعاقد الذى تم فى شأن بيع هذه الأصناف كلها أو بعضها ، بأن هذه الإجراءات أو بعضها لم يتبع قبل إجراء المزاد ، أو أن الجهة الإدارية قد تبينت بعد تمام التعاقد أنها فى حاجة إلى كل أو بعض الأصناف التى جرى بيعها . لا يسوغ لجهة الإدارة أن تحاج بأنه قد ذكر قرين بعض الأصناف فى أخطارها للمدعى بقبول عطائه المؤرخ 8 من يناير سنة 1963 أنها تحت العجز و الزيادة ، ذلك أن هذه العبارة لا تعنى أكثر مما جاء فى المادة 150 فقرة رابعة من لائحة المناقصات و المزايدات من أن التسليم الفعلى قد يترتب عليه بعض النقص أو الزيادة المسموح بهما فى العرف و المعاملات ، و لا تجيز هذه العبارة للإدارة بحال أن تنتقص من كميات الأصناف المبيعة عن عمد و إختيار .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يسوغ للإدارة كذلك أن تتذرع بأن الثمن قد حدد على أساس سعر الوحدة و لم يحدد بصفة اجمالية ، إذ أن تحديد الثمن على أساس سعر الوحدة لا يعنى أن من حق جهة الإدارة أن تبعض الصفقة ، كما تشاء بعد أن حدد سعر الصفقة بأكملها على أساس مجموع الوحدات التى كانت محلاً للتعاقد ، إذ أن تحديد سعر معين للوحدة يراعى فيه عدد الوحدات ، و لا يعنى هذا أن كل وحدة من وحدات الأصناف المبيعة تساوى الثمن الذى قدر لها ، و إنما تساوى الوحدة الثمن المقدر لها إذا إجتمعت مع باقى الوحدات و نظراً إليها بأكملها كوحدة ، و لا سيما إذا كان المبيع أصناف تالفة أو مستعملة تتفاوت حالة كل وحدة منها عن الأخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
و لئن كانت المادة 87 من لائحة المناقصات و المزايدات قد قضت بأن تحتفظ الوزارة أو المصلحة أو السلاح بالحق فى تعديل العقد بالزيادة أو النقص فى حدود 15% فى عقود التوريد ،30% فى عقود توريد الأغذية ، 25% فى عقود الأعمال دون أن يكون للمتعهد أو المقاول الحق فى المطالبة بأى تعويض عن ذلك ، فإن الثابت أن اللائحة المذكورة قد خلت من أى نص مماثل بالنسبة إلى عقود بيع الأصناف ، الأمر الذى يستفاد منه أن المشرع لم يخول جهة الإدارة بالنسبة إلى عقود بيع الأصناف حق تعديلها بالزيادة أو بالنقص ، و من ثم أوجب عليها تسليم الأصناف المبيعة كماً و كيفاً نوعاً و وصفاً بالحالة التى كانت عليها وقت التعاقد ، و أساس ذلك أن المشرع أفترض فى الإدارة أنها ناقشت مدى حاجتها إلى تلك الأصناف ، و قررت عدم حاجتها إلى شئ منها ، كما خاطبت الوزارات و المصالح فى شأنها لتتبين مدى حاجتها إليها كلها أو بعضها ، ثم عمدت بعد ذلك إلى بيعها ، و من ثم فلم تعد بها حاجة إلى تعديل عقود بيعها بالزيادة أو النقص .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن من المبادئ المسلمة أن العقود تخضع لأصل عام من أصول القانون ، يقضى بأن يكون تنفيذها بطريقة تتفق ممع ما يوجبه حسن النية ، و هذا الأصل مطبق فى العقود الإدارية شأنها فى ذلك شأن العقود المدنية ، و لا يخل بذلك أن العقود الإدارية تتميز بطابع خاص مناطه إحتياجات المرفق الذى يستهدف العقد تسييره و تغليب المصلحة العامة على مصلحة الأفراد الخاصة و هذه الفكرة هى التى تحكم الروابط التى تنشأ عن العقد الإدارى ، و ينبنى على هذه الفكرة أن للإدارة سلطة إنهاء العقد إذا قدرت أن هذا يقتضيه الصالح العام و ليس للطرف الآخر إلا الحق فى التعويضات أن كان لها وجه ، كما أن لها سلطة تعديل العقد بحيث لا يصل التعديل إلى الحد الذى يخل بتوازنه المالى و إلا كان للطرف الآخر فى هذه الحالة التمسك بإعتبار العقد مفسوخاً و المطالبة بالتعويضات أن كان لها وجه كذلك .