الطعن رقم 837 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1961-6-3
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
مدة خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مدة خدمة سابقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد ابراهيم الديوانى وكيل المجلس وعضوية محمود سعد الدين الشريف وضياء الدين صالح وعبد الفتاح نصار ومحمد مختار العزبى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن كتاب المالية الدورى رقم " 234 - 68/1 " المنفذ لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 11 من مايو سنة 1947 بحساب مدد الخدمة السابقة فى الأقدمية و تحديد الماهية قد إشترط لحساب مدد الخدمة السابقة أن يطلب الموظف حسابها عند التعيين فى الحكومة ، كما فرض على الموظفين الحاليين الذى طالعهم ذلك القرار أن يتقدموا بطلب حسابها قبل 11 من نوفمبر سنة 1947 . و لا شبهة فى أن تنويه المدعى فى طلب الإستخدام بأنه سبق له الإشتغال بالمحاماة الشرعية خلال مدة ثبت أنها واقعة بين تاريخى 17 من فبراير سنة 1937 ، 30 من مايو سنة 1949 لا يمكن تفسيره إلا بأنه كان يبغى من ورائه طلب ضمها إلى الخدمة طبقاً للقرارات التنظيمية القائمة آنذاك ، إذ ليس من اللازم أن يكون الطلب صريحاً فقد يقوم مقامه من قرائن الأحوال ما يشهد بقيام الرغبة الجادة فى حساب المدة السابقة ، و هو ما تحقق بإطمئنان فى خصوص هذه الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما إشترطه قرار مجلس الوزراء الصادر فى 11 من مايو سنة 1947 من وجوب إتحاد العمل السابق مع العمل الجديد فى طبيعته و ما إلى ذلك من بقية الشروط التى إقتضاها ذلك القرار ، فإنها شروط متوافرة كلها فى المدعى فهو حاصل على شهادة العالمية النظامية بداهة قبل إشتغاله بالمحاماة الشرعية و لم ينفصم عن عروتها إلا قبيل تقدمه للوظيفة ، و لم يخرج من عمله بالمحاماة بسبب مشين فادح فى سمعته ، و عمله فى المحاماة الشرعية من ناحية أخرى عمل قانونى دقيق يجمع إلى التمرس بفن الإلقاء و الإقناع جانباً فنياً يقتضى التمكن من الناحية الفقهية فى مضمار الأحوال الشخصية التى يتخذها المحامى مجالاً لمهنته و ليس من شك فى أن جانب عمل المحامى التأثيرى و ناحيته الشرعية يتفقان فى طبيعتهما مع العمل الرسمى الذى أسند إليه كخطيب و مدرس و إمام فى المساجد و هو عمل لحمته و سداه الإقناع بالتى هى أحسن ، و التبصير بالناحية العقائدية و بالقيم الإجتماعية المثلى التى يرتضيها المشرع فى كافة نواحيه ، و إيقاظ الكمين من مشاعر النفوس لترسيخ هذه الأصول و يندرج فيه بلا مراء الجانب الروحى و الإجتماعى من شئون الأسرة فى نواحى الزواج و الطلاق والميراث و النفقة ، فالعملان يتشاركان قطعاً ، فى كثير من الجوانب الفنية و الفقهية و لا يتباعدان فى المستوى و الإختصاص بل يتداخلان ، و لا يقوم بينهما أدنى تضاد أو تعارض لأنهما متكاملان ، و لا غرو فالتأهيل العلمى لممارسة كليهما واحد يقوم على تجانس الأعداد و تماثل الإستعداد .