الطعن رقم 1356 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1961-4-22
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
جنسية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جنسية
⚖️ عناصره
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية على ابراهيم بغدادى ومحمود محمد ابراهيم وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة ز من المادة 18 من القانون رقم 391 لسنة 1956 الخاص بالجنسية المصرية التى تقضى بأنه يجوز بقرار مسبب من وزير الداخلية إسقاط الجنسية المصرية عن كل مصرى إذا إنطبق عليه فى أى وقت من الأوقات أحد الوصفين المنصوص عليهما فى نهاية البند " أولاً " من المادة الأولى ، و بالرجوع إلى هذا البند يبين أنه خاص بمن يتصف بالجنسية المصرية بناء على التوطن فى الأراضى المصرية قبل أول يناير سنة 1900 مع المحافظة على الإقامة العادية فى مصر حتى تاريخ العمل بالقانون مع إشتراط عدم إتصاف المتوطن برعوية أجنبية . و إذ كشف العمل عن ضرورة الحد من إطلاق حكم النص عند تعريف المصرى و تحديد الجنسية المصرية بكيفية توجب أن تكون هذه الإسس مانعة من ثبوت الجنسية المصرية لأولئك الذين لا يدينون بالولاء لمصر بل يدينون به لغيرها و ذلك حماية للدولة من أن تفرض عليها عناصر قد يكمن فيها أبلغ الخطر على كيانها ، فأورد المشرع أنه لا يفيد من هذا الحكم " أ " الصهيونيون " " ب " الذين يصدر حكم بإدانتهم فى جرائم ينص الحكم على أنها تمس ولاءهم للبلاد أو تتضمن خيانتهم لها ، و يلاحظ أن هاتين الطائفتين يجمع أفرادهما عدم الولاء للوطن و غير خاف أن الصهيونية ليست ديناً ، إذ أن المصريين لدى القانون سواء ، و لكنها رابطة روحية و مادية تقوم بين من يتصف بها و بين إسرائيل . و لما كانت الجنسية رابطة سياسية و قانونية بين فرد و دولة توجب عليه الولاء لها و توجب عليها حمايته ، و من ثم فكانت موضوعاتها تنبثق من سيادة الدولة ذاتها ، فكان للدولة أن تتولى ، بما لها من هذه السيادة تحديد عنصر السكان فيها ، و هى إذ تخلق الجنسية ، بإرادتها وحدها ، تحدد شروط منح الجنسية و شروط كسبها و شروط فقدها حسب الوضع الذى تراه مستكملاً لعناصر وجودها . لذلك كانت مسائل الجنسية من صميم الأمور الداخلة فى كيان الدولة و كان تنظيمها يتعلق بسيادتها لإتصاله بالنظام العام من جهة الدولة و لكونها من عناصر الحالة الشخصية من جهة أخرى ، و من ثم فإن للمشرع مطلق الحرية بمقتضى القانون العام ، فى تنظيم الجنسية و تقديرها على الوجه الملائم الذى يتفق و صالح الجماعة ... و لا محل ، بهذه المثابة .... للإحتجاج بوجود حق مكتسب أو ترتيب مركز ذاتى للفرد قبل الدولة فى إكتساب جنسيتها على وجه معين متى كان المشرع قد رأى تعديل ذلك بتشريع جديد . و على هدى الإعتبارات السالفة خول المشرع ، وزير الداخلية بقرار مسبب منه ، أن يسقط الجنسية المصرية عن كل شخص صهيونى ، أى عن كل من تقوم بينه و بين إسرائيل رابطة روحية و مادية لا تغيب عن ذوى الشأن ممن بيدهم زمام الأمر يستقونها بأنفسهم بمصادرهم الخاصة أو بالأجهزة الرسمية المخصصة لإستجماع هذه البيانات و المعلومات و تحريها و إستقرائها . و غنى عن القول كذلك أنه لا يلزم فى هذا المجال و هو مجال يتعلق بسيادة الدولة و نظامها العام و فيه مساس بسلامة البلاد و أمنها و فى هذه الفترة الدقيقة من حياة الدولة كتلك التى تلت العدوان الإسرائيلى أن تواجه المدعى عليها بما ينسب إليها و أن يحقق معها أو يسمع دفاعها فيه و إنما يكفى أن يقوم بها السبب المبرر لإسقاط الجنسية و أن يطمئن أولوا الأمر إلى قيامه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا ينال من صحة قرار وزير الداخلية بإسقاط الجنسية عن المدعية منحها إقامة خاصة لمدة عشر سنوات تنتهى فى 28 من يناير سنة 1968 ، و أية ذلك ، الإختلاف الجوهرى و المغايرة الأساسية بين التمتع بالجنسية و بين منح الإقامة الخاصة ، فى الشروط و الإعتبارت و تباين كل منهما فى الحقوق و الواجبات ، فلكل مجاله ، و لكل نطاقه و مداه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس من حق القضاء الإدارى أن يستأنف النظر بالموازنة و الترجيح فيما قام لدى الإدارة من إعتبارات قدرت على مقتضاها ملاءمة إصدار القرار ما دام هذا التقدير قد إستخلص إستخلاصاً سائغاً مما هو ثابت بالأوراق و إلا كان مصادرة للادارة على تقديرها و غلاً ليدها عن مباشرة وظيفتها فى الحدود الطبيعية التى تقتضيها هذه الوظيفة و ما تستلزمه من حرية فى وزن مناسبات القرارات التى تصدرها و تقدير ملاءمة إصدارها .