الطعن رقم 604 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-11-5
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
عامل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كادر العمال
⚖️ وجوب امتحان العامل عند التعيين
⚖️ التعيين في وظيفة سائق سيارة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل ومحمود ابراهمي وحسنى جورجى ومحمد مختار العزبى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من مطالعة كادر عمال اليومية الحكوميين أنه أقام تفرقة فى القواعد التى قضى بأن تبنى عليها تسويات حالات العمال الخاضعين لأحكامه سواء الإفتراضية منها و هى السابقة على أول مايو سنة 1945 أو الواقعية و هى اللاحقة لهذا التاريخ و جعل أساس هذه التفرقة المؤهل الدراسى و الإمتحان المهنى الفنى ، و غاير فى الوضع و المدد اللازمة للترقية و التدرج فى الوظيفة و المعاملة بين العمال تبعاً للمؤهل و أداء الإمتحان على تفصيل فيما إذا توافر للعامل أحدهما أو كلاهما ، و أوجب أن يؤدى هذا الإمتحان أمام " لجنة فنية يصدر بتشكيلها قرار من الوزير المختص " و ناط بهذه اللجنة " تحديد وظيفة العامل و درجته " على مقتضى النتيجة التى يسفر عنها إمتحانه من حيث نوع الحرفة التى يصلح لها و درجة مهارته الفنية فيها ، و ذلك عند تعيين العامل إبتداء من الخارج فى وظائف الصناع التى نص عليها أو عند ترقيته من بعض هذه الوظائف إلى التى تليها ، أو عند نقله إلى وظيفة أعلى أو من إحدى فئات الوظائف إلى الأخرى . و إذا كان تشكيل اللجنة الفنية المشار إليها على النحو المتقدم و إختصاصها الذى أسنده إليها واضع الكادر إنما ينصرف بالأثر الحال لهذا الكادر إلى الحالات التى تجد بعد نفاذه فإن الحكمة التى يقوم عليها تطلب أداء هذا الإمتحان أمام الهيئة الفنية المختصة بذلك فى كل وزارة أو مصلحة لا تختلف قبل نفاذ كادر العمال عنها بعد نفاذه و هى توحيد معيار التقدير فى يد هيئة رسمية فنية متعددة الأعضاء ذات تخصص مهنى فى الجهة الإدارية التى يجرى تعيين العامل فيها للإستيثاق من مدى قدرته و تحديد درجة كفايته و خبرته الفنية فى الحرفة التى ثبتت صلاحيته لها و هى العناصر التى تبنى عليها معاملته من حيث تعيين مهنته و درجته و أجره، الأمر الذى لا يتحقق بإمتحان يجرى فى جهة أخرى - و أن تكون رسميته - لغرض آخر ، و يوزن بميزان مختلف بقدر هذا الغرض ، بعيداً عن رقابة الجهة صاحبة الشأن و دون تقيد بمعاييرها أو ضوابطها أو مستوياتها الفنية ، أو تحديد لدرجة الصلاحية أو مرتبة المهارة الفنية القائمة بالشخص الذى إمتحن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن كادر العمال - فى خصوص سائقى السيارات من العمال - قد أقام تبايناً فى أسس إنصاف هؤلاء السائقين تبعاً لدخولهم الخدمة بإمتحان و عدم إستثنائهم من هذا الإمتحان أو إعفائهم منه و لو كانوا حاصلين على رخص للقيادة وفقاً للائحة السيارات بل إفترض لزوم أدائهم أياه فى الوزارة أو المصلحة التى يعينون فيها . من ثم فإن الترخيص لسائق السيارة من قلم المرور بالقيادة لا يقوم مقام الإمتحان الذى يتطلبه كادر العمال لإعتبار العامل ممتحناً وفقاً لأحكامه الإمتحان الذى تترتب عليه الآثار التى قررها لذلك ، و لاسيما أن الترخيص قد يمنح - و بخاصة فى الماضى - بشئ من التسامح و أنه قد تمضى بين الحصول عليه و التعيين فى الوظيفة فترة من الزمن - كما هو الحال فى شأن المدعى - يفقد فيها المرخص له الصلاحية للقيادة أو للدراية عليها ، للعجز أو لعدم المزاولة الفعلية بما يسقط كل قيمة للإثبات الذى يمكن إفتراض أن هذا الترخيص شاهد به .