الطعن رقم 765 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-12-10
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
عامل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عمال القناة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية الامام الامام الخريبى ومصطفى كامل اسماعيل ومحمد عزت عبد المحسن وابو الوفا زهدى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مركز عمال القناة من حيث الدرجات التى وضعوا فيها و الأجور التى منحوها أول الأمر عقب تركهم خدمة السلطات البريطانية أثر إلغاء معاهدة سنة 1936 إنما كان مركزاً مؤقتاً غير بات إقتضته الضرورة العاجلة وقتذاك ، أما مراكزهم النهائية فيما يتعلق بهذه الدرجات و الأجور فلم تكن لتستقر إلا بعد نفاذ القواعد التنظيمية التى وضعت لإعادة توزيعهم بصفة نهائية و ذلك على مقتضى ما يسفر عنه الإمتحان الفنى الذى حتم كادر عمال القنال أن يؤدوه فى حرفهم بواسطة اللجان المشكلة لهذا الغرض فى مختلف الوزارات و المصالح ، و من ثم فليس لعامل القناة أى حق مكتسب فى وضعه الأول المؤقت يمكن أن يتمسك به فى مواجهة الإدارة ، و إنما العبرة هى بوضعه النهائى الذى يتحدد على مقتضى نتيجة إختباره ، ذلك الإختبار الذى يتقرر به أجره و مهنته و الذى يتعين إعادة تسوية حالته على أساسه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن عامل القنال يكسب فى وضعه المؤقت الحق فى الأجر الذى قدر له فى هذا الوضع لقيام هذا الأجر على أساس من التقدير الجزافى و إستناد قبضه إياه الى سبب مشروع بإرادة من جانب الإدارة متجهة إلى هذا القصد . فإذا أدى الإمتحان الفنى الذى تطلبه كادر عمال القنال لمعرفة الدرجة التى يوضع فيها و الأجر الذى يستحقه فيها تبعاً لقدرته على العمل و مرتبة كفايته الفنية فى الحرفة التى تتضح صلاحيته لها و التى جعل الشارع الإمتحان أداة إثباتها ، فإن مركزه القانونى النهائى و بالتالى الأجر الصحيح الذى يستحقه ، إنما يتحدد من تاريخ هذا الإمتحان . فإذا ثبت من الإمتحان أن مهارته الفنية لا ترقى إلى الدرجة التى منح أجرها بصفة مؤقتة عند بدء إلحاقه بالخدمة ، فإنه يتعين رد هذا الأجر إلى القدر القانونى الذى يتفق و كفايته الحقيقية ، و ذلك إعتباراً من تاريخ الإمتحان المشار إليه لا قبله . و إذا قبض العامل بعد هذا التاريخ زيادة على الأجر المستحق له قانوناً على الأساس المتقدم كان لا حق له فى هذه الزيادة و تعين عليه ردها ، لأن الحكومة إنما تستند فى إسترداد هذه الزيادة الى أنها قد قامت بدفع مبلغ إلى المدعى عليه بدون وجه حق فمبنى الإسترداد و الحالة هذه هو دفع غير المستحق من جانبها إلى المذكور ، و من ثم يكون سبب دفع غير المستحق ناشئاً عن خطأ مادى فى الحساب أو عن غير ذلك من الأسباب ، إذ فى جميع تلك الأحوال يكون ثمة أداء من الدافع بغير حق و تسلم من المدفوع إليه على سبيل الوفاء لما ليس مستحقاً له ، فيتعين عليه رده . و قد جاء قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 324 لسنة 1956 فى شأن عدم جواز توقيع الحجز على مرتبات الموظفين و المستخدمين أو معاشاتهم أو مكافآتهم أو حوالتها إلا فى أحول مؤيداً هذا المعنى فى مفهوم نصوصه و مذكرته الإيضاحية .