⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1156 لسنة 5 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1961-2-25 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التأمين النهائى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية سيد ابراهيم الديوانى ومصطفى كامل اسماعيل وعزت عبد المحسن وابو الوفا زهدى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن البند 30 من المادة 137 من لائحة المخازن و المشتريات تنص على أنه " إذا لم يودع صاحب العطاء المقبول التأمين النهائى فى الميعاد المطلوب فيجوز للحكومة سحب قبول عطائه و مصادرة التأمين المؤقت المدفوع ، كما يجوز للحكومة أن تشترى على حسابه بعض أو كل الكمية التى رست عليه سواء بالممارسة أو بعطاءات محلية أو بمناقصة عامة أو من أصحاب العطاءات التالية و يكون لها الحق تبعاً لذلك فى أن تسترد من المتعهد أية تعويضات من أية مبالغ تكون مستحقة أو تستحق للمتعهد لأى سبب كان لدى المصلحة المختصة ، و الواضح من هذا النص أنه فى حالة تخلف الراسى عليه العطاء عن دفع التأمين فى الميعاد فإنه يكون للحكومة الخيار بين أمرين إما سحب قبول العطاء و مصادرة التأمين أى إنهاء العلاقة العقدية مع إقتضاء التعويض المتفق عليه مقدماً - إذ أن مصادرة التأمين عبارة عن جزاء يحمل فى طياته إتفاقاً سابقاً على التعويض - و إما التمسك بالعقد و تنفيذه على حساب الراسى عليه العطاء مع الأحقية فى المطالبة بالتعويض عن جميع الأضرار المباشرة التى تترتب على عدم التنفيذ . و تبعاً لذلك فإنه لا يجوز الجمع بين الأمرين فى وقت واحد لأن الجمع بينهما يعنى إنحلال العقد و إعتباره كأن لم يكن ، و فى نفس الوقت إعتبار العقد قائماً منتجاً لآثاره ، كما أنه يؤدى إلى حصول الحكومة على تعويض مزدوج . و هذا الحكم الذى جاء فى اللائحة هو تطبيق صحيح للقاعدة العامة فى القانون المدنى بالنسبة للعقود الملزمة للجانبين و ليس فيه أى خروج عليها ، فلكل من المتعاقدين فى العقود التبادلية إذا لم يف الطرف الآخر بإلتزامه الحق أما فى فسخ العقد و المطالبة بالتعويض على أساس المسئولية التقصيرية - لا على أساس العقد إذ أن الفسخ يعيد المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد و بهذا يصبح العقد واقعة مادية لا واقعة قانونية - و إما التمسك بتنفيذ العقد و المطالبة بالتعويض على أساس المسئولية العقدية . و التعويض فى إحدى الحالتين سالفتى الذكر يمتنع معه المطالبة بالتعويض على الأساس الآخر ......... هذا و من ناحية أخرى فإن القانون المدنى لا يمنع من تقدير التعويض سلفاً . و تأسيساً على ما سبق فإن الوزارة و قد ألغت العقد و صادرت التأمين فتكون قد حصلت على التعويض المتفق عليه و لا يجوز لها بعد ذلك أن تطالب بتعويض آخر عن نفس الواقعة خاصة و أن التعويض المطالب به فى الدعوى الحالية عن الأضرار التى لحقت بالوزارة على فرض صحة المفردات الواردة به و دون مراعاة لما حصلت عليه الوزارة من أجر يزيد على الأجر الذى رسا به المزاد على المدعى عليه . هذا التعويض يقل عن التعويض الإتفاقى الذى حصلت عليه الوزارة فعلاً بمصادرتها للتأمين .