⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 307 لسنة 5 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1960-11-26 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: اجور

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ معاش

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد على الدمراوى نائب رئيس المجلس وعضوية سيد ابراهيم الديوانى والامام الامام الخريبى ومحمد عبد العزيز البرادعى وابو الوفا زهدى محمد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بينت المادة الخامسة و العشرين من لائحة معاشات بلدية الإسكندرية الصادرة فى سنة 1930 الأسباب التى تقطع المعاش فقالت بقطع معاش الأشخاص الآتى بيانهم و هم:- 1- الأرامل و الأمهات إذ تزوجن . 2- الأبناء و الأخوة الذين بلغوا إحدى و عشرين سنة كاملة إلا إذا كانوا مصابين بعاهات تمنعهم قطعياً من كسب عيشهم ، ففى هذه الحالة يستمر صرف المعاش لهم يوم وفاتهم طبقاً لأحكام المادة السابقة . 3- البنات و الأخوات متى عقد عليهن للزواج على أن يعطى لهن مبلغ يساوى المعاش المقرر لهن فى مدة سنة ، و مع ذلك فحق البنات فى المعاش يعود إليهن إلى سن الحادية و العشرين إذا إنتهت هذه الزوجية قبل بلوغهن هذه السن . 4- الأبناء و البنات و الأخوه و الأخوات المستخدمون بماهية فى مصالح الحكومة على أنه إذا رفتوا من خدمة الحكومة يعود حقهم فى المعاش ، و ذلك فى الحدود و طبقاً للشروط المنصوص عليها فى الفقرتين 2 ، 3 من هذه المادة . و نص المادة 25 صريح العبارة ، و هو فضلاً عن ذلك نص خاص فلا مساغ للإنحراف عنها عن طريق تفسيرها بحجة البحث عن إرادة المشرع و معرفة القصد الحقيقى الذى كان يتغياه من هذه العبارة الصريحة أو إحلال عبارة أخرى محلها ، كما ذهب الحكم المطعون فيه - بمقولة أن عبارة " فى وظائف البلدية " هى التى كان يتغياها المشرع و لكنه تنكب الصواب فى سبيل الوصول إليها و أورد عبارة " فى مصالح الحكومة " سهواً أو عن طريق الخطأ المادى ، إذ هذا القول يتجافى و القواعد السديدة فى التفسير ، إذ الأصل فى النص الصحة لا الخطأ ، و العبرة بعموم النص لا بخصوص السبب ، كما أن هذا النص أورد العبارة مرتين ليعالج حكمين مختلفين الحكم الأول فى صدر البند الرابع من المادة الخامسة و العشرين و الحكم الثانى فى عجز هذا البند و من ثم يكون القول بإحتمال الخطأ المادى بعيداً عن صحة الصواب . و لما كانت الأحكام التى قررتها هذه المادة تعتبر أحكاماً خاصة فلا محل إذن لمقارنتها بالأحكام العامة و أعمال الأخيرة و هجر الأولى إذا تعارضت معها ، إذ الخاص يقيد العام و لا عكس ، و بخاصة إذا كان الحكم الخاص يستند فى وجوده إلى قاعدة عامة هى عدم جواز الجمع بين المرتب و المعاش سواء أتحد المصدر أو أختلف كما هو الشأن فى هذه الدعوى . و الشارع بإيراده حكم المادة 25 على هذا النحو لم يكن تعنيه وحدة المصدر أو إختلافها بقدر ما عناه حكم القاعدة العامة التى كانت سائدة فى قوانين المعاشات المختلفة و قد ساير هذا الإتجاه و قرر حكم هذه القاعدة و من شأن إعماله عدم الجمع بينهما سواء كان المصدر متحداً أم مختلفاً إذ رأى فى أحدهما الكفاية و به يضمن صاحبه وسيلة العيش فى الحياة . و من ثم يكون الإعتماد على وحدة المصدر للقول بعدم جواز الجمع و على إختلاف المصدر للقول بجواز الجمع بمفهوم المخالفة قولاً غير سديد ، لأن مفهوم المخالفة أضعف طرق الدلالة على تعبير الشارع ، و لأنه لا يساغ الإجتهاد و إعمال قواعد التفسير إذا كان النص صريحاً لا خفاء فيه . و لا يقدح فى ذلك الحجة التى أوردها الحكم المطعون فيه المستمدة من نص المادة 56 من اللائحة الذى يقول " إذا إستمر صاحب المعاش بعد عودته إلى الخدمة بصفة نهائية أو بصفة وقتية أو بصفة مستخدم خارج عن هيئة العمال على الإستيلاء على معاشه مع ماهية وظيفته يعزل من الخدمة و تسقط حقوقه فى المعاش نهائياً . و كذلك الحكم فيما يختص بمستحقى المعاش عن صاحب المعاش أو الموظف أو المستخدم الذين يعينون فى إحدى وظائف البلدية و يستمرون على الإستيلاء على معاشهم مع ماهية وظيفتهم " لا يقدح فى ذلك القول بأن المادة 25 يجب أن تقرأ على غرار المادة الأخيرة ، إذ أن المادة 56 من قبيل ذكر الخاص بعد العام و ليس فى النصين من تعارض و لكل منهما مجال أعمال غير الآخر فالمشروع لم يتحدث بصراحة فى المادة 25 من عودة صاحب المعاش أو من يتلقى الحق عنه إلى خدمة البلدية . و من ثم رأى أن ينص فى المادة 56 حسماً لكل خلاف و قطعاً لكل شك يثار عن حكم موظف البلدية السابق أو من تلقى الحق عنه إذا ما عاد إلى خدمتها بالذات و إعتبر ذلك سبباً لقطع معاشه بل و لعزله ، من ثم لا يستساغ القول بعد ذلك أن عبارة " فى مصالح الحكومة " الواردة فى المادة 25 خطأ و الصواب " فى وظائف البلدية " حتى تتطابق العبارتان فى المادتين آنفتى الذكر ، إذ فى ذلك تحكم فى عبارات المشرع و إنحراف بما هدفه إلى غير ما إستهدفه دون مقتضى يبرر ذلك .