الطعن رقم 636 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-11-12
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى التعويض عن الحرمان من العلاوات الدورية المستحقة
⚖️ ميعاد رفعها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية عبد المنعم سالم وحسنى جورجى و محمود عبد العزيز القبرادى ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ميعاد الستين يوماً المنصوص عليه فى المادة 19 من القانون رقم 165 لسنة 1959 بشأن تنظيم مجلس الدولة و الذى رددته المادة 22 من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة ، أن هذا الميعاد خاص بطلبات إلغاء القرارات الإدارية دون غيرها من المنازعات فلا يسرى على طلبات التعويض التى يجوز رفعها ما دام لم يسقط الحق فى إقامتها طبقاً للأصول العامة و ذلك للإعتبارات الآتية :
أولاً : لأن عبارة المادة 19 من القانون رقم 165 لسنة 1955 " 19 من القانون رقم 55 لسنة 1959 " تقطع فى تخصيص حكمها بطلبات إلغاء القرارات الإدارية دون غيرها من المنازعات إذ هى قد جعلت مبدأ سريان الميعاد من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح أو إعلان صاحب الشأن به . كما قضت بوقف سريان هذا الميعاد فى حالة التظلم إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئيسية ، و بأنه يعتبر فى حكم قرار بالرفض فوات ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة . و مفاد ذلك أن المادة المذكورة إذ تحدد ميعاد الستين يوماً لا تتحدث إلا عن الدعوى الخاصة بإلغاء قرار إدارى ، و من هنا جعلت إعلانه أو نشره مبدأ لسريان الميعاد و التظلم موقفاً لهذا السريان . ثانياً : لأن الميعاد السابق ذكره مأخوذ عن القانون الفرنسى و ترديد لأحكامه و هذا القانون يقصر هذا الميعاد على طلبات الإلغاء دون طلبات التعويض . ثالثاً : لأن طلب التعويض منوط بحلول الضرر و هذا لا يترتب حتماً على إعلان القرار الإدارى أو نشره بل يترتب فى الغالب على تنفيذ القرار فلو أن ميعاد الستين يوماً يسرى على طلب التعويض لكان مقتضى هذا أنه يلزم رفعه حتى لو لم يحل الضرر بصاحب الشأن ، مما تأباه البداهة القانونية . رابعاً : لأن الحكمة التشريعية لقصر رفع الدعوى على ستين يوماً هى إستقرار القرارات الإدارية حتى لا تكون مستهدفة لخطر الإلغاء وقتاً طويلاً ، و هذه الحكمة إن كانت متوافرة فيما يتعلق بطلبات إلغاء القرارات فإنها منعدمة بالنسبة إلى دعاوى التعويض إذ أن هذه تخرج عن كونها دعاوى عادية . خامساً : أن المشرع عندما تكلم على طلبات الإلغاء فى المادة 19 " 22 من القانون رقم 55 لسنة 1959 " قضى بأن ميعاد رفع الدعوى ستون يوماً بأن نص على ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً بينما أطلق المشرع فى المادة 9 من القانون رقم 165 لسنة 1955 " المادة 9 من القانون رقم 55 لسنة 1959 " و لم يحدد ميعاداً لدعوى التعويض تاركاً ذلك للقواعد العامة - بأن قال " يفصل مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى دون غيره فى طلبات التعويض عن القرارات المنصوص عليها فى المادة السابقة إذا رفعت إليه بصفة أصلية أو تبعية " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان المدعى يطلب التعويض لحرمانه من العلاوة الدورية المستحقة له إعتباراً من أول مايو سنة 1955 فتكون الدعوى فى حقيقتها هى مطالبة المدعى بالعلاوة المذكورة ، و هذه العلاوة إذ إستحقت للموظف تعتبر جزءاً من مرتبه فالمنازعة فيها هى منازعة فى المرتب طبقاً للفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 165 لسنة 1955 " المادة الثامنة من القانون رقم 55 لسنة 1959