الطعن رقم 391 لسنة 5 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1960-11-19
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ علاقة الموظف بالحكومة التنظيمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية سيد ابراهيم الديوانى والامام الامام الخريبى وضياء الدين صالح وحسنى جورجى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن علاقة الموظف بالحكومة هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين و اللوائح ، فمركز الموظف من هذه الناحية هو مركز قانونى عام يجوز تغييره فى أى وقت و ليس له أن يحتج بأن له حقاً مكتسباً فى أن يعامل بالنظام القديم الذى عين فى ظله ، و مرد ذلك إلى أن الموظفين هم عمال المرافق العامة و بهذه المثابة يجب أن يخضع نظامهم القانونى للتعديل و التغيير وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة - و يتفرع عن ذلك أن النظام الجديد يسرى على الموظف بأثر حال مباشر من تاريخ العمل به و لكنه لا يسرى بأثر رجعى بما من شأنه إهدار المراكز القانونية الذاتية التى تكون قد تحققت لصالح الموظف فى ظل النظام القديم قانوناً كان أو لائحة ، إلا بنص خاص فى قانون و ليس فى أداة أدنى منه كاللائحة . و إذا تضمن النظام الجديد - قانوناً كان أو لائحة - مزايا جديدة للوظيفة ترتب أعباء مالية على الخزانة فالأصل ألا يسرى النظام الجديد فى هذا الخصوص إلا من تاريخ العمل به - إلا إذا كان واضحاً منه أنه قصد أن يكون نفاذه من تاريخ سابق . و ترتيباً على ما تقدم فإن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 9 من مايو سنة 1948 بتسوية حالة المدرسين ذوى المؤهلات الفنية فى التدريس و الذين سبق لهم الإشتغال فى وظائف كتابية فى الوزارات المختلفة ثم نقلوا لوظائف التدريس يكون قد أنشأ حقاً جديداً للمدعى و زملائه بتسوية حالتهم وفقاً للقواعد الواردة فى قرار 5 من مارس سنة 1945 بشأن تسوية حالة موظفى مجالس المديريات الذين ضموا لوزارة المعارف العمومية و غيرهم من الطوائف و ليس كاشفاً لحق ثابت لهم فى هذا القرار حسبما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ، و قد جاء القرار المذكور خالياً من النص على أن يكون نفاذه من تاريخ سابق عليه ، و من ثم فإن هذا التنظيم الجديد لا يسرى إلا من تاريخ العمل به و يؤكد ذلك أن وزارة التربية و التعليم طلبت من وزارة المالية فى يناير سنة 1952 تسوية حالة من أفادوا من قرار 9 من مارس سنة 1948 من تاريخ العمل بقرار 5 من مارس سنة 1945 و قدرت المبلغ المطلوب صرفه بستة عشر ألف جنية فرفضت وزارة المالية ذلك فى يونيه سنة 1954 .