الطعن رقم 440 لسنة 11 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1970-1-17
سنة المكتب الفني: 15
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تجنيد
⚖️ الترخيص المؤقت باستغلال مرفق النقل العام للركاب بالسيارات
⚖️ بعض انواع العقود الادارية - عقد التزام المرافق العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد شلبى يوسف رئيس مجلس الدولة وعضوية يوسف إبراهيم الشناوى ومحمد عبد العزيز يوسف ومحمد صلاح الدين السعيد وأبو بكر محمد عطية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من مراجعة القانون رقم 29 لسنة 1947 بإلتزام المرافق العامة أنه وضع لتنظيم العلاقة بين السلطة مانحة الإلتزام و الملتزم فى شأن إدارة المرفق العام الذى يعهد إلى الملتزم بالمشاركة فى تسييره على أساس أن عقد الإلتزام يمنح لمدد طويلة نسبياً و ليس لمدد قصيرة و آية ذلك أن المادة الثالثة من القانون تنص على ما يأتى " لا يجوز أن تتجاوز حصة الملتزم السنوية فى صافى أرباح إستغلال المرفق العام عشرة فى المائة من رأس المال الموظف و المرخص له من مانح الإلتزام ، و ذلك بعد خصم مقابل إستغلال رأس المال ، و ما زاد على ذلك من صافى الأرباح يستخدم أولاً فى تكوين إحتياطى خاص للسنوات التى تقل فيها الأرباح عن 10 و نصف و تقف زيادة هذا الإحتياطى حتى بلغ ما يوازى 10% من رأس المال ، و يستخدم ما يبقى من هذا الزائد فى تحسين و توسيع المرفق العام أو فى خفض الأسعار حسبما يرى مانح الإلتزام " ، فهذا النص يفترض أن الإلتزام لا يمنح إلا لمدد طويلة نسبياً تعد بالسنوات ، ذلك لأن الفقرة الأولى منه نصت على ألا تحصل نسبة الربح إلا بعد خصم مقابل إستهلاك رأس المال ، و قضت الفقرة الثانية بأن ما زاد على الأرباح عن تلك النسبة يستخدم فى تكوين أحتياطى للسنوات التى تقل فيها نسبة الأرباح عن 10% و يضاف إلى ذلك أيضاً أن الزيادة التى تجنب من أرباح الملتزم لا تمنح إلى جهة الإدارة مانحة الإلتزام ، و إنما تخصص بإعتبارها قد أستقطعت من أرباح الملتزم ، لمواجهة الخسارة او النقص فى الربح الذى يصيب الملتزم فى بعض سنوات الإستغلال ، أو تستخدم فى تحسين و توسيع المرفق العام ، و ليس من شك فى أن هذه الأحكام كلها مستحيلة التطبيق على التراخيص التى قد تمنح لإستغلال بعض المرافق العامة ، لأنها مؤقتة بطبيعتها و تمنح لأجال قصيرة ، و غير قابلة للتجديد و يحق لجهة الإدارة مانحة الترخيص ألغاؤها فى أى وقت ، طبقاً لصريح نصوصها و من ثم فلا تسرى عليها أحكام القانون رقم 129 لسنة 1947 المشار إليه لأنها مقصورة التطبيق على عقود إلتزام المرافق العامة دون غيرها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المشرع فرق بين عقد إلتزام المرفق العام و بين الترخيص المؤقت فى الشروط و الأحكام المنطبقة على كل منهما ، فقد أخضع عقد الإلتزام فيما يتعلق بالأرباح التى يحققها الملتزم إلى الأحكام المضمنة فى القانون رقم 129 لسنة 1947 ، بينما أخضع التراخيص المؤقتة التى قد تمنحها جهة الإدارة إذا ما تعذر منح الإستغلال عن طريق الإلتزام للشروط التى يحددها وزير المواصلات ، و إذا كان القانونان المشار إليهما لا ينطبقان على خطوط أتوبيس مدينة القاهرة و إنما يسريان على خطوط أتوبيس الأقاليم وحدها ، غير أنهما يكشفان بوضوح و جلاء عن أن المشرع نفسه يفرق بين عقد الإلتزام و بين الترخيص المؤقت فى شأن الأحكام المنطبقة على كل منهما ، و هذا يؤكد ما سبق ذكره من أن أحكام القانون رقم 129 لسنة 1947 بإلتزام المرافق العامة لا يسرى على التراخيص المؤقتة إذا خلت من نصوص صريحة توجب تطبيق أحكامه عليها .