⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 170 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-5-3 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: بيع الوفاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان وقائع الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه والأوراق المقدمة فى الطعن والتى كانت تحت نظر محكمة الموضوع تخلص فى ان المطعون عليه اقامها على الطاعنين امام محكمة قنا الابتدائية وقيدت بجدولها برقم 301 كلى قنا سنة 1941 وطلب فيها الحكم ببطلان عقد البيع الوقائى الصادر منه إلى مورث الطاعنين فى 30 من سبتمبر سنة 1926 والمسجل فى 28 من سبتمبر سنة 1938 والذى يتضمن بيعه إليه ثلاثة افدنة منها فدانان بحوض الجمالية وفدان بحوض الوقاف بناحية سمهود مركز نجع حمادى وفائيا لمدة سنتين مقابل ثمن قدره 150 جنيها واعتبار هذا العقد انه يخفى رهنا وغير ذلك من الطلبات ن مؤسسا دعواه على ان الثمن المشار إليه كان بخسا ومستدلا على ذلك بعقد بيع محرر بين آخرين فى 1928 عن فدان بحوض الجمالية بثمن قدره 102 جنيه و 500 مليم وباشهاد استبدال صادر من المحكمة الشرعية فى سنة 1927 عن 13 فدانا و 14 قيراطا بحوض الأوقاف مقابل مبلغ 1500 جنيه . وفى 10 من يناير سنة 1942 قضت المحكمة بندب خبير زراعى لتقدير قيمة الأطيان موضوع الدعوى وقت التعاقد وقدم تقريرا قدر فيه اطيان حوض الجمالية بسعر من 70 جنيها إلى 80 جنيها للفدان الواحد واطيان حوض الأوقاف بسعر من 80 جنيها إلى 100 جنيه للفدان الواحد . وفى 5 من ديسمبر سنة 1942 قضت المحكمة بطلبات المطعون عليه بناء على ما قررته من ان الثمن الوارد بعقد البيع الوفائى لا يمثل القيمة الحقيقية للطيان المبيعة بموجبه وان بخس الثمن قرينة على انه قصد به اخفاء الرهن ن وذلك اخذا بتقدير الخبير وبدلالة الثمن الوارد فى عقد البيع وقرار الاستبدال المشار إليهما ، مطرحة ما تفيده اربعة عقود بيع اخرى قدمها اليه الطاعنون من ان أتمان الأطيان المبيعة بموجبها تماثل تقريبا الثمن المتفق عليه بعقد البيع الوفائ وذلك بحجة ان ثلاثة من هذه العقود هى عن اطيان واقعة فى احواض اخرى ير حوض الجمالية والأوقاف وان تاريخ العقد الرابع سابق على تاريخ عقد البيع الوقائى بثمانى سنوات . استانف الطاعنون هذا الحكم فقضت محكمة استئناف اسيوط فى 13 من يونيه سنة 1949 بتاييده لسبابه ولأسباب اخرى اضافتها . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه مشوب بالقصور ذلك انهم للاستدلال على عدم صحة ما قرره الحكم الابتدائى من بخس ثمن الأطيان المبيعة إلى مورثهم بموجب عقد البيع الوقائى المدعى من المطعون عليه بأنه يخفى رهنا ، قدموا إلى محكمة الاستئناف لأول مرة صورا رسمية بعقود بيع اخرى مسجلة لم يتمكنوا من الحصول عليها اثناء نظر الدعوى امام محكمة الدرجة الأولى ، وهى عقود ابرمت فى تواريخ مقاربة لتاريخ عقد البيع الوفائى موضوع الدعوى بل ان منها ما عقد فى سنة 1926 اى نفس السنة التى صدر فيها هذا العقد كما انها واردة على اطيان واقعة فى ذات حوض الجمالية والوقاف وذلك بأتمان تماثل الثمن الذى اتفق عليه فى العقد موضوع الدعوى - ولكن محكمة الاستئناف اكتفت باسباب الحكم الابتدائى وبالدلة التى كانت مطروحة على محكمة الدرجة الولى دون أن تلقى بالا إلى تلك العقود الأخرى التى قدم الطاعنون اليها صورها الرسمية وتمسكوا بدلالتها فى مذكرتهم الختامية مع أهميتها فى الدعوى . ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه أقيم فى اساسه على ما قررته المحكمة من بخس ثمن الاطيان المبيعة من المطعون عليه إلى مورث الطاعنين بموجب عقد البيع الوفائى الآنف ذكره فى قولها ان محكمة اول درجة قد افاضت فى اسباب حكمها فى بيان بخس الثمن الذى بيعت به الأطيان سواء من تقرير الخبير الذى اثبت ان الاطيان فى وقت التعاقد كان ثمن المثل فيها يقرب من المائتين وخمسين جنيها ومن عقد البيع المسجل المقدم من المستانف عليه ( المطعون عليه ) المعاصر لعقد البيع الوفائى موضوع النزاع ومن الاشهاد الذى اجرته المحكمة الشرعية باستبدال بعض الأطيان الواقعة فى ذات الحوض بان الفدان من تلك الأطيان المبيعة كان يقرب ثمنه من المائة جنيه وعلى هذا الأساس تكون الأطيان موضوع النزاع قد بيعت بما يقرب من نصف ثمنها الأمر