الطعن رقم 771 لسنة 12 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1972-1-22
سنة المكتب الفني: 17
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جريمة مخلة بالشرف
⚖️ الاعارة
⚖️ التأديب - المخالفات التأديبية
⚖️ انتهاء الخدمة - اسبابها - ارتكاب جريمة مخلة بالشرف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف إبراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية حسين عوض بريقى ومحمد صلاح الدين السعيد وعلى لبيب حسن وأحمد على حسن العتيق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كان لكل محافظة شخصية معنوية مستقلة و أن المحافظ يمثل المحافظة و هو الذى يمثل السلطة التنفيذية فى دائرة إختصاصه و يقوم بتمثيل مجلس المحافظة أمام المحاكم و غيرها من الهيئات و فى صلاته مع الغير طبقاً لأحكام المواد ا ، 2 ، 6 ، 53 من القانون رقم 124 لسنة 1960 بنظام الإدارة المحلية إلا أن المادة الرابعة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 124 لسنة 1960 باصدار قانون نظام الإدارة المحلية تقضى بأن يلحق موظفو فروع الوزارات التى تنقل إختصاصاتها إلى السلطات المحلية بالمجالس على سبيل الإعارة و ذلك كله إلى أن يتم نقلهم جميعاً إلى السلطات المحلية بصفة نهائية ، و لما كان المطعون ضده عند صدور القرار المطعون فيه ، ما زال من بين العاملين الملحقين بالمجالس المحلية على سبيل الإعارة فإنه يتعين معرفة مدى علاقته بالجهة المعيرة و هى وزارة التربية و التعليم فيما يتصل بأعمال نص الفقرة الثامنة من المادة 107 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة المعمول به آنذاك و التى تقضى بأن تنتهى خدمة الموظف المعين على وظيفة دائمة لأحد الأسباب الآتية 8- الحكم عليه فى جناية أو جريمة مخلة بالشرف " .
و من حيث أن علاقة الموظف المعار لا تنقطع باعارته عن الجهة المعيرة بل تظل قائمة و لو كانت اعارته إلى جهة إدارية أخرى و يسرى عليه مدة اعارته ما يسرى على باقى الموظفين غير المعارين من أحكام من ذلك مثلاً أن تحتسب للموظف المعار مدة الاعارة فى شأن العلاوات و الترقيات كما لو كان فى خدمتها و من ذلك ما للجهة المعيرة من حق تجديد أو عدم تجديد مدة الاعارة . فعلاقة الموظف بالجهة المعيرة علاقة مستمرة لا تنقطع باعارته كما يتضح ذلك من نص المادة 31 من القانون رقم 58 لسنة 1971 التى تقضى بأنه عند اعارة أحد العاملين تبقى وظيفته خالية و يجوز فى حالة الضرورة شغلها بطريق التعيين أو الترقية بقرار من السلطة التى تختص بالتعيين إذا زادت مدة الاعارة عن سنة و عند عودة العامل يشغل وظيفته الأصلية إذا كانت خالية أو أى وظيفة خالية من فئته أو يبقى فى وظيفته الأصلية بصفة شخصية على أن تسوى حالته فى أول وظيفة تخلو من نفس الفئة . فهذه المادة تبقى على رابطة الموظف المعار بالجهة المعيرة طوال فترة إعارته ، و ينبنى على ذلك أن الجهة المعيرة هى وحدها صاحبة الحق فى فصل موظفيها لا تشاركها فيه الجهة المستعيرة ، و ترتيباً على ما تقدم فأن إنهاء خدمة المطعون ضده اعمالاً لنص الفقرة الثامنة من المادة 107 من القانون رقم 210 لسنة 1951 السالف الذكر هو من سلطة وزير التربية و التعليم لا من سلطة الجهة المستعيرة و لا ينال من ذلك أن للمحافظ حق توقيع الجزاءات التأديبية على جميع موظفى فروع الوزارات بالمحافظة فى حدود إختصاص الوزير إعمالاً لنص المادة 6 من القانون رقم 124 لسنة 1960 السالف الذكر إذ أن إنهاء الخدمة للسبب المتقدم لا يعتبر من قبيل الجزاءات التأديبية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الجرائم المخلة بالشرف لم تحدد فى قانون العقوبات أو فى أى قانون سواه تحديداً جامعاً مانعاً كما أنه من المتعذر و ضع معيار مانع فى هذا الشأن على أنه يمكن تعريف هذه الجرائم بأنها هى تلك التى ترجع إلى ضعف فى الخلق و إنحراف فى الطبع مع الأخذ فى الإعتبار طبيعة الوظيفة و نوع العمل الذى يؤديه العامل المحكوم عليه و نوع الجريمة و الظروف التى إرتكبت فيها و الأفعال المكونة لها و مدى كشفها عن التأثر بالشهوات و النزوات و سوء السيرة و الحد الذى ينعكس إليه أثرها على العمل و غير ذلك من الاعتبارات .
و من حيث أن جنحة تبديد منقولات الزوجة تكون دائماً نتيجة المصادمات و المنازعات التى تقع بين الزوجين و هى تقع دائماً فى محيط الأسرة و جوها العائلى و من ثم فإنها و إن وصفها القانون بأنها جريمة تبديد إلا أن ذلك لا يعتبر كافياً بذاته لإعتبارها جريمة مخلة بالشرف و مرد ذلك كله صلة الزوجية و الإعتبارات العائلية و الحفاظ على كيان الأسرة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه و إن كانت جريمة تبديد المطعون ضده لمنقولات زوجته لا تعد من الجرائم المخلة بالشرف إلا أنها تكون ذنباً إدارياً يسوغ مؤاخذته تأيبياً و لو أن المجال الذى إرتكب فيه هذا الذنب خارج نطاق عمله الوظيفى لأن هذا العمل يكون فى حد ذاته سلوكاً معيباً ينعكس أثره على كرامة الوظيفة و يمس إعتبار شاغلها و يزعزع الإطمئنان إلى إستقامة القائم بأعبائها و يتنافى مع ما ينبغى أن يتحلى به من طيب الخصال . و لا شك أن المطعون ضده و هو يعمل معلماً إنما يكون قواماً على تربية الناشئة و تهذيب التلاميذ و تثقيف عقولهم و تغذية أرواحهم بالقيم من مبادئ الأخلاق و غرس الفضائل فى نفوسهم يجب أن يكون قدوة مثلى فى سلوكه و أن ينأى بتصرفاته عن مواطن الريب فلا ينزلق إلى مسلك موصوم بالإنحراف فإذا ما تنكب الطريق السوى و جب مؤاخذته و مجازاته عن ذلك