الطعن رقم 974 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1961-4-29
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الجمع بينها وبين مهنة اخرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية سيد ابراهيم الديوانى وحسنى جورجى وعبد الفتاح نصار ومحمد مختار العزبى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 27 من القانون رقم 133 لسنة 1951 فى شأن مزاولة مهنة المحاسبة و المراجعة على أنه " لا يجوز لمن قيد إسمه فى السجل العام للمحاسبين و المراجعين الإشتغال بمهنة أخرى أو القيام بأى عمل تجارى إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من لجنة القيد " و قد وضعت لجنة القيد بعض قرارات فى شأن تطبيق القانون المذكور و من بينها القرار الخاص بتطبيق المادة 27 سالفة الذكر فقد وضعت اللجنة هذا القرار تحت عنوان " إشتغال المحاسب أو المراجع مهنة أخرى أو قيامه بعمل تجارى - مادة 27 من القانون " و نصت فى الفقرة " أ " من ذلك القرار على سبعة أعمال معينة ذكرت أن مزاولتها لا تتعارض مع مهنة المحاسبة و المراجعة ثم نصت فى الفقرة " ب " من ذات القرار على أنه " إذا قدم المحاسب أو المراجع للجنة القيد الدليل على أنه - قبل تاريخ العمل بالقانون - كان يجمع فعلاً بين مهنة المحاسبة أو المراجعة و بين مزاولة الأعمال التجارية فإن لجنة القيد تحفظ للطالب حقه المكتسب على شرط أن تكون الأعمال التجارية التى يزاولها فى مستوى خاص و ألا يؤثر نشاطها على نشاط مهنة المحاسبة أو المراجعة و فى غير هذه الحالة لا ترخص لجنة القيد للمحاسب أو المراجع بمزاولة أى عمل تجارى " ثم نصت الفقرة " ج " من ذلك القرار على أن : يسرى الحكم الوارد فى الفقرة السابقة على من يشغل وظيفة لدى إحدى المؤسسات الأهلية و قدم الدليل على أنه قبل تاريخ العمل بالقانون - كان يجمع فعلاً بين الوظيفة و بين مزاولة مهنة المحاسبة و المراجعة " . و مقتضى نص الفقرة " ب " هو أنه إذا كان المحاسب أو المراجع يجمع فعلاً قبل العمل بالقانون بين مهنة المحاسبة أو المراجعة و بين مزاولة الأعمال التجارية فإن لجنة القيد تحفظ له حقه المكتسب و إنما بشروط معينة متروكة لتقدير اللجنة و هى أن تكون الأعمال التجارية التى يزاولها فى مستوى خاص و ألا يؤثر نشاطها على نشاط مهنة المحاسبة أو المراجعة بمعنى أنه لا يكفى أن يقدم المحاسب أن المراجع الدليل على أنه قبل صدور القانون كان يجمع بين المهنة و بين مزاولة الأعمال التجارية حتى تلتزم اللجنة بالترخيص له فى الإستمرار فى هذا الجمع و أن سلطة اللجنة فى ذلك كما ذهب المدعى - مقيدة و مقصورة على تقدير الدليل المقدم من الطالب بحيث إذا إقتنعت بصحة هذا الدليل وجب عليها حتماً أن ترخص فى الجمع - ليس هذا هو المقصود بالنص بل أن الأمر متروك أولاً و آخراً لتقدير اللجنة ، فقد تقتنع بالدليل الذى يقدمه الطالب على أنه قبل صدور القانون كان يجمع بين المهنة و بين مزاولة الأعمال التجارية و مع ذلك ترفض اللجنة الترخيص فى هذا الجمع لأنها ترى أن الأعمال التجارية التى يزاولها الطالب ليست فى مستوى يسمح بحسب تقديرها بهذا الجمع و كذلك الحال إذا رأت اللجنة أن نشاط الطالب فى الأعمال التجارية قد يؤثر على نشاطه فى مهنة المحاسبة أو المراجعة - و نصت اللجنة أخيراً فى ذات الفقرة على أنها لا ترخص للمحاسب أو المراجع بمزاولة أى عمل تجارى إلا فى هذه الحالة و هى حالة ما إذا رأت أن العمل التجارى فى مستوى خاص و أن مزاولته لا تؤثر على نشاط المهنة و تقدير ذلك كله متروك للجنة وحدها . و إذا كانت الفقرة " ج " من ذات القرار نصت على سريان حكم الفقرة " ب " على من يشغل وظيفة لدى إحدى المؤسسات الأهلية و قدم الدليل على أنه قبل تاريخ العمل بالقانون - كان يجمع فعلاً بين الوظيفة و بين مزاولة مهنة المحاسبة أو المراجعة - و هذا النص خاص بمن كان يجمع قبل القانون بين مهنة المحاسبة أو المراجعة و بين شغل وظيفة لدى إحدى المؤسسات الأهلية فإنه فى هذه الحالة يسرى حكم الفقرة " ب " سالفة الذكر أى أنه لا يكفى أن يقدم الطالب الدليل على أنه كان قبل صدور القانون يجمع بين مزاولة المهنة و الوظيفة حتى تلتزم اللجنة بالترخيص له فى الإستمرار فى الجمع ، و أن سلطة اللجنة فى ذلك مقيدة و مقصورة على تقدير الدليل المقدم من الطالب بحيث إذا إقتنعت بصحة هذا الدليل وجب عليها حتماً الترخيص فى الجمع ، و أن سلطة اللجنة فى ذلك مقيدة و مقصورة على تقدير الدليل المقدم من الطالب بحيث إذ إقتنعت بصحة هذا الدليل وجب عليها حتماً الترخيص فى الجمع - ليس هذا هو المقصود بل أن السلطة التقديرية المتروكة للجنة فى الفقرة " ب " كما سلف البيان متروكة للجنة فى الفقرة " جـ " أيضاً فقد ترى أن الوظيفة ليست من مستوى خاص بحيث يجوز الجمع بينها و بين مهنة المحاسبة أو المراجعة و كذلك قد ترى أيضاً أن نشاط الوظيفة قد يؤثر على نشاط المهنة فإن للجنة أن ترفض الترخيص و من ثم فإن الأمر فى الحالتين الفقرة " ب " و الفقرة " جـ " مرجعه للسطلة التقديرية للجنة و رأيها فى ذلك نهائى بلا معقب عليها ما دام لم يثبت أن قرارها قد صدر مشوباً بسوء إستعمال السلطة . و بناء علي ما تقدم فإذا كان الثابت أن الجنة قد رأت بحسب سلطتها التقديرية المخولة لها فى القانون عدم الترخيص للمدعى فى الجمع بين المهنة و بين وظيفته كوكيل لإدارة قضايا بنك باركليز و لم يقدم المدعى ما يثبت أن هذا القرار معيب بسوء إستعمال السلطة فيكون قرار اللجنة صحيحاً وفقاً للقانون .