الطعن رقم 637 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-11-12
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
تقرير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقرير سنوى
⚖️ تقديرها الدرجة التي يستحقها الموظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية عبد المنعم سالم وحسنى جورجى و محمود عبد العزيز القبرادى ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تقدير الدرجة التى يستحقها الموظف عن كل عنصر من العناصر الواردة فى التقرير السنوى لدرجة الكفاية هو أمر تترخص فيه لجنة شئون الموظفين بسلطتها التقديرية . كما أن القانون لم يعين للجنة شئون الموظفين طريقاً معيناً تلتزم به فى تقدير كافة العناصر المطلوب تقديرها فى التقرير السنوى بل يقوم تقديرها لأى عنصر من العناصر على كافة الطرق التى تراها موصلة لهذا التقدير تقديراً سليماً دقيقاً يتفق مع الحق و الواقع و لم يكن قرار وزير المالية رقم 4 لسنة 1954 الذى صدر تنفيذاً للمادة الثلاثين من القانون رقم 210 لسنة 1951 مقيداً للجنة شئون الموظفين فى تقديرها و لا محدداً لها العناصر التى تستمد منها تقديرها بل كل ما فعله هو أن بين العناصر التى يمكن للجنة شئون الموظفين أن تستعين بها على التقدير و لم يمنعها من أن تستمد التقدير من عناصر أخرى و قد خص القانون لجنة شئون الموظفين بتلك السلطة التقديرية المطلقة فى تقدير درجات كفاية الموظفين لحكمة ظاهرة و هى أنها تضم عدداً من كبار موظفى الوزارة أو المصلحة التى يعمل بها الموظف الذين لهم من خبرتهم و مرانهم و إشرافهم على أعمال الموظفين ما يمكنهم من وزن كفاية الموظف و تقدير درجة تلك الكفاية تقديراً دقيقاً سليماً يتفق مع الحق و الواقع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه بالنسبة لعنصرى الغياب و التأخير فإنه فضلاً عن أن القانون لم يلزم المصلحة الحكومية بإعداد دفاتر للحضور و الإنصراف فإن نص قرار وزير المالية رقم 4 لسنة 1954 على أن تكون دفاتر الحضور و الإنصراف من أسس التقدير لا يعنى وجوب إعدادها ، و من ثم فلا يجوز إتخاذ عدم وجود هذه الدفاتر سبباً لإلغاء تقدير لجنة شئون الموظفين لعنصرى الغياب و التأخير - كما ذهب إليه الحكم المطعون فيه - إذ أن وجود هذه الدفاتر و توقيع الموظف عليها لا يجعله مستحقاً للدرجة القصوى لعنصرى الغياب و التأخير و لا يمنع من الهبوط بتقديرها إلى أدنى درجاتهما إذ قد ينصرف الموظف و يتغيب عن عمله ما بين موعدى الحضور و الإنصراف . فإذا كانت مصلحة المساحة قد أفادت فى خصوصية هذه المنازعة بعدم وجود دفاتر حضور و إنصراف ، هذا فضلاً عن أن طبيعة عمل المدعى و هو مساعد مفتش مدن تستدعى وجوده خارج المصلحة و بعيداً عنها مما لا يستطاع معه بالتالى التوقيع على دفاتر الحضور و الإنصراف و ذلك لإستحالة حضوره إلى المصلحة و إنصرافه منها ، كما أنه لا يعقل أن ترسل إليه الدفاتر لتوقيعها حيث يعمل فى الحقول البعيدة عن المصلحة و أن ثبوت تغيبه عن عمله مائتين و سبعين يوماً - و لو كان ذلك بأجازة مرضية - و عدم مروره على مرءوسية فى التسعين يوماً الباقية من العام إلا تسعة و عشرين مرة لما يقطع بصحة التقدير و سلامته .