الطعن رقم 1656 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1961-1-21
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ محكمة تأديبية
⚖️ تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية على ابراهيم بغدادى ومصطفى كامل اسماعيل ومحمد عبد العزيز البرادعى وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا بان من الأوراق أنه ليس ثمة وحدة فى الجريمة المسلكية التى جوزى المذكوران من أجلها أو وحدة فى الموضوع وعدم قابليته للتجزئة ، ذلك أن المحكوم ضده الأول جوزى عن الجمع بين عمله الحكومى و عمله فى الخارج و هى جريمة تتوافر أركانها بمجرد الجمع بين العملين و لو لم يترتب عليه إنقطاع الموظف عن أعمال وظيفته ، و لم يجاز عن إنقطاعه عن العمل بينما جوزى على تستره على إنقطاع الأول عن عمله و هو أمر لم تبحثه المحكمة بالنسبة للأول ، و ظاهر من ذلك أن الجريمة المسلكية التى وقع من أجلها الجزاء على المحكوم ضده الأول غير الجريمة المسلكية التى وقع الجزاء من أجلها على الثانى ، و إذا كان ثمة إرتباط بين الجريمتين فإنه قابل للتجزئة إذ لكل وجهها الخاص ، و من ثم فلا يفيد المحكوم ضده الثانى من الطعن المرفوع من هيئة مفوضى الدولة بناء على طلب المحكوم ضده الأول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 95 من القانون رقم 26 لنسة 1954 المعدلة بالقانون رقم 155 لسنة 1955 على أنه " لا يجوز الجمع بين وظيفة من الوظائف العامة التى يتناول صاحبها مرتباً و بين إدارة أو عضوية مجلس إدارة إحدى شركات المساهمة أو الإشتراك فى تأسيسها أو الإشتغال و لو بصفة عرضية بأى عمل أو إستشارة فيها سواء أكان ذلك بأجر أم بغير أجر ، و مع ذلك يجوز لمجلس الوزراء أن يرخص بالأشتغال بأعمال عرضية بمقتضى إذن خاص يصدر فى كل حالة بذاتها و يفصل الموظف الذى يخالف هذا الحظر من وظيفته بقرار من الجهة التابع لها بمجرد تحققها من ذلك " و جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون فى خصوص هذه المادة ما يأتى : " لوحظ أن التشريع الراهن لم يتعرض إلا للقيود الخاصة بموظفى الدولة و قد رئى أن تمتد هذه القيود إلى أعضاء الهيئات النيابية العامة أو المحلية و لذلك أبقت المادة 95 على الخطر الخاص بإشتغال موظفى الحكومة فى نوع معين من أنواع الشركات المساهمة أو جعلت هذا الخطر مطلقاً يتناول العمل و لو بصفة عرضية مع تخويل مجلس الوزراء هذا الخطر مطلقاً يتناول العمل و لو بصفة عرضية مع تخويل مجلس الوزراء حق الترخيص بالقيام بعمل عرضى معين بمقتضى إذن خاص " و يبين مما تقدم أن الحظر الوارد بالمادة المذكورة - بالنسبة لموظفى الدولة - هو ترديد لما ورد بالمواد 78 و 79 و 80 من القانون رقم 210 لنسة 1951 ، و من ثم فلا تثريب على المحكمة التأديبية - و قد رأت أن الذنب المنسوب إلى المحكوم ضده الأول مما يشمله حكم المادة 95 المشار إليها - إذا ما وقعت على المحكوم ضده الأول الجزاء المبين بالمادة المذكورة ، دون أن يحتج عليها بأنها لا تملك توقيع ذلك الجزاء بمقولة أن هذا حق خاص بالجهة الإدارية وحدها أو أنه كان يتعين عليها أن تنبه المحكوم ضده إلى حكم هذه المادة قبل توقيع العقوبة ، و ذلك أنه و لئن كانت المادة 95 سالفة الذكر قد نصت على أن " يفصل الموظف الذى يخالف الحظر من وظيفته بقرار من الجهة التابع إليها بمجرد تحققها من ذلك " مما يستفاد منه أن المشرع قد خول الجهة الإدارية الحق فى فصل الموظف إدارياً متى تحققت من وقوع المخالفة دون إحالته إلى المحاكمة التأديبية إلا أنه ليس معنى ذلك أن هذا الحق مقصور على الجهة الإدارية ، وحدها بل أن لها كذلك إحالته إلى المحاكمة التأديبية إذا رأت وجهاً لذلك و فى هذا مصلحة محققة للموظف ، إذ ليس من شك فى أن فى محاكمة الموظف تأديبياً ضماناً أوفى له من مجرد فصله بقرار إدارى و لا تثريب على المحكمة التأديبية ، إذا ما طبقت حكم المادة 95 المشار إليها من تلقاء نفسها و دون أن تنبه الموظف المخالف إلى ذلك ، إذ أنه فضلاً عن أنها لم تغير وصف الجريمة المسلكية المنسوبة إلى الموظف المخالف و إنما طبقت نصاً وارداً فى تشريع خاص متعلق بهذه المخالفة بالذات ، فإن عقوبة الفصل الواردة بالمادة 95 سالفة الذكر تدخل ضمن العقوبات المبينة بالمادة 84 من قانون موظفى الدولة .