الطعن رقم 475 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-11-26
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجية الاحكام الصادرة بالالغاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية محمود سعد الشريف ومحمود محمد ابراهيم وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن حجية الأحكام الصادرة بالإلغاء وفقاً لحكم المادة 17 من القانون رقم 165 لسنة 1955 الخاص بتنظيم مجلس الدولة التى رددتها المادة 20 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة التى تنص على أنه " تسرى فى شأن الأحكام جميعها القواعد الخاصة بقوة الشئ المقضى به على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على الكافة " هى حجة عينية كنتيجة طبيعية لإعدام القرار الإدارى فى دعوى هى فى حقيقتها إختصام له فى ذاته ، إلا أن مدى الإلغاء يختلف بحسب الأحوال فقد يكون شاملاً لجميع أجزاء القرار و هذا الإلغاء الكامل ، و قد يقتصر الإلغاء على جزء منه دون باقيه و هذا هو الإلغاء الجزئى ، كأن يجرى الحكم بإلغاء القرار فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية . و غنى عن البيان أن مدى الإلغاء أمر يحدد بطلبات الخصوم و ما تنتهى إليه المحكمة فى قضائها . فإذا صدر الحكم بالإلغاء كلياً أو جزئياً فإنه يكون حجة على الكافة ، و علة ذلك أن الخصومة الحقيقية فى الطعن بالإلغاء تنصب على القرار الإدارى ذاته و تستند على أوجه عامة حددها القانون رقم 165 لسنة 1955 الخاص بتنظيم مجلس الدولة فى المادة الثامنة منه بأنها " عدم الإختصاص أو وجود عيب فى الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ فى تطبيقها و تأويلها أو إساءة إستعمال السلطة " ، و كل وجه منها له من العموم فى حالة قبول الطعن ما يجعل القرار المطعون فيه باطلاً لا بالنسبة للطاعن وحده ، بل بالنسبة للكافة ، فهو بطلان مطلق . و ما من شك فى أن المساواة بين الأفراد و الجماعات فى تطبيق القواعد العامة المستفادة من حكم الإلغاء تقتضى وجوباً أن يكون حكم الإلغاء حجة تعلى الكافة حتى يتقيد الجميع بآثاره . و ينبنى على ما تقدم أنه إذا ألغى مجلس الدولة قراراً إدارياً ثم أقام طاعن آخر دعوى أخرى أمام مجلس الدولة بإلغاء ذات القرار كانت الدعوى الثانية غير ذات موضوع ، بإعتبار ذلك إحدى نتائج الحجية المطلقة للشئ المقضى به فى حكم الإلغاء و كذلك من لم يختصم فى الدعوى تصيبه آثار الحكم بالإلغاء بوصف أنه من الكافة و تكون الإدارة على صواب فى تطبيقه فى شأنه ، ذلك لأن دعوى الإلغاء أشبه بدعوى الحسبة يمثل فيها الفرد مصلحة المجموع .