الذى يكفى للترجيح بان عقد البيع الوفائى الصادر بها لم يقصد به البيع الوفائى الحقيقى بل قصد به مجرد الرهن ، وحيث انه لما تقدم وللأسباب الأخرى التى اوضحها الحكم المستانف وتأخذ بها هذه المحكمة يتعين الاستئناف موضوعا والقضاء بتأييد الحكم المستانف مع الزام المستانفين ( الطاعنين ) بالمصاريف . ومن حيث انه لما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قدموا إلى محكمة الاستئناف ، ردا على اسباب الحكم الابتدائى ، صورا رسمية لثمانية عقود بيع أبرمت فى الفترة ما بين سنة 1922 ، 1927 ومنها عقدان حررا فى 1926 أى نفس السنة التى صدر فيها عقد البيع الوفائى موضوع النزاع وتضمنت هذه العقود بيع أطيان واقعة فى ذات حوض الجمالية والأوقاف الواقعة فيها الأطيان المبيعة من المطعون عليه إلى مورث الطاعنين بموجب العقد المذكور وذلك باتمان كان سعر الفدان فيها يتراوح بين اربعين جنيها وستين جنيها وتمسك الطاعنون فى مذكرتهم الختامية بأن هذه الأثمان فى المتوسط الثمن الذى اتفق عليه فىعقدهم - وكانت العقود المشار اليها متعلقة بموضوع الخلاف الذى دار عليه الجدل بين طرفى الدعوى ، وهو ما اذا كان الثمن المتفق عليه بعقد البيع الوفائى بخسا كما يدعى المطعون عليه أم انه كان ثمن المثل كما يقول الطاعنون - وكان يبين من الحكم المطعون فيه انه قد خلا من الاشارة إلى هذه العقود والتحدث عنها، مع انه لو صحت دلالتها لكان لها اثرها فى مصير الدعوى ، مما كان يتعين معه على المحكمة ان تقول كلمتها فيها ، ولا يغنى عن ذلك اعتمادها على تقدير الخبير لقيمة الأطيان المبيعة وعلى الثمن المدون فى عقد البيع المحرر فى سنة 1928 واشهاد الاستبدال الصادر من المحكمة الشرعية كما سبق بيانه متى كانت العقود السالف ذكرها لم يسبق تقديمها إلى محكمة الدرجة الولى ولم يطلع عليها الخبير بل قدمها الطاعنون إلى محكمة الاستئناف ردا على اسباب الحكم الابتدائى - لما كان ذلك كذلك يكون الحكم المطعون فيه قاصر الأسباب قصورا يستوجب نقضه بير حاجة إلى بحث بقية اوجه الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم الابتدائي إذ قضى ببطلان عقد بيع الوفاء الصادر من المطعون عليه إلى مورث الطاعنين قد أقام قضاءه على أن الثمن الوارد بالعقد لا يمثل القيمة الحقيقية للأطيان المبيعة بموجبه وإن بخس الثمن قرينة على انه قصد به إخفاء الرهن وذلك أخذا بتقدير الخبير وبدلالة الثمن الوارد بعقد البيع وقرار الاستبدال الصادر من المحكمة الشرعية واللذين قدمهما المطعون عليه عن أطيان تقع في ذات الحوض الواقعة فيه الأطيان المبيعة مطرحا ما تفيده أربعة عقود بيع أخرى قدمها الطاعنون من أن أثمان الأطيان المبيعة بموجبها تماثل تقريبا الثمن المتفق عليه بالعقد وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي قد أقيم في أساسه على ما قررته المحكمة من بخس ثمن الأطيان المبيعة وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قدموا إلى محكمة الاستئناف ردا على أسباب الحكم الابتدائي صورا رسمية لثمانية عقود بيع منها عقدان حررا في نفس السنة التي صدر فيها عقد بيع الوفاء موضوع النزاع وتضمنت هذه العقود بيع أطيان واقعة في ذات الحوض الواقعة فيه الأطيان المبيعة من المطعون عليه إلى مورث الطاعنين بموجب العقد المذكور وذلك بأثمان تماثل في المتوسط الثمن الذي اتفق عليه في عقدهم وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من الإشارة إلى العقود سالفة الذكر والتحدث عنها فانه يكون قاصر الأسباب قصورا يستوجب نقضه لأن هذه العقود متعلقة بموضوع الخلاف الذي دار عليه الجدل بين طرفي الدعوى وهو ما إذا كان الثمن المتفق عليه بعقد بيع الوفاء بخسا كما يدعى المطعون عليه أم انه كان ثمن المثل كما يقول الطاعنون وهي لو صحت دلالتها لكان لها أثارها في مصير الدعوى مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقول كلمتها فيها ولا يغنى عن ذلك اعتمادها على تقدير الخبير لقيمة الأطيان المبيعة وعلى الثمن المدون في عقد البيع وأشهاد الاستدلال الصادر من المحكمة الشرعية والمقدمين من المطعون عليه أمام محكمة أول درجة متى كانت العقود المشار إليها لم يسبق تقديمها إلى هذه المحكمة ولم يطلع عليها الخبير بل قدمها الطاعنون إلى محكمة الاستئناف ردا على أسباب الحكم الابتدائي.