الطعن رقم 158 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1961-6-24
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الترشيح لمنصب العمدية - شروطه
⚖️ كشف المرشحين للعمدية
⚖️ قرار ادارى - وقف تنفيذه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت رئيس المجلس وعضوية سيد ابراهيم الديوانى ومصطفى كامل اسماعيل وعبد الفتاح بيومى نصار ومحمد مختار العزبى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الأصل فى القرار الإدارى هو نفاذه و سريان حكمه إلى أن تبطله الإدارة نفسها إستناداً إلى سبب من أسباب البطلان ، أو تسحبه فى الحدود التى يجوز السحب فيها ، أو يقضى بإلغائه لمخالفته للقانون أو لفساد الباعث عليه فساداً يوصمه بعيب أساءة إستعمال السلطة . و بهذه المثابة فإن وقف تنفيذ القرار ينطوى على خروج من هذا الأصل ؛ و من ثم فلا يسوغ إلا حيث تدعو ضرورة لتفادى نتائج يتعذر تداركها لو لم يقض بوقف تنفيذه . و لما كان القرار الإدارى بتعيين العمدة مما يخضع لقضاء الإلغاء و لا يحصنه تسلسل الإجراءات المتتالية السابقة على صدوره ، و لا يفوت على المدعى ما يتعذر تداركه من نتائج ، شأنه فى ذلك شأن أى قرار إدارى بتعيين موظف أو ترقية ، فلا يتسنى الحكم بوقف التنفيذ إلا حيث يصاحب القرار من الظروف و الملابسات ما يتعذر تداركه من النتائج أو حيث يكون منطوياً على تجن واضح من الإدارة و إفتئات يستلزم حماية المدعى مؤقتاً حتى يقضى بإلغاء القرار أن يعرض على الإتحاد القومى و لم بعد سبق عرض أسماء الجائز ترشيحهم و صدور قراره فى شأنهم و ذلك إستناداً إلى الحكم فيما لو فرض و قضى لصالحه - الأمر الذى تنتفى معه فى الحالة المعروضة وجود النتائج التى يتعذر تداركها و التى هى قوام وقف التنفيذ ؛ فإنه ترتيباً على ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما إنتهى إليه من وقف تنفيذ قرار لجنة الطعون المشار إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و إن كان الإلمام بالقراءة و الكتابة هو شرط من الشروط القانونية الواجب توافرها فيمن يجوز ترشيحه عمدة ، و أنه من ثم يخضع لرقابة المحكمة ، إلا أن هذا الشرط - بحسب طبيعته - تكتنفه ضوابط التقدير ، و أن الحد الأدنى من هذا الإلمام المتطلب يمكن أن يختلف من وظيفة إلى أخرى حسب مقتضيات الحال و مدى إستجابة هذا الشرط لمطالب الوظيفة ذاتها بل يمكن أن يتذبذب معياره بحسب الزمان و المكان ، و أنه و إن كان الإلمام بالقراءة و الكتابة فى مرتبة أدنى من تطلب معرفة القراءة و الكتابة ، و أدنى - بالأولى - من تطلب إحسان القراءة و الكتابة ، إلا أن الحد الذى يتلاءم معه القول بإستيفاء هذا الشرط يرتبط فى واقع الأمر بطبيعة الوظيفة ذاتها و مدى إحتياج العمل الإدارى لهذا القدر من الإلمام حتى تستجيب الوظيفة لحاجة المرفق . و من مقتضى هذا أن يكون لجهة الإدارة سلطة تقديرية فى هذا الخصوص تقوم على أساس من وقائع صحيحة تؤدى عقلاً إلى النتيجة التى تنتهى إليها بحيث يكون قولها بتوافر هذا الشرط لمن يعجز عن القراءة و الكتابة أصلاً غير قابل للإعتداد به ، و كذلك الحال إذا إنتهت جهة الإدارة إلى القول بعدم توافر هذا الشرط لمن يثبت سبق حصوله على مؤهل دراسى أو تفصح ورقة الإستكتاب عن جودة الخط و البراءة من الخطأ أو كان الخطأ يسيراً مغتفراً و الخط واضحاً بحيث لا يختلف إثنان على وصف كاتبة بالإلمام بأحدهما لا يستوجب بالطبيعة الإلمام بالأمر الثانى منهما و إن كان توافر أحدهما فى الشخص يلازم توافر ثانيهما فى الغالب الأعم . و بالتالى فلا يكتفى بأن يتحقق فى طالب الترشيح شرط الكتابة بل يجب أن يتحقق لديه أيضاً الإلمام بالقراءة . و من هذه الزاوية فإنه من الميسور أن يكون المدعى حافظاً للقرآن الكريم دون أن يتوفر له شرط الإلمام بكتابته . و بمراجعة إشارة البلاغ و قطعة الإملاء اللتين إستكتبتهما اللجنة المدعى ، يظهر أن ما إنتهت إليه اللجنة من القول بعدم توافر الشرط المذكور فى حق المدعى يقوم على أساس من التقدير فى حدود الضوابط السابق إيضاحها ترى المحكمة الإعتداد به .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى ثبت أن المدعى فاقد لشرط الإلمام بالقراءة و الكتابة ، و لا محل لإدراج إسمه فى كشف الجائز ترشيحهم لوظيفة عمدة . فلا تكون له ثمة صفة فى الإعتراض على من ورد إسمه فى هذا الكشف